رابطة مكافحة التشهير: الإعتداءات على اليهود الأمريكيين شهدت ارتفاعا في عام 2018 ومعاداة السامية تقترب من مستويات ’شبه تاريخية’
بحث

رابطة مكافحة التشهير: الإعتداءات على اليهود الأمريكيين شهدت ارتفاعا في عام 2018 ومعاداة السامية تقترب من مستويات ’شبه تاريخية’

العام الماضي شهد انخفاضا في اجمالي عدد الحوادث المعادية لليهود التي تم إبلاغ المنظمة، لكن هجوم إطلاق النار في بيتسبورغ كان الهجوم الأكثر دموية ضد يهود أمريكا

طاقم طوارئ يهودي وعناصر شرطة في موقع هجوم إطلاق نار أسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 6 آخرين، من ضمنهم $ رجال شرطة، في كنيس ’شجرة الحياة’ في 28 أكتوبرن 2018، في مدينة بيتسبورغ بولاية بنسليلفانيا الأمريكية. (Jeff Swensen/Getty Images/via JTA)
طاقم طوارئ يهودي وعناصر شرطة في موقع هجوم إطلاق نار أسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 6 آخرين، من ضمنهم $ رجال شرطة، في كنيس ’شجرة الحياة’ في 28 أكتوبرن 2018، في مدينة بيتسبورغ بولاية بنسليلفانيا الأمريكية. (Jeff Swensen/Getty Images/via JTA)

أشار تقرير نشرته رابطة مكافحة التشهير يوم الثلاثاء إلى أن اليهود الأمريكيين عانوا من “مستويات شبه تاريخية من معاداة السامية” في عام 2018.

فقد شهد العام ضعف عدد الهجمات الجسدية المعادية للسامية مقارنة بعام 2017، بالإضافة إلى الهجوم الأكثر دموية ضد اليهود الأمريكيين الذي وقع في شهر أكتوبر على كنيس “شجرة الحياة” في بيتسبورغ وأسفر عن مقتل 11 شخصا من أبناء الطائفة.

وشهد العام الماضي ثالث أعلى عدد في اجمالي الحوادث المعادية للسامية منذ عام 1979، على الرغم من انخفاض العدد مقارنة بالعام الذي سبقه، بحسب التقرير. وقد تم تسجيل أعلى رقم في عام 1994 وثاني أعلى رقم في عام 2017. تتطابق أرقام العام الماضي مع إجمالي عام 1991 ، وهو ثالث أعلى رقم في عام واحد.

ويحسب التقرير حالات الاعتداء والمضايقة والتخريب ، بحسب التقارير التي تلقتها المنظمة من قبل الضحايا والسلطات ووسائل الإعلام.

توضيحية: أعضاء في ’الحركة الاشتراكية الوطنية’، واحدة من أكبر جماعات النازين الجدد في الولايات المتحدة، يقفون حول صليب معقوف مشتعل بعد مسيرة في 21 أبريل، 2018 في مديتة دريكتاون، جورجيا. (Spencer Platt/Getty Images/AFP)

على الرغم من أن اجمالي الحوادث التي بلغ عددها 1879 حادثة في عام 2018 يُعتبر انخفاضا مقارنة بعام 2017 الذي يشهد 1986، إلا أن عدد الاعتداءات الجسدية المعادية للسامية تزايد أكثر من الضعف، من 17 إلى 39.

في عام 2016 و2014 تباعا، تم تسجيل 36 حالة اعتداء جسدي معاد للسامية في تقرير رابطة مكافحة التشهير. في 2015، وصل هذا الرقم إلى 56، لكن أيا من هذه الهجمات التي أشارت إليها المنظمة لم تتسبب بإصابات خطيرة أو بسقوط قتلى.

الاعتداءات التي وقعت في عام 2018 شملت 50 ضحية، مقارنة بـ 21 في 2017 – وهو ارتفاع بنسبة 105%. ويشمل هذا الرقم الضحايا الـ 11 الذين قُتلوا والمصابيّن في هجوم إطلاق النار في كنيس “شجرة الحياة” في بيستبورغ في شهر أكتوبر.

صليب معقوف تم خطه على منزل أحد مناصري عضو الكونغرس من ولاية نيوجيرسي، جوش غوتهايمر، سبتمبر 2018. (Courtesy)

وجاء في التقرير أن “بقية الضحايا الـ 46 للاعتداءات المعادية للسامية تعرضوا للهجوم في أو بالقرب من مؤسسات بيع بالتجزئة (4)، ملعب رياضي (1)، حرم جامعي (5)، منازل (2)، مؤسسات يهودية (2)، مدارس يهودية من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر (2) ومناطق عامة (30). وشملت الاعتداءات محاولات طعن وخنق ولكم وإلقاء أجسام ودهس. القتلى الـ 11 في هجوم إطلاق النار على الكنيس في بيتسبورغ كانوا ضمن الاعتداء الدامي المعادي للسامية الوحيد في 2018”.

وأشار التقرير أيضا إلى أن المنظمة سجلت 1,066 حادثة مضايقة معادية للسامية في العام الماضي، في زيادة بنسبة 5% عن 1015 سُجلت في 2017 وارتفاع بنسبة 48% من 721 في 2016.

بالإضافة إلى ذلك، كان هناك 774 حادث تخريب في 2018، وهو انخفاض بنسبة 19% عن عام 2017 الذي شهد 952 حادثا، ولكن بزياددة بنسبة 52% عن عام 2016 الذي شهد 52 حادثا.

وفقا للتقرير، كانت الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2018 “نشطة بشكل غير عادي” من حيث الحوادث، وأشارت المنظمة إلى أن الهجوم في كنيس شجرة الحياة “لفت على الأرجح المزيد من الانتباه إلى الأنشطة المعادية للسامية”.

وتم نسب 13% من الحوادث، أي 249 بالعدد، إلى مجموعات متطرفة أو أفراد تأثروا بأيديولوجية متطرفة. بحسب رابطة مكافحة التشهير، يجعل ذلك هذا العدد هو أكبر عدد للحوادث المعادية للسامية المرتبطة بمتطرفين أو جماعات متطرفة منذ عام 2004. ولا يعرض التقرير أي استنتاجات حول الآراء السياسية لهؤلاء المتطرفين، لكنه يشير إلى أن الغالبية العظمى من معظم المنشورات واللافتات التي تم توزيعها وتضمنت خطاب كراهية تم توزيعها من قبل مجموعات تؤمن بتفوق العرق الأبيض.

زوجان يقفان بالقرب من نصب تذكاري تم وضعه أمام كنيس ’حاباد’ في مدينة باوي، كاليفورنيا، 29 أبريل، 2019. (AP Photo/Greg Bull)

وقال مدير رابطة مكافحة التشهير، جوناثان غرينبلات، في بيان له الثلاثاء: “لقد عملنا جاهدين على محاربة معاداة السامية، ونجحنا في تحسين قوانين جرائم الكراهية، ومع ذلك ما زلنا نشهد عددا مرتفعا من الأفعال المعادية للسامية بشكل مقلق”، وأضاف “للأسف رأينا استمرار هذا المنحى في عام 2019 مع عملية إطلاق النار المأساوية في كنيس حاباد في باوي”، حيث قام مسلح بقتل سيدة وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم وقع على كنيس في كاليفورنيا السبت.

ووقعت الحوادث المعادية للسامية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، لكن الولايات التي تضم مجتمعات يهودية أكبر شهدت عددا أكبر من الهجمات، ومن ضمنها كاليفورنيا (341)؛ نيويورك (340)؛ نيوجيرسي (200) وماساتوشستس (144). هذه الولايات الأربع مجتمعة شهدت أكثر من نصف العدد الإجمالي من الحوادث في الولايات المتحدة، وفقا لرابطة مكافحة التشهير.

في العام الماضي، شكك وزير التربية والتعليم وشؤون الشتات، نفتالي بينيت، بمعطيات رابطة مكافحة التشهير، التي أشارت إلى ارتفاع بنسبة 57% في عام 2017 مقارنة بعام 2016.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت يتكلم في مؤتمر صحفي لحزب ’اليمين الجديد’ في تل أبيب، 7 فبراير، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

فقد صرح المتحدث باسم بينيت، جيسون بيرلمان، لتايمز أوف إسرائيل حينذاك أن عضو الكنيست “لا يعتقد بالضرورة أن هناك عدد أكبر من المعادين للسامية بحد ذاتهم، ولكن بسبب وسائل التواصل الاجتماعي وقدرة المجموعات على التواصل وتضخيم رسالتها، قد يكون هناك عدد أكبر من حوادث معاداة السامية”.

وأضاف بيرلمان: “عندما يتعلق الأمر بمعاداة السامية في الشارع والهجمات العنيفة، فإن تقرير رابطة مكافحة التشهير يقول أن هناك انخفاضا في هذا النوع من الجرائم. لذلك فإن هناك مجالات مثيرة للقلق ازدادت سوءا، ولكن هناك مجالات مقلقة قد تكون تحسنت”.

بيرلمان كان يشير إلى المعطيات في التقرير، التي أشارت إلى ارتفاع في الاعتداءات المعادية للسامية في عام 2017 مقارنة بعام 2016 (19 مقارنة بـ 36)، في حين أن حوادث التخريب والمضايقات شهدت ارتفاعا وفقا للتقرير (من 510 حادث تخريب في 2016 إلى 952 في 2017؛ 721 حادث مضايقة في 2016 إلى 1015 في 2017). كما تضمنت أرقام رابطة مكافحة التشهير تهديدات بوجود قنابل في اتصالات تلقتها مراكز يهودية، تبين في وقت لاحق أنها جاءت كما يُزعم من مراهق إسرائيل يعاني من التوحد ويقيم في مدينة أشكلون الساحلية الإسرائيلية.

ساهمت في هذا التقرير جيه تي ايه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال