رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله يقدم استقالته
بحث

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله يقدم استقالته

انضم جميع وزراء السلطة الفلسطينية الى الخطوة، يومين بعد اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح التي أوصت خلاله بتشكيل حكومة جديدة، على ما يبدو لتعزيز الضغوطات على حماس

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمدالله في مؤتمر لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، الأونروا، في روما، 15 مارس 2018. (AP Photo / Andrew Medichini)
رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمدالله في مؤتمر لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، الأونروا، في روما، 15 مارس 2018. (AP Photo / Andrew Medichini)

أكد رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله الثلاثاء أنه وضع استقالة حكومته تحت تصرف الرئيس محمود عباس.

وقال الحمد الله خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية “الحكومة تضع استقالتها تحت تصرف سيادة الرئيس وهي مستمرة في أداء مهامها (…) وتحملها لجميع مسؤولياتها الى حين تشكيل حكومة جديدة”.

“استقال هو وباقي حكومته”، قال احمد شامي، احد الناطقين باسم الحمد الله، لتايمز أوف اسرائيل، واضاف ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيضطر الان اتخاذ قرار حول قبول استقالاتهم.

ويأتي قرار الحمد الله يومين بعد اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح التي أوصت خلاله بتشكيل حكومة جديدة تضم فصائل منظمة التحرير وشخصيات مستقلة، على ما يبدو لتعزيز الضغوطات على حماس.

وقال شامي انه في حال قبول عباس لاستقالاتهم، سوف يتابع الحمد الله ووزراء السلطة الفلسطينية الاخرين بالعمل حتى تشكيل حكومة جديدة.

وقال المسؤول في حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، عزام الأحمد، الاحد ان الفلسطينيون يخططون تشكيل حكومة جديدة ردا على عدم تسليم حماس قطاع غزة الى السلطة الفلسطينية.

وقال المسؤول في حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، عزام الأحمد، لتايمز أوف إسرائيل الأحد “نخطط لتشكيل حكومة جديدة من الفصائل قريبا ردا على فشل حماس في تحمل مسؤوليتها الوطنية في تسليم قطاع غزة للسلطة الفلسطينية الشرعية”، وأضاف أن “حماس ساعدت في تشكيل الحكومة الأخيرة. هذه المرة، لن تشارك في تشكيلها ولن تكون جزءا منها”.

ودانت حماس استقالة الحكومة، قائلة ان عباس يسعى لتشكيل “حكومة انفصالية” تخدم مصالحه.

وقام الفلسطينيون بتشكيل الحكومة الحالية في عام 2014 بدعم من فتح وحماس. لكن منذ تشكيلها قام عباس بتعديلين وزاريين على الأقل من دون موافقة حماس.

الخلاف بين فتح وحماس نشب في عام 2007، عندما قامت الأخيرة بطرد السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة فتح من غزة.

وفي حين أن الفصيلين الخصمين وقّعا على اتفاقات عدة للدفع بالمصالحة، لكنهما لم يقوما بتنفيذها.

ردا على سؤال حول هوية رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة، قال الأحمد إن القيادة الفلسطينية في رام الله التي تضم فتح لم تناقش بعد أسماء أي مرشحين محتملين.

جلسة لحكومة السلطة الفلسطينية في رام الله، 27 ديسمبر 2018 (Wafa)

وقال المسؤول في حركة فتح: “حتى الآن، لم تتم مناقشة أي أسماء على الإطلاق. كل الشائعات كاذبة تماما. حتى اسمي ورد ولم يسألني أحد عن المنصب، ولم أسال أنا بنفسي عنه”.

وفي مقابلة منفصلة مع اذاعة النجاح الاثنين، أكد الاحمد على عدم تباحث الفلسطينيين اسماء المرشحين لمنصب رئيس الوزراء.

ولكن في وقت سابق الأحد نقلت هيئة البث العام الإسرائيلية “كان” عن مصادر فلسطينية تكهناتها بأن محمد أشتية، العضو في اللجنة المركزية لحركة فتح، هو المرشح الأوفر حظا ليكون رئيس الوزراء المقبل لحكومة السلطة الفلسطينية.

وشغل اشتية، وهو من سكان القدس، في السابق منصب الأعمال العامة والإسكان في السلطة الفلسطينية وكان أيضا أحد المفاوضين الفلسطينيين، وعمل لفترة طويلة في مشاريع بنى تحتية حكومية وبتمويل جهات مانحة في الضفة الغربية.

وكان قد استقال الحمد الله، الذي كان مدير جامعة النجاح، حيث درّس اللغة الانجليزية، ايضا في عام 2013 في اعقاب خلاف مع نائب رئيس الوزراء حينها محمد مصطفى، بحسب مسؤول فلسطيني، طلب عدم تسميته.

“وقع مصطفى على اتفاق مع مؤسسة دولية كان من المفترض ان يوقع عليه رئيس الوزراء الحمد الله”، قال المسؤول. “استقال عندها الحمد الله ولكنه عاد الى العمل بعد التأكيد له انه سيكون المسؤول عن توقيع الاتفاقيات مع المجموعات الدولية”.

وينحدر الحمد الله من قرية عنبتا الواقعة في شمال الضفة الغربية. وقُتل ثلاث من اطفاله في حادث طرق بين طول كرم ونابلس عام 1998.

واضاف المسؤول انه يتوقع عودة الحمد الله الى عمله الاكاديمي في المستقبل القريب.

’لن تحصل على شرعية’

وتعهد عباس الجراء انتخابات برلمانية جديدة في ستة الاشهر القادمة، ولكن من غيرا لواضح كيف سيتمكن ذلك في غزة.

وفازت حماس في الانتخابات البرلمانية الاخيرة، عام 2006، بالرغم من التوقعات. ورفضت اسرائيل، الولايات المتحدة ودول كبرى غربية اخرى، التي تعتبر حماس منظمة ارهابية، نتائج الانتخابات.

وقد خاضت حماس واسرائيل ثلاثة حروب في غزة منذ ذلك الحين.

ورفضت حماس قرار عباس حلّ المجلس التشريعي، وكذلك رفضت الحركة التحركات لتشكيل حكومة جديدة.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي ابو زهري أن تشكيل أي حكومة فلسطينية يجب أن يكون من خلال اتفاق وطني “لكن ما يجري هو استمرار العمل التفردي الذي تقوم به حركة فتح”.

وأضاف ” مثل هذه الحكومة لن تحصل على شرعية”.

ساهمت وكالة فرانس برس في اعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال