رئيس هيئة الأركان غادي ايزكونت يزور الحدود الشمالية المتوترة وسط مخاوف من هجوم إيراني
بحث

رئيس هيئة الأركان غادي ايزكونت يزور الحدود الشمالية المتوترة وسط مخاوف من هجوم إيراني

سمع رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت ’تقييمات ظرفية’ من القادة على الحدود السورية، التقى مع قادة محليين؛ الزيارة تأتي بعد نداء الجيش لفتح الملاجئ في المنطقة

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت يلتقي بضباط رفيعين من القيادة الشمالية وسط مخاوف من هجوم صاروخي إيراني ضد شمال اسرائيل، 9 مايو 2018 (Israel Defense Forces)
رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت يلتقي بضباط رفيعين من القيادة الشمالية وسط مخاوف من هجوم صاروخي إيراني ضد شمال اسرائيل، 9 مايو 2018 (Israel Defense Forces)

التقت قيادة الجيش مع رؤساء مجالس محلية في مرتفعات الجولان يوم الأربعاء مع وضع الجنود في المنطقة في حالة تأهب عالية وسط مخاوف من محاولة إيران تنفيذ هجمات انتقامية ضد إسرائيل.

“ضمن اللقاء، أبلغ القادة رؤساء المجالس المحلية بنتائج تقييمات ظرفية وتباحثوا جاهزية البلدات والجبهة الداخلية المدنية”، أفاد الجيش الإسرائيلي.

وفي وقت سابق، تحدث غادي ايزنكوت مع كل من قائد قيادة الشمال اللواء يوئيل شتريك، قائد الجبهة الداخلية اللواء تامير ياداي، وقائد شعبة باشان، التي تدافع عن مرتفعات الجولان، العميد عميت فيشر.

وفي مساء يوم الثلاثاء، اصدر الجيش تحذيرات استثنائية لسكان مرتفعات الجولان، ونادى المجالس المحلية لفتح الملاجئ العامة، بعد كشف الاستخبارات العسكرية “تحركات استثنائية للقوات الإيرانية في سوريا”.

بطارية القبة الحديدية للدفاع الصاروخي في شمال اسرائيل، 7 مايو 2018 (Jalaa Mary/AFP)

“الجيش جاهز ومستعد لعدة سيناريوهات ويحذر بأن أي خطوة ضد اسرائيل سوف تلاقى برد شديد”، أعلن الجيش.

واعلن أيضا أنه نشر بطاريات دفاع صاروخي في شمال اسرائيل وأن “هناك استعداد عالي للجنود الإسرائيليين لمواجهة أي هجوم”.

وبعد ساعات، أفادت تقارير اعلامية سورية رسمية بأن اسرائيل نفذت غارة جوية في الكسوة، جنوب دمشق، منطقة تم الإشارة اليها سابقا بأنها قاعدة عسكرية إيرانية. وترفض اسرائيل التعليق على عملياتها في الخارج.

واستهدفت الغارة مخزن أسلحة تابع لإيران ووكيلها الرئيسي، حزب الله، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يعمل من لندن.

وقال المرصد أن الغارة قتلت 15 مقتلا مواليا للنظام، ثمانية منهم من الحرس الثوري الإيراني.

وفي صباح الاربعاء، نادى الجيش سكان مرتفعات الجولان للمتابعة في “الروتين المدني”، ولكنه قال انه يبقى في حالة تأهب عالية.

“بعد تقييم في القيادة الشمالية، قرر [مسؤولون] السماح للروتين المدني الاستمرار بدون عوائق، مع التركيز على استمرار النشاطات المدرسية والعمل الزراعي كالمعتاد”، قال الجيش.

وأضاف الجيش أنه يمكن التنزه في المنطقة فقط بموافقة الجيش وأنه “سيتم اغلاق عدة مناطق سياحية بحسب الأحوال”.

وشارك ممثلون عن بلدة كاتسرين ومجلس الجولان الاقليمي، بالإضافة الى رؤساء بلديات مجدل شمس، مسعدة، بقعاثا وعين قينيا الدرزية، في اللقاء مع ايزنكوت والجنرالات.

رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت وقادة الجيش يلتقون برؤساء مجالس محلية في الجولان وسط مخاوف من هجوم صاروخي إيراني ضد شمال اسرائيل، 9 مايو 2018 (Israel Defense Forces)

“عبر رئيس هيئة الأركان عن تقديره الكبير للقيادة والصمود المدني الذي يظهره رؤساء المجالس المحلية وسكان مرتفعات الجولان”، أفاد الجيش.

ومن جانبه، قال رئيس مجلس الجولان الاقليمي ايلي مالكا لإذاعة الجيش صباح الأربعاء أن “القلق مرتفع” ولكن البلدات المحلية جاهزة.

مضيفا: “نحن في مستوى عال من الجهوزية واتخذنا تجهيزاتنا اللازمة. عملنا مع الجيش في السنوات الأخيرة لتجهيز كل قرية لتكون مستعدة لأيام كهذه. الملاجئ جاهزة، الناس صامدون”.

وفي كاتسرين، اكبر بلدة في الهضبة، قال مسؤولون أنهم يجهزون الملاجئ في الأسبوع الأخير، وقد فتحوها بعد الحصول على تعليمات من الجيش.

وفي يوم الثلاثاء، حظرت السفارة الأمريكية في اسرائيل موظفي الحكومة الأمريكية من زيارة مرتفعات الجولان بدون موافقة نظرا للأوضاع الأمنية على الحدود.

جندي اسرائيلي امام دبابات في مرتفعات الجولان خلال تدريب عسكري، 7 مايو 2018 (AFP PHOTO / JALAA MAREY)

وأتى اعلان الجيش مساء يوم الثلاثاء بعد عدة تحذيرات من قبل مسؤولي دفاع اسرائيليين بخصوص احتمال وقوع هجوم صاروخي إيراني ضد شمال اسرائيل، وقبل اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني وفرضه عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية.

ويبدو أن الهجوم ضد الكسوة يوم الثلاثاء يأتي ضمن محاولات اسرائيل الجارية لمنع إيران من تنفيذ تهديداتها بالإنتقام على قصف قاعدة التياس في سوريا في 9 ابريل، حيث قُتل سبعة على الأقل من اعضاء الحرس الثوري الإيراني. ونسبت الغارة الجوية الى اسرائيل، بالرغم من رفض الأخيرة التعليق عليها. (قاعدة التياس هي القاعدة التي ادعت اسرائيل ان إيران اطلقت منها هجوم الطائرة المسيرة ضدها في شهر فبراير.) وفي أواخر الشهر الماضي، ورد أن غارة جوية ثانية، يفترض أن اسرائيل نفذتها، ضد قاعدة تسيطر عليها إيران في شمال سوريا، أدت الى مقتل اكثر من عشرين جنديا إيرانيا.

وقال وزير الإستخبارات يسرائيل كاتس، العضو في مجلس الأمن الإسرائيلي يوم الأربعاء: “إن اسرائيل تستخدم قوتنا، استعدادنا، معرفتنا الاستخباراتية للعثور على [المخططات الإيرانية] واحباطها قبل تنفيذها”.

وفي مساء يوم السبت، حذر مسؤولو دفاع اسرائيليون من أن إيران تخطط للإنتقام على الغارات الجوية الدامية في سوريا، عبر جعل وكلائها يطلقون الصواريخ على أهداف عسكرية في شمال اسرائيل في المستقبل القريب.

وتجهز قوات الامن ايضا الى امكانية محاولة التسلل الى قواعد عسكرية وبلدات في الشمال، بحسب تقرير قناة حداشوت يوم الاثنين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال