رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي يحذر المسلحين في غزة من الرد على تدمير النفق
بحث

رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي يحذر المسلحين في غزة من الرد على تدمير النفق

آيزنكوت يشيد بكتيبة غزة التابعة للقيادة المنطقة الجنوبية لتفجيرها النفق الذي امتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من خان يونس

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

من اليسار، قائد المنطقة الجنوبية الميجر جنرال إيال زمير، ورئيس هيئة الأركان الإسرائيلي غادي آيزنكوت، ورئيسة كتبية غزة العميد يهودا فوكس، ومنسق أنشطة الحكومة في الأراضي الميجر جنرال يوآف مردخاي خلال اجتماع لتقييم الوضع بالقرب من الحدود مع غزة، 31 أكتوبر، 2017. (Israel Defense Forces)
من اليسار، قائد المنطقة الجنوبية الميجر جنرال إيال زمير، ورئيس هيئة الأركان الإسرائيلي غادي آيزنكوت، ورئيسة كتبية غزة العميد يهودا فوكس، ومنسق أنشطة الحكومة في الأراضي الميجر جنرال يوآف مردخاي خلال اجتماع لتقييم الوضع بالقرب من الحدود مع غزة، 31 أكتوبر، 2017. (Israel Defense Forces)

حذر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال غادي آيزنكوت المنظمات المسلحة في قطاع غزة من الرد على قيام الجيش الإسرائيلي بتدمير نفق امتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من القطاع الجنوبي في اليوم السابق.

وقال آيزنكوت، خلال لقاء مع ضباط كبار بالقرب من الحدود مع غزة: “أي رد أو انتهاك للسيادة الإسرائيلية سيتم الرد عليه بعزم وبطريقة قوية وواضحة، كما فعلنا في الأمس”.

وقُتل سبعة فلسطينيين على الأقل، من بينهم قائدان كبيران، وأصيب 12 آخرين يوم الإثنين بعد أن قام الجيش الإسرائيلي بتفجير نفق هجومي يمتد من قطاع غزة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، وفقا لوزارة الصحة التي تديرها “حماس” في غزة، في الحادث الأكثر دموية في القطاع الساحلي منذ حرب غزة 2014.

جنود اسرائيليون خلال دورية بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة، بجوار كيبوتس كيسوفيم، 30 اكتوبر 2017 (AFP PHOTO/MENAHEM KAHANA)
جنود اسرائيليون خلال دورية بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة، بجوار كيبوتس كيسوفيم، 30 اكتوبر 2017 (AFP PHOTO/MENAHEM KAHANA)

وأضاف آيزنكوت أن الجيش لن يرتاح له بال بعد هدم النفق و”يحافظ على جاهزيته” و”يراقب عن كثب ما يحدث في صفوف مسؤولي الإرهاب في قطاع غزة”.

وأشاد رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي بـ”كتيبة غزة” التابعة للجيش لدورها في تدمير النفق الهجومي في غزة.

وقال خلال الاجتماع إن “أنشطة الجيش الإسرائيلي أزالت تهديدا ضد المواطنين الإسرائيليين، وكانت تلك هي المهمة”.

وشارك في الاجتماع قائد المنطقة الجنوبية الميجر جنرال إيال زمير، وقائد كتيبة غزة العميد يهودا فوكس، ومنسق أنشطة الحكومة في الأراضي التابع لوزارة الدفاع الميجر جنرال يوآف مردخاي، إلى جانب ضباط كبار آخرين، بحسب الجيش.

وقال آيزنكوت: “كان هذا انجازا عملياتيا مثيرا للإعجاب ويستحق كل الإشادة من القيادة الجنوبية”.

وأضاف أن هذه “العملية تنضم إلى مجموعة من العمليات، العلنية والسرية، التي تقوم بها قوات الجيش الإسرائيلي وستواصل القيام بها ضد أي تهديد، في أي وقت وفي أي وضع”.

جثمان الفلسطيني مروان الاغا، بعد مقتله في اعقاب تفجير اسرائيل لنفق يمتد من قطاع غزة الى داخل الاراضي الإسرائيلية، في مستشفى الناصر في خان يونس، 3- اكتوبر 2017 (SAID KHATIB / AFP)
جثمان الفلسطيني مروان الاغا، بعد مقتله في اعقاب تفجير اسرائيل لنفق يمتد من قطاع غزة الى داخل الاراضي الإسرائيلية، في مستشفى الناصر في خان يونس، 3- اكتوبر 2017 (SAID KHATIB / AFP)

في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على النفق، نشرت حركتي “الجهاد الإسلامي” و”حماس” بيانات هددت فيهما بالرد، ما دفع إسرائيل إلى محاولة تهدئة التوتر.

الجيش الإسرائيلي قال إنه لم يعتزم قتل القائدين الكبيرين في حركة “الجهاد الإسلامي” عند تفجيره للنفق، وإنما كان يهدف فقط إلى تدمير النفق نفسه.

المتحدث باسم الجيش رونين مانليس قال ليلة الإثنين إن العملية كانت دفاعية في الأراضي الإسرائيلية وهدفت إلى تدمير النفق. وأضاف أن القتلى سقطوا جراء استنشاق الدخان وجوانب ثانوية أخرى من الانفجار.

هذه التصريجات أثارت انتقادا من وزير التربية والتعليم نفتالي بينت، الذي اتهم الجيش ب”الاعتذار” على قتل القائدين في “الجهاد الإسلامي”.

في رد له، وضح الجيش إنه لم يعرب عن اسفه على قتل القائدين، وإنما شرح أن الهدف المحدد للعملية كان تدمير النفق، وليس اغتيال قادة “الجهاد الإسلامي” الفلسطيني.

جنود اسرائيليون فوق دبابة بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة، بجوار كيبوتس كيسوفيم، 30 اكتوبر 2017 (AFP PHOTO/MENAHEM KAHANA)
جنود اسرائيليون فوق دبابة بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة، بجوار كيبوتس كيسوفيم، 30 اكتوبر 2017 (AFP PHOTO/MENAHEM KAHANA)

وسائل إعلام فلسطينية أفادت أن “الجهاد الإسلامي” أراد ردا عسكريا فوريا ومنسقا، لكن “حماس” حضت على الحذر والتنسيق مع مصر من أجل عدم تعريض اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي من المفترض أن يبدأ تطبيقه في الأسابيع المقبلة للخطر.

وقال القائد الكبير في “الجهاد الإسلامي” خالد البطش: “هذه مجزرة. خياراتنا مفتوحة وسنأخذ كل الاعتبارات بالحسبان، لكن لن نقبل بأن يقوم العدو بتحديد قواعد الاشتباك”.

المتحدث بإسم “الجهاد الإسلامي” داوود شهاب كتب على “تويتر”: على حكومة الإرهاب الصهيوني أن تدرك أننا لن نتهاون في حماية شعبنا وأرضنا”، وأضاف أن حركته “تدرس كل خياراتها”، بما في ذلك “خيار الرد على هذه العدوان”.

“الجهاد الإسلامي” هو ثاني أكبر فصيل فلسطيني في غزة بعد حماس.

جندي اسرائيلي يحرس بطارية قبة حديدة للدفاع الجوي، بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة، بجوار كيبوتس كيسوفيم، 30 اكتوبر 2017 (AFP PHOTO/MENAHEM KAHANA)
جندي اسرائيلي يحرس بطارية قبة حديدة للدفاع الجوي، بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة، بجوار كيبوتس كيسوفيم، 30 اكتوبر 2017 (AFP PHOTO/MENAHEM KAHANA)

وقامت إسرائيل بنشر منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” في المنطقة في حال حاول الفلسطينيون الرد على تدمير النفق بهجوم صاورخي.

وقال الجيش الإثنين “نحن غير معنيين بالتصعيد لكننا على استعداد لكل السيناريوهات”.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم اكتشاف النفق داخل الأراضي الإسرائيلية بالقرب من قطاع غزة ويُعتقد بأنه تم حفره بعد عام 2014. حركة “الجهاد الإسلامي” هي من قامت ببناء النفق، الذي امتد من مدينة خان يونس في غزة تحت الحدود لعشرات الأمتار، واقترب من كبيوتس كيسوفيم.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان قال يوم الإثنين إن النفق لم يشكل تهديدا على إسرائيليين. متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قال إنه في حين أن النفق امتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، لكن لم تكن على الجانب الإسرائيلية فتحة له، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال