غادي ايزنكوت ينادي لوقف معارضة “قانون الدولة اليهودية” من قبل الجنود الدروز
بحث

غادي ايزنكوت ينادي لوقف معارضة “قانون الدولة اليهودية” من قبل الجنود الدروز

يقول الضابط شادي زيدان أنه سوف يستقيل بسبب التشريع، وأنه يشعر الآن بأنه مواطن من درجة ثانية

تدريب عسكري لفرقة "سيف" في الجيش الإسرائيلي، المكونة بمعظمها من الدروز، 2011 (CC-BY SA IDF/Wikimedia Commons)
تدريب عسكري لفرقة "سيف" في الجيش الإسرائيلي، المكونة بمعظمها من الدروز، 2011 (CC-BY SA IDF/Wikimedia Commons)

أعلن ضابط درزي في الجيش، في منصب نائب قائد فرقة في وحدة قتالية في الجيش الإسرائيلي، انه ينوي مغادرة الجيش احتجاجا على قانون جدلي يرسخ اسرائيل كدولة قومية حصرية للشعب اليهودي.

وعلى ما يبدو في اعقاب هذا الاعلان واعلان مشابه في اليوم السابق، نادى رئيس هيئة أركان الجيش غادي ايزنكوت يوم الثلاثاء الجنود لترك السياسة “خارج الجيش”.

وفي منشور عبر صفحته في الفيسبوك يوم الإثنين، قال الضابط شادي زيدان أنه قرر الاستقالة من الجيش بعد خمس سنوات من الخدمة بسبب القانون الجديد، الذي يعتبر من قبل البعض تمييزي اتجاه الأقليات في البلاد، والذي يجعله يشعر كمواطن من درجة ثانية.

“حتى اليوم، قدمت روحي للبلاد، خاطرت بحياتي، كنت بعيدا عن منزلي، ومن يعلم ماذا غير ذلك”، كتب.

“حتى اليوم، وقفت أمام العلم القومي بفخر وقدمت التحية. حتى اليوم، أنشدت النشيد الوطني ’هتيكفا’ لأنني كنت واثقا أن هذه بلادي وأني مساوي مع الجميع”، كتب زيدان. “ولكن اليوم، رفضت لأول مرة في خدمتي تقديم التحية للعلم، رفضت لأول مرة انشاد النشيد الوطني”.

Posted by Shady Zidan on Friday, April 22, 2016

“انا لست شخصا مسيسا، ولست شخص مهتم [بالسياسة]… ولكنني مواطن، مثل الجميع، واعطي كل ما عندي واكثر من أجل البلاد. وفي نهاية الأمر انا مواطن من درجة ثانية؟” اضاف. “لذا شكرا، أنا لست مستعدا لأن أكون جزء من هذا، وأيضا، انا انضم الى هذه الحملة، ولذا قررت تقديم الخدمة لهذه البلاد (…) شكرا اسرائيل”.

ونادى ايزنكوت جميع الأقليات في الجيش “ترك المسائل السياسية الجدلية خارج الجيش”، قال ناطق بإسم الجيش يوم الثلاثاء. “كجيش شعبي شامل هدفه الدفاع عن المواطنين الإسرائيليين والانتصار بالحروب، نحن ملتزمون بحماية الكرامة الانسانية، بغض النظر عن العرق، الدين أو الجنس”.

وأكد ايزنكوت أن “المسؤولية المشتركة والأخوة بين المقاتلين مع اشقائنا الدروز، البدو، والاقليات الأخرى في الجيش، سوف تستمر بقيادتنا”.

رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت يقدم الرتبة العسكرية الجديدة لكميل ابو ركن، منسق النشاطات الحكومية في الاراضي الجديد، في الضفة الغربية، 1 مايو 2018 (Jacob Magid/Times of Israel)

وفي يوم الأحد، كتب ضابط عسكري درزي في رسالة مفتوحة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، نشرها عبر صفحته في الفيسبوك، واعلن فيها عن نيته مغادرة الجيش ونادى الدروز عدم الانضمام للجيش الإسرائيلي.

“استيقظت صباح اليوم للعودة الى قاعدتي، وسألت نفسي، لماذا؟ لماذا علي أن أخدم الدولة؟” كتب الضابط، النقيب امير جمال.

“بعد تفكير مطول، قررت مغادرة الجيش وعدم اكمال خدمتي”، كتب، مناديا أيضا لإنهاء الخدمة الالزامية للدروز.

واصدر الجيش بعدها بيانا قال فيه انه تم استدعاء الضابط لمحادثات مع قادته.

“الجنود والضباط من الأقليات كانوا ودائما سيظلون جزء مركزي من الجيش في ميدان المعارك وخلال السلام”، ورد في البيان. ولكن قال إن “التصريحات السياسية محظورة بحسب قواعد الجيش”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجتمع مع الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، القدس 26 نوفمبر، 2014 Kobi Gideon / GPO

وأعلن نتنياهو يوم الأحد أن الحكومة سوف تنشئ طاقم لـ”تجهيز توصيات بسرعة لخطوات تقوي علاقاتنا الهامة”. ولكنه أكد على معارضته لتعديل القانون الجدلي.

والمعارضة للقانون لا زالت متنامية، وقد نادى اعضاء في الائتلاف الى تعديلات تتطرق إلى مخاوف المجتمع الدرزي، ويستمر آخرون بالاحتجاج على بنود في القانون تعتبر تمييزية اتجاه غير اليهود في البلاد.

وفي يوم الثلاثاء، قدم حزب (ميرتس) اليساري التماسا في المحكمة العليا ضد القانون، مدعيا أنه غير قانون ويخالف مبادئ المساواة التي تشكل قاعدة نظام اسرائيل الديمقراطي.

وقد أثار قانون الدولة القومية – الذي لأول مرة يرسخ اسرائيل بأنها ”الوطن القومي للشعب اليهودي” وأن “حق ممارسة تقرير المصير القومي في دولة اسرائيل خاص بالشعب اليهودي” – انتقادات واسعة من قبل الأقليات في اسرائيل، المجتمع الدولي ومجموعات يهودية في الخارج.

وفي الأسبوع الماضي، تقدم قادة الطائفة الدرزية في إسرائيل، من ضمنهم ثلاثة أعضاء كنيست، بالتماس لمحكمة العدل العليا ضد القانون، بدعوى أنه بمثابة خطوة متطرفة تشكل تمييزا ضد الأقليات في الدولة.

والدروز هم الأقلية الوحيدة التي تبنت التجنيد العسكري الالزامي في اسرائيل، وهناك عدد كبير من الجنود الدروز في الوحدات الخاصة في الجيش الإسرائيلي.

أفراد من الطائفة الدرزية يصلون للمشاركة في احتفالات في ضريح النبي شعيب في شمال إسرائيل، 25 أبريل، 2018.
(AFP Photo/ Jalaa Marey)

ويعتبر داعمو القانون أنه ضروريا للموازنة بين طبيعة اسرائيل اليهودية والديمقراطية، بينما يقول المنتقدون أنه يميز ضد العرب في اسرائيل واقليات أخرى.

وأصبح القانون أحد قوانين الأساس في البلاد، التي بشكل مشابه للدستور، هي قاعدة النظام القضائي الإسرائيلي وتغييرها أصعب من القانون العادية.

ويعلن القانون أيضا أن مدينة القدس عاصمة اسرائيل، التقويم العبري هو التقويم الرسمي للدولة، ويعترف بيوم الاستقلال، ايام الذكرى والاعياد اليهودية. ويخفض أحد بنود القانون مكانة اللغة العربية من لغة رسمية الى لغة ذات مكانة “خاصة”، ولكنه ينص أيضا، بشكل غامض، ان “هذا البند لا يضر المكانة الخاصة باللغة العربية قبل انفاذ هذا القانون”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال