رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يقرر عدم خوض الانتخابات للكنيست
بحث

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يقرر عدم خوض الانتخابات للكنيست

الجنرال المتقاعد يبلغ قادة الأحزاب أنه لا يعتزم دخول الحلبة السياسية في الوقت الحالي؛ نيسنكورن يستقيل من منصب وزير العدل بعد انشقاقه عن حزب "أزرق أبيض" وانضمامه إلى حولدئي

رئيس هيئة الأركان السابق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت يتكلم خلال مؤتمر في نتانيا، 18 مارس، 2019.  (Flash90)
رئيس هيئة الأركان السابق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت يتكلم خلال مؤتمر في نتانيا، 18 مارس، 2019. (Flash90)

أفادت وسائل إعلام عبرية يوم الأربعاء أن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت قرر عدم خوض الانتخابات المقبلة للكنيست.

وأبلغ آيزنكوت قادة الأحزاب الذين كان على اتصال معهم بشأن الانضمام إلى صفه بقراره.

في حين أن آيزنكوت مؤهل للترشح للكنيست، إلا أن القانون يمنعه من شغل منصب وزير حتى عام 2022، بسبب التشريع الذي يتطلب فترة “تبريد” لكبار المسؤولين السابقين.

وكان الجنرال المتقاعد أحد أكثر الشخصيات المرغوبة في هذه الدورة الإنتخابية، وتم ربط اسمه وفقا لتقارير لعدة أحزاب، من بينها حزب غدعون ساعر، “الأمل الجديد”، و”يش عتيد”، و”تيلم”، و”اليمين الجديد”، وحزب “الإسرائيليون”، الذي أعلن رئيس بلدية تل أبيب، رون حولدئي عن تأسيسه الثلاثاء.

ويبدو أن آيزنكوت، الذي كان رئيسا لأركان الجيش الإسرائيلي من 2015 إلى 2019 ويعمل الآن في عدد من معاهد الأبحاث، ألمح الأسبوع الماضي إلى أنه في صدد الدخول إلى الحلبة السياسية.

خلال حدث استضافه “معهد إسرائيل للديمقراطية” قال آيزنكوت “أنا رئيس الأركان السابق وسأرتكب الخطأ التالي”.

انتقلت قائمة طويلة من رؤساء أركان الجيش الإسرائيلي إلى الحياة السياسية بعد ترك الجيش، آخرهم كان وزير الدفاع بيني غانتس، ووزير الخارجية غابي أشكنازي، وعضو الكنيست عن حزب “يش عتيد-تليم” موشيه يعالون.

غادي آيزنكوت وبيني غانتس في حائط المبكى في القدس، 16 فبراير، 2015، بينما يستعد الأول لاستلام منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي من غانتس. (Yonatan Sindel / Flash90)

قرار آيزنكوت البقاء خارج الساحة السياسية جاء في الوقت الذي تعمل فيه الأحزاب على بناء قوائم مرشحيها للكنيست قبل الموعد النهائي في مطلع شهر فبراير لتقديم القوائم للانتخابات المقررة في 23 مارس.

قبل الكشف رسميا عن حزبه “الإسرائيليون” الثلاثاء، أعلن حولدئي عن ترك وزير العدل آفي نيسنكورن لحزب “أزرق أبيض”، الذي يترأسه غانتس، للانضمام إليه.

وقدم نيسنكورن استقالته من منصب وزير العدل يوم الأربعاء، بعد أن طلب منه غانتس الاستقالة بسبب قراره الانشقاق عن “أزرق أبيض”. وقد أبلغ نيسنكورن غانتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالخطوة في رسالتين منفصلتين.

في الرسالة لنتنياهو، قال نيسنكورن إنه سيترك منصبه لأن غانتس طلب منه ذلك، وانتقد هجمات رئيس الوزراء على النظام القضائي.

وكتب نيسنكورن لغانتس إن “الهجوم على سيادة القانون ليس انتقادا بناء وليس بنية أيديولوجية، بل هو صراع شخصي لرجل يسعى إلى إحكام القبضة الخانقة حول عنق النظام [القضائي] في إسرائيل من أجل ترهيبه لاعتبارات قانونية وشخصية”، في إشارة إلى محاكمة نتنياهو الجنائية في تهم فساد.

ووصف رئيس الإئتلاف ميكي زوهر (الليكود) استقالة نيسنكورن بأنها “مفارقة”، حيث أن غانتس قاوم، بحسب تقارير، مطالب حزب نتنياهو بتهميش وزير العدل كشرط للحفاظ على اتفاق تقاسم السلطة بين الحزبين، والذي انهار في الأسبوع الماضي مع حل الكنيست بسبب فشل الحكومة في تمرير ميزانية جديدة.

يوم الأربعاء أيضا، أبلغ أشكنازي غانتس بنيته ترك حزب “أزرق أبيض” وعدم خوض الانتخابات، حسبما ذكر موقع “واللا” الإخباري. ومن المتوقع صدور بيان رسمي في وقت لاحق من اليوم.

وزير الخارجية غابي أشكنازي يحضر جلسة عامة في الكنيست في القدس، 24 أغسطس، 2020. (Oren Ben Hakon)

وقد شهد حزب “أزرق أبيض” نزوحا جماعيا للمشرعين منذ حل الكنيست، مع تراجع كبيرة في قوة الحزب في استطلاعات الرأي، وفي الوقت الذي يواجه فيه غانتس أسئلة حول قيادته.

بالإضافة إلى نيسنكورون، أعلنت النائبة ميخال كوتلر فونش يوم الثلاثاء عن عدم نيتها خوض الانتخابات كمرشحة عن حزب “أزرق أبيض”. يوم الأحد أيضا، أبلغ غانتس عضوي الكنيست أساف زمير وميكي حايموفيتش بأنهما لن يكونا ضمن قائمة مرشحي الحزب لانتخابات مارس 2021 بسبب قرارهما التصويت ضد تمديد الموعد النهائي لتمرير ميزانية الدولة في الأسبوع الماضي، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى انهيار الحكومة. وبحسب القناة 12، قرر وزير العلوم والتكنولوجيا يزهار شاي هو أيضا ترك الحزب.

في خطاب ناري الثلاثاء، تعهد غانتس بمواصلة قيادة حزب “أزرق أبيض” المريض في الانتخابات المقبلة في مارس، وزعم أن الحزب “أنقذ البلاد” وحدد مسار نهاية حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ووجه غانتس رسالة للأعضاء الذين يفكرون هم أيضا في ترك الحزب، وقال: “يمكنكم أن تتركوا، فالباب مفتوح. ولكن ستبقى هنا مجموعة قوية ومتماسكة وستعمل بجد، من أجل الدولة فقط”.

زعيم حزب أزرق ابيض، بيني غانتس، يتحدث في مؤتمر صحفي، 29 ديسمبر، 2020. (Elad Malka / Blue and White)

دخل غانتس السياسة قبل عامين، متعهدا باستبدال نتنياهو، ثم قام بدمج حزبه الناشئ “مناعة لإسرائيل” مع حزب “يش عتيد” لتشكيل حزب “أزرق أبيض” وفشل بفارق ضئيل في ثلاث جولات انتخابية بتشكيل ائتلاف حكومي بدون حزب نتنياهو “الليكود”.

بينما اعتمد غانتس في حملته الانتخابية على التعهد بأنه لن ينضم إلى حكومة مع نتنياهو طالما أن رئيس الوزراء يواجه تهما بالفساد، لكنه وافق على القيام بذلك في أواخر مارس، وشكل حكومة وحدة مع نتنياهو في مايو، مثيرا غضب “يش عتيد” وفصيل ثانوي آخر في الحزب، اللذين انفصلا عن “أزرق أبيض” واختارا الجلوس في مقاعد المعارضة.

توصل نتنياهو وغانتس إلى اتفاق كان من المفترض أن يحل فيه غانتس محل نتنياهو كرئيس للوزراء في نوفمبر 2021، لكن ثغرة في الاتفاق أدت إلى انهيار الائتلاف بسبب رفض نتنياهو إقرار الميزانية السنوية.

وبالتالي، تستعد إسرائيل الآن لإجراء انتخابات رابعة بعد حل الكنيست هذا الأسبوع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال