رئيس منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية: على إسرائيل التركيز على المساواة والمنافسة خارج قطاع التكنولوجيا
بحث

رئيس منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية: على إسرائيل التركيز على المساواة والمنافسة خارج قطاع التكنولوجيا

ماتياس كورمان، الأمين العام للمنظمة الاقتصادية المكونة من 38 دولة، أخبر اجتماع مجلس الوزراء أن تخفيف البيروقراطية ومعالجة الثغرات الرئيسية مهمة للأداء الاقتصادي

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يترأس اجتماع مجلس الوزراء في مكتبه في القدس في 13 فبراير 2022. تحدث الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان في الاجتماع يوم الأحد في أول زيارة له لإسرائيل. (أميت شابي / بركة عبر Flash90)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يترأس اجتماع مجلس الوزراء في مكتبه في القدس في 13 فبراير 2022. تحدث الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان في الاجتماع يوم الأحد في أول زيارة له لإسرائيل. (أميت شابي / بركة عبر Flash90)

قال رئيس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الزائر لوزراء الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد أنه على إسرائيل التركيز على سد الفجوات الاجتماعية والاقتصادية، وتقليص الروتين البيروقراطي، وتعزيز التنافسية والإنتاجية في اقتصادها بما يتاوز قطاع التكنولوجيا النابض بالحياة.

ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المكونة من 38 دولة، كان في إسرائيل في أول زيارة له للبلاد كرئيس للمنظمة. انضم إلى الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بقيادة رئيس الوزراء نفتالي بينيت لمناقشة الاقتصاد الإسرائيلي، والإصلاحات الضريبية، وتأثير جائحة كورونا.

أشاد كورمان، وهو سياسي أسترالي سابق دخل مكتب الأمين العام في شهر يونيو، بالنمو الاقتصادي لإسرائيل على مدى العقود القليلة الماضية “نتيجة للإصلاحات الهيكلية والإدارة الفعالة للاقتصاد الكلي”، وقطاع التكنولوجيا عالية الأداء فيها، بالإضافة إلى تعاملها الماهر مع الموجتين الأخيرتين من الجائحة (دلتا وأوميكرون).

“كانت إدارة إسرائيل الناجحة لكورونا واحدة من أكثر الإدارات تقدما ومرونة في العالم، مما أبقى إسرائيل مفتوحة بالكامل خلال الموجتين الرابعة والخامسة، وكانت مصدر إلهام للدول الأخرى”، قال.

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن الاقتصاد الإسرائيلي انتعش بقوة في عام 2021، ونما بنسبة تقدر بنحو 6.3% بقيادة قطاع التكنولوجيا، وتوقع مزيدا من النمو في عام 2022.

وقال كورمان إن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تتوقع “استمرار التعافي الاقتصادي القوي لإسرائيل لهذا العام والعام المقبل”.

لكن الدولة تواجه أيضا تحديات طويلة الأمد مثل انخفاض الإنتاجية (التي تقدرها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بـ 35% أقل من أفضل أداء في المنظمة) المدفوع بالتفاوت بين قطاع التكنولوجيا والقطاعات الأكثر تقليدية، والصناعات شديدة التنظيم مثل التصنيع، واتساع الفجوات الاجتماعية والاقتصادية.

وقال كورمان في اجتماع لمجلس الوزراء يوم الأحد إن “بعض التحديات الهيكلية التي تواجه إسرائيل مرتبطة باقتصادها ذي السرعتين والحاجة إلى سد الفجوات الاجتماعية والاقتصادية لتعزيز الأداء الاقتصادي”.

“الإنتاجية الرائعة لقطاع التكنولوجيا العالية النابض بالحياة في إسرائيل تقف في تناقض صارخ مع مستويات الإنتاجية المنخفضة في القطاعات المتأخرة الأكثر تقليدية والتي توظف في الواقع معظم القوى العاملة في إسرائيل. لا يزال هذا يؤدي إلى تباطؤ المكاسب في إجمالي الإنتاجية”، قال.

يمثل قطاع التكنولوجيا في إسرائيل ما يقارب من 10% من القوى العاملة لكنه يقود “أهم مصدر لنمو الصادرات”، وفقا لوزارة الاقتصاد.

وفقا لتقييم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، “إذا قامت إسرائيل بتقليل مستوى البيروقراطية والإفراط في التنظيم في بعض تلك القطاعات التي تراكمت لديها على مدار السنوات، فمن المؤكد أن ذلك سيساعد على تعزيز المنافسة، ويساعد على تعزيز الأداء ويساعد على خفض الأسعار”، أضاف كورمان.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، وسط الصورة، يترأس اجتماع مجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 13 فبراير 2022، مع الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان إلى يساره. (حاييم زاك / GPO)

كان ائتلاف بينيت هدفا لغضب شعبي حاد في الأسابيع الأخيرة وسط ارتفاع أسعار المواد الغذائية والكهرباء والغاز. كشفت الحكومة عن خطة بقيمة 4.4 مليار شيكل (1.4 مليار دولار) الأسبوع الماضي لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، والتي ستتضمن مجموعة من الإجراءات لخفض الضرائب على الأسر العاملة. تسعى الخطة أيضا إلى خفض التعريفات الجمركية على مختلف المنتجات وزيادة المنافسة في الأسواق، لكن الجوانب الملموسة لتلك الإعلانات لا تزال موضع تساؤل.

وقال كورمان إن جهود الإصلاح الإسرائيلية “يجب أن تركز على نمو الإنتاجية الأوسع نطاقا، بما يتجاوز أيضا قطاع التكنولوجيا الفائقة الأداء، ومعالجة الفجوات الاجتماعية والاقتصادية على طول الطريق”.

وغرد لاحقا بأن “تحسين تكافؤ الفرص من خلال التعليم وتنمية المهارات” هو جهد رئيسي يتعين على إسرائيل القيام به.

وقال بينيت في الاجتماع إن الاقتصاد الإسرائيلي يسير على “مسار جيد” لكنه أقر بأنه يواجه “حصة عادلة من التحديات”.

“علينا إصلاح الأجزاء الراكدة من اقتصادنا ونحتاج إلى زيادة المنافسة. ليس لدينا ما يكفي من المنافسة المحلية وهذا شيء صعب دائما. نحن بحاجة إلى الشجاعة لاتخاذ هذه الإجراءات”، قال رئيس الوزراء يوم الأحد.

كما التقى كورمان بشكل منفصل مع وزير المالية أفيغدور ليبرمان في القدس يوم الأحد، ومن المقرر أن يلتقي لاحقا مع محافظ بنك إسرائيل أمير يارون.

قال صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي إن إسرائيل قد نجت من جائحة كورونا “بشكل جيد للغاية” بحملة تطعيم سريعة وفعالة واقتصاد يتعافى بسرعة، لكنها لا تزال تواجه مخاطر “كبيرة” على توقعاتها لعام 2022 مثل الارتفاع في أسعار المساكن والقدرة على تحمل التكاليف.

كما ذكر تقرير الصندوق أن جهود إسرائيل لتقليل القيود التجارية ستكون “أساسية لتعزيز التخصيص الفعال للموارد والاستثمار والابتكار”، وستساعد على تعزيز المنافسة وخفض التكاليف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال