رئيس مديرية القوى العاملة الأسبق في الجيش الإسرائيلي: مزقت العديد من شكاوى التحرش الجنسي مجهولة المصدر
بحث

رئيس مديرية القوى العاملة الأسبق في الجيش الإسرائيلي: مزقت العديد من شكاوى التحرش الجنسي مجهولة المصدر

الوزير إليعازر شتيرن، مرشح بارز لرئاسة الوكالة اليهودية، يثير ضجة بعد تصريحات أدلى بها فيما يتعلق بشكوى مجهولة المصدر تم تقديمها مؤخرا ضد مرشح لرئاسة الشاباك

أليعازر شتيرن من حزب "يش عتيد" يحضر جلسة في الكنيست في القدس، 6 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
أليعازر شتيرن من حزب "يش عتيد" يحضر جلسة في الكنيست في القدس، 6 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

أثار وزير المخابرات اليعازر شتيرن من حزب “يش عتيد” عاصفة الأحد بعد أن قال إنه تجاهل شكاوى مجهولة المصدر بشأن سوء سلوك جنسي لجنود وضباط خلال فترة عمله كرئيس لمديرية القوى العاملة في الجيش الإسرائيلي.

وقال شتيرن لإذاعة 103FM، ردا على سؤال بشأن شكوى مجهولة تم تقديمها مؤخرا ضد الرئيس المقبل لجهاز الأمن العام (الشاباك): “يجب على الأشخاص الذين لديهم ما يقولونه عن الآخرين التحدث بشكل علني. لا يجب أن نكون متواطئين مع ثقافة الشكاوى مجهولة المصدر”.

وأضاف: “خلال فترتي كرئيس لمديرية القوى العاملة، قمت بتمزيق العديد من شكاوى التحرش الجنسي مجهولة المصدر”.

كان شتيرن قائدا لكلية الضباط في الجيش الإسرائيلي، وهي المؤسسة التعليمية الأكثر أهمية في الجيش، وشغل لاحقا منصب رئيس فيلق التربية والشباب ومديرية القوى العاملة، قبل دخوله الكنيست في عام 2013، وهو يشغل منصب وزير المخابرات منذ يونيو.

وأثارت تصريحاته غضب منظمات نسائية الأحد، حيث دعا البعض منها إلى إجراء تحقيق لتحديد ما إذا كان شتيرن قد خالف القانون.

وقالت حاغيت بئير، رئيسة منظمة “نعمات” في بيان: “من العار أن تكون هذه هي الرسالة التي يختار وزير في الحكومة نقلها للجمهور الإسرائيلي”.

وأكدت بئير أن “القانون في دولة إسرائيل يتطلب التحقيق في الشكاوى المتعلقة بالتحرش الجنسي – بما في ذلك الشكاوى مجهولة المصدر. يجدر التحقيق بدقة فيما فعله الوزير شتيرن بالضبط في منصبه كرئيس لمديرية القوى العاملة”.

لقطة شاشة من مقطع فيديو لحاغيت بئير ، رئيسة منظمة “نعمات” النسائية. (YouTube)

ووصفت منظمة “كولان” تصريحات شتيرن بأنها “صادمة” قائلة إن “هذه الآراء المتخلفة لا مكان لها في الحكومة الإسرائيلية”.

وقالت ليئورا مينكا، رئيسة منظمة “إيمونا”، إن التصريحات “تقوض الجهد الكبير للجيش الإسرائيلي والمجتمع الإسرائيلي لمنع التحرش وإلحاق الأذى بالنساء”.

وقالت عضو الكنيست من حزب “الليكود” ميري ريغيف إن تصريحات شتيرن تثبت أنه “رجل سطحي وشوفيني دون قيمة يجلب العار للقلنسوة التي على رأسه”. في عام 2018، لمح شتيرن إلى أن ريغيف، التي كانت وزيرة للثقافة حينذاك، استخدمت الجنس من أجل الارتقاء في المناصب العسكرية المختلفة.

في أعقاب الإدانات، أصدر شتيرن توضيحا بعد ظهر الأحد، أكد فيه أنه عندما كان ضابطا في الجيش الإسرائيلي، “شجع كل جندي، ذكرا كان أم أنثى، تعرض للتحرش، جنسيا أو غير ذلك، على تقديم شكوى، وفي الوقت نفسه اتخذ إجراءات لا هواده فيها ضد أي شخص تثبت إدانته. جميع الشكاوى … تم التحقيق فيها بعمق”.

تمت الموافقة على ترشيح رئيس جهاز الأمن العام المقبل للشاباك من قبل لجنة رئيسية يوم الجمعة، على الرغم من رسالة مجهولة المصدر تدعي سوء سلوك غير محدد من قبل المرشح، وهو نائب رئيس الشاباك الحالي ولا يمكن تحديد هويته إلا من خلال الحرف الأول من اسمه بالعبرية “ريش” حتى يتولى منصبه.

وقالت لجنة “غولدبرغ” في بيان يوم الجمعه إنها لم تجد أي “خلل في نقاء صفات المرشح”، ولم تجد أي مشكلة في العملية التي أدت إلى تعيينه.

نائب رئيس الشاباك “رش” مع مسؤولين عسكريين في حفل غير مؤرخ. (Screenshot: Channel 13 news)

تم تقديم ادعاءين منفصلين في رسالة مجهولة المصدر تم عرضها على اللجنة، لا يمكن نشر تفاصيلها  لاعتبارات أمنية.

بعد تعيينه وزيرا للمخابرات عند تشكيل الحكومة الجديدة في وقت سابق من العام، تمت المصادقة على شتيرن كمرشح رئيس الوزراء لرئاسة الوكالة اليهودية، حيث من المقرر أن تبدأ عملية الترشيح في غضون أيام فقط.

وقال هيلينا غلازر، ممثلة لجنة الترشيحات بالوكالة اليهودية والرئيسة السابقة لمنظمة “فيتسو”، إنها ستواجه شتيرن بشأن التعليقات في مقابلته المقرر إجراؤها في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ونُقل عن غلازر قولها “عندما يأتي إلى المقابلة، أعدكم بأنني سأسأله عن هذا التصريح”.

ولدى سؤالها عما إذا كانت تعليقاته قد تضر بفرص ترشيحه لقيادة الوكالة اليهودية، أجابت: “لا أعرف. هذا يعتمد على ما يقوله”.

هيلينا غلازر، الرئيسة الفخرية لمنظمة “فيتسو” العالمية. (Screen capture: YouTube)

عادة، يقترح رئيس الوزراء مرشحا لرئاسة المنظمة شبه الحكومية – أكبر منظمة يهودية غير ربحية في العالم – ويحصل المرشح بشكل عام على مصادقة لجنة الترشيحات في الوكالة وبعد ذلك على موافقة مجلس المحافظين فيها.

ولكن من أجل الفوز بالترشيح لرئاسة الوكالة اليهودية، يجب أن يحصل المرشح على دعم تسعة من أصل 10 أعضاء في اللجنة، التي يترأسها رئيس المنظمة الصهيونية العالمية يعقوب هغوئيل وتضم أربعة أعضاء من المنظمة، وثلاثة ممثلين عن الاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية ، ومندوبين من منظمة “كيرين هايسود”.

تم ترشيح مجموعة من الأسماء البارزة الأخرى – بما في ذلك عضو الكنيست السابق عن حزب الليكود والسفير لدى الأمم المتحدة داني دانون – للمنصب، وقالت المصادر المشاركة في عملية الاختيار لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن قادة الوكالة اليهودية قد يكونون منفتحين على خيارات أخرى.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال