رئيس مخابرات الجيش الإسرائيلي: إيران تقوم بتخصيب المزيد من الطاقة النووية، لكننا سنقيد جهودها
بحث

رئيس مخابرات الجيش الإسرائيلي: إيران تقوم بتخصيب المزيد من الطاقة النووية، لكننا سنقيد جهودها

اللواء حاليفا يقول لضباط استخبارات أن طهران تتطلع لتحدي التفوق العسكري الإسرائيلي، بينما تدرس واشنطن وإسرائيل كيفية مواجهة طموحاتها النووية

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

رئيس المخابرات العسكرية اهرون حاليفا يقدم الرتب لضابطة مخابرات جديدة خلال حفل في 13 اكتوبر 2021 (Israel Defense Forces)
رئيس المخابرات العسكرية اهرون حاليفا يقدم الرتب لضابطة مخابرات جديدة خلال حفل في 13 اكتوبر 2021 (Israel Defense Forces)

حذر رئيس المخابرات العسكرية الذي تم تنصيبه حديثا من أن إيران تقوم بتخصيب المزيد من المواد النووية بسرعة أكبر من أي وقت مضى، وقال إن الجيش الإسرائيلي “سيواصل تقييدها”.

قال اللواء أهرون حاليفا، الذي استلم منصبه في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن طهران تستخدم “التخريب والإرهاب في دول الشرق الأوسط” من أجل تحدي التفوق العسكري الإسرائيلي في المنطقة.

وقال حاليفا متحدثا في حفل تخرج ضباط المخابرات العسكرية “إيران تعمل على توسيع وخلق برنامجها النووي والتخصيب بمعدل أكبر وبكميات أكبر من أي وقت مضى”.

وأضاف “سنواصل تقييد خطوات إيران وإجبارها على التراجع والإضرار بقدراتها والحفاظ على قوة إسرائيل”.

جاءت تعليقات حاليفا، وهي الأولى من نوعها منذ توليه منصبه الجديد، في الوقت الذي تفكر فيه إسرائيل والولايات المتحدة بشكل متزايد في اتخاذ خطوات ضد إيران وبرنامجها النووي، مع تعثر المحادثات غير المباشرة الجارية بين واشنطن وطهران لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 إلى حد كبير الأشهر الأخيرة.

أمر مسؤولو دفاع إسرائيليون، بمن فيهم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، بالتحضير لضربة عسكرية لوقف البرنامج النووي الإيراني إذا فشلت المحادثات. في الأسابيع الأخيرة، هدد أيضا المسؤولون الأمريكيون بشكل متزايد بأن هناك “خيارات أخرى” لوقف طموحات طهران النووية.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي يتحدث في حفل أقيم في قاعدة حيفا التابعة للبحرية الإسرائيلية، 2 سبتمبر ، 2021 (الجيش الإسرائيلي)

وقال كوخافي في وقت سابق هذا الأسبوع في حفل بمناسبة دخول حاليفا منصبه “عمليات تدمير القدرات الإيرانية ستستمر، في أي ساحة وفي أي وقت، وسيستمر تطوير وتحسين الخطط العملياتية ضد البرنامج النووي الإيراني”.

وتوقفت المحادثات بين إيران والقوى العالمية بشأن الحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات منذ شهر يونيو/حزيران. لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زادة قال يوم الاثنين إن إيران تتوقع استئناف المحادثات مع القوى العالمية بهدف إحياء اتفاقها النووي بحلول أوائل نوفمبر تشرين الثاني.

في وقت سابق من هذا الشهر، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير إن إيران ضاعفت مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة أربع مرات منذ مايو. وقالت أيضا إن أنشطة التحقق والمراقبة “قوضت بشكل خطير” منذ فبراير/شباط، بعد أن رفضت إيران السماح للمفتشين بالوصول إلى معدات المراقبة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

بدأت القوى الكبرى تفقد صبرها، بعد أشهر من تعليق المفاوضات التي كانت قد بدأت في أبريل/نيسان في فيينا، تحت رعاية الاتحاد الأوروبي، لمحاولة إحياء الاتفاقية الدولية لعام 2015، والمعروفة رسميا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

حذر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الأربعاء من أن الولايات المتحدة تقترب من التخلي عن جهودها.

وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين يرافقه وزير الخارجية يئير لابيد، إلى اليسار، ووزير خارجية الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، إلى اليمين، في مؤتمر صحفي مشترك في وزارة الخارجية بواشنطن، الأربعاء 13 تشرين الأول / أكتوبر، 2021 (AP Photo / Andrew Harnik، Pool)

وقال  بلينكن: “مع مرور كل يوم، ورفض إيران الانخراط بحسن نية، يصبح المدرج قصيرا. الوقت ينفد. لقد اقتربنا من نقطة لا تؤدي فيها العودة إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة في حد ذاتها إلى استعادة مزايا” الاتفاق النووي..

وحذر قائلا، متحدثا إلى جانب وزير الخارجية يئير لابيد في واشنطن، “نحن مستعدون للجوء إلى خيارات أخرى إذا لم تغير إيران مسارها”.

حررت الجمهورية الإسلامية نفسها تدريجياً من التزاماتها النووية منذ عام 2019، رداً على إعادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعقوبات.

حذرت إسرائيل مرارا من أن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية. عارض رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو علنا اتفاق 2015، الذي قال إنه سيمهد الطريق لترسانة نووية إيرانية، وحث ترامب علنا على التخلي عن الاتفاق.

وحذر رئيس الوزراء الحالي نفتالي بينيت، خلال لقائه مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في البيت الأبيض الشهر الماضي، من “كابوس” حصول نظام إسلامي متطرف على أسلحة نووية. تعهد بايدن علنًا بأن الولايات المتحدة “لن تسمح أبدًا” لإيران بالحصول على القنبلة.

إيران اتهمت إسرائيل مرارا بتخريب مواقعها النووية وقتل عدد من علمائها.

صور قبل وبعد انفجار في قاعدة صواريخ إيرانية مزعومة، 27 سبتمبر 2021 (ImageSat International)

يوم السبت، طالبت إيران الوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة  بأن تدين بشكل واضح الهجوم “التخريبي” على منشأة نووية غربي طهران الذي اتهمت إسرائيل بتنفيذه.

وتقول طهران إنها أحبطت، في 23 يونيو/حزيران، الهجوم على المبنى التابع لوكالتها النووية بالقرب من كرج، على بعد حوالي 50 كيلومترا (30 ميلا) من العاصمة. في ذلك الوقت، لم تحدد طبيعة الهجوم، واكتفى التلفزيون الرسمي بالقول إن “المخربين فشلوا في تنفيذ خطتهم”.

وقال رئيس الوكالة الذرية الإيرانية محمد إسلامي يوم الأحد إن هيئة الرقابة التابعة للأمم المتحدة والقوى الغربية فشلت في إدانة “العمل الإرهابي” الذي “ألحق أضرارا بالغة” بالموقع.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال