رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يطلب من محقق توضيح تصريحاته بشأن “اللوبي اليهودي”
بحث

رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يطلب من محقق توضيح تصريحاته بشأن “اللوبي اليهودي”

فيديريكو بيلييغاس يقول إن الأقوال التي أدلى بها عضو في الهيئة التي تحقق في النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين "يمكن تفسيرها بشكل معقول على أنها وصم" لليهود بعد أن انتقدت إسرائيل رئيسة اللجنة لدفاعها عنه

فيديريكو ييلييغاس، رئيس مجلس حقوق الإنسان، يترأس اجتماعًا خلال الدورة العادية الخمسين لمجلس حقوق الإنسان في 30 يونيو، 2022. (Violaine Martin / UN)
فيديريكو ييلييغاس، رئيس مجلس حقوق الإنسان، يترأس اجتماعًا خلال الدورة العادية الخمسين لمجلس حقوق الإنسان في 30 يونيو، 2022. (Violaine Martin / UN)

طلب رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة فيديريكو بيلييغاس الجمعة من أحد أعضاء لجنة تُحقّق في النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، توضيح تصريحات أدلى بها بشأن “اللوبي اليهودي” واعتبرتها إسرائيل معادية للسامية.

وكان ميلون كوثاري، أحد أعضاء اللجنة، قد لمّح خلال مقابلة مؤخرًا مع موقع “موندوويس” (Mondoweiss) الذي يُغطيّ أخبار الأراضي الفلسطينية وإسرائيل والسياسات الأميركية وحقوق الفلسطينيين، إلى وجود “لوبي يهودي”، مشكّكًا في شرعية عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة.

وأضاف “نحن محبطون جدًا من شبكات التواصل الاجتماعي التي يسيطر عليها، إلى حد كبير، اللوبي اليهودي أو بعض المنظمات غير الحكومية المحدّدة التي تكرّس الكثير من المال لمحاولة تشويه سمعتنا”.

وأثارت تصريحاته استياء إسرائيل التي طالبت الجمعة بإقالة أعضاء اللجنة وحلّها.

ودان بعض الدبلوماسيين، منهم أميركيون وبريطانيون، تصريحات كوثاري على تويتر.

وبعد يومين على نشر المقابلة، وجّهت السفيرة الإسرائيلية رسالة أولى إلى بيلييغاس، للاحتجاج على هذه “التعليقات الفاضحة والتي بعضها معاد للسامية بشكل واضح”.

ميلون كوثاري، عضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وإسرائيل، يطلع الصحفيين على التقرير الأول للجنة، 14 يونيو 2022 (صور الأمم المتحدة / جان مارك فيريه)

وأكّدت رئيسة اللجنة نافي بيلاي، وهي المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، الخميس، أن تعليقات كوثاري “يبدو أنها أُخرجت عمدًا من سياقها” و”نُقلت بشكل خاطئ عمدًا”.

وأضافت أن هذه التصريحات تعكس “خيبة أمل اللجنة من استمرار عدم تعاون إسرائيل” مع الخبراء.

وفي رسالة ثانية الجمعة اطّلعت عليها وكالة فرانس برس، دانت السفيرة الإسرائيلية تصريحات بيلاي، قائلةً إنها “دفاع عن ما لا يُمكن الدفاع عنه”، مضيفة “هي تدعم معاداة السامية. إنها تُخجل كلّ” أعضاء الأمم المتحدة.

وتابعت “حان وقت حلّ هذه اللجنة”.

واعتبرت أن الأعضاء الثلاثة في اللجنة لم يعودوا قادرين “على تولي وظائفهم بطريقة فعّالة”، داعيةً إيّاهم إلى “الاستقالة فورًا”.

نافانيثيم بيلاي (يمين الوسط)، رئيسة لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل، تطلع الصحفيين على التقرير الأول للجنة. على اليمين ميلون كوثاري، وفي الوسط على اليسار كريس سيدوتي. (صورة الأمم المتحدة / جان مارك فيريه)

وفي وقت لاحق الجمعة، وجّه بيلييغاس بدوره رسالة إلى بيلاي أكّد خلالها أن بعض تعليقات كوثاري “قد تُفسّر على أنها وصم للشعب اليهودي، الأمر الذي (…) يقع في صميم أي تعبير عن معاداة للسامية”.

وتابع “نتيجة لذلك، أقترح بكلّ احترام أن ينظر المفوض كوثاري في إمكان توضيح تعليقاته المؤسفة بشكل علني”.

ورفضت إسرائيل التعاون مع اللجنة التي شكلت بعد حرب استمرت 11 يومًا بين إسرائيل وحركة حماس في أيار/مايو 2021 وقُتل خلالها 260 فلسطينيًا بقصف إسرائيلي على قطاع غزّة، منهم مقاتلون، بحسب السلطات المحلية.

فلسطينيون يهربون من الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات الإسرائيلية على طول السياج الحدودي، شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، 25 أغسطس، 2021. (Mahmud Hams / AFP)

وأوكل خبراء اللجنة مهمّة التحقيق في الانتهاكات المفترضة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية وفي إسرائيل منذ 13 نيسان/أبريل 2021.

واعتبرت اللجنة، في تقرير صدر عنها في 7 حزيران/يونيو، أن الاحتلال الاسرائيلي والعنصرية بحقّ الشعب الفلسطيني هما “السببان الرئيسيان” للتوتر وعدم الاستقرار.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال