إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

رئيس مجلس النواب الأمريكي: النواب الجمهوريون يدرسون توجيه دعوة لنتنياهو لإلقاء كلمة أمام الكونغرس

جونسون سيحتاج إلى موافقة شومر على يكون الخطاب أمام جلسة مشتركة؛ رئيس الوزراء يتحدث إلى الجمهوريين بعد أن منع شومر، الذي يقول إن المحادثة لا ينبغي أن تكون حزبية، اجتماعا له مع الديمقراطيين

رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون يتحدث مع الصحفيين في مبنى الكابيتول في واشنطن، 20 مارس، 2024. (AP Photo/J. Scott Applewhite)
رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون يتحدث مع الصحفيين في مبنى الكابيتول في واشنطن، 20 مارس، 2024. (AP Photo/J. Scott Applewhite)

أكد رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون يوم الأربعاء أن الكتلة الجمهورية في المجلس التشريعي تدرس دعوة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإلقاء كلمة أمام الكونغرس، وسط انقسام عميق بين رئيس الوزراء والديمقراطيين بشأن الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة.

وقال جونسون للصحفيين: “هذا أحد الأشياء التي نضعها في الاعتبار، وقد نحاول الترتيب لذلك. أعتقد أنه من المهم للغاية بالنسبة لنا أن نظهر التضامن والدعم لإسرائيل الآن في وقت نضالها الكبير، ونحن بالتأكيد نؤيد هذا الموقف وسنحاول تعزيز ذلك بكل الطرق الممكنة”.

وأضاف أنه أجرى “محادثة مطولة” مع نتنياهو في وقت سابق من اليوم، و”أكد له دعم الجمهوريين القوي في مجلس النواب لإسرائيل”.

ومع ذلك، لكي يلقي نتنياهو كلمة أمام جلسة مشتركة للكونغرس، سيحتاج أيضا إلى دعم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، الذي ألقى الأسبوع الماضي خطابا صريحا أعلن فيه أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ضل طريقه ويجب استبداله في انتخابات مبكرة.

وأكد مكتب شومر يوم الأربعاء أنه رفض طلبا من نتنياهو للتحدث في الكتلة الديمقراطية بمجلس الشيوخ حول الحرب في غزة، حيث أكد المتحدث باسم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ أن المحادثة لا ينبغي أن تكون حزبية.

ونتيجة لذلك، تحدث نتنياهو فقط مع الجمهوريين في مجلس الشيوخ يوم الأربعاء، وذلك عبر رابط فيديو خلال اجتماع الغداء الأسبوعي.

وقد يكتفي نتنياهو بمخاطبة مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون فقط، لكن هذا من شأنه أن يبرز  بشكل أكبر الانقسام الذي أثاره في واشنطن حيث كان دعم إسرائيل في السابق مسألة أجمع عليها الحزبان.

رئيس الوزراء بيينامين نتنياهو يتحدث عن إيران خلال جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس الأمريكي في قاعة مجلس النواب في في مبنى الكونغرس، 3 مارس، 2015، في العاصمة واشنطن. (Win McNamee/Getty Images/AFP)

وستكون هذه الخطوة المثيرة للجدل أيضا لأغراض رمزية إلى حد كبير، نظرا لأن الكونغرس يلعب دورا أقل في السياسة الأمريكية فيما يتعلق بالحرب في غزة.

في حين أن هناك أوجه تشابه مع الخطاب الأخير الذي ألقاه نتنياهو أمام جلسة مشتركة للكونغرس في عام 2015، إلا أن هذا الخطاب كان يهدف إلى التأثير على المشرعين بشأن قضية كان لهم تأثير مباشر عليها: الاتفاق النووي الإيراني الذي دفع به الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما، والذي كان بحاجة إلى تصديق مجلس الشيوخ.

وقد نظم هذا الخطاب رئيس مجلس النواب الجمهوري آنذاك جون بينر مع مساعدي نتنياهو من وراء ظهر أوباما، مما أثار غضب الديمقراطيين الذين قاطعوا الخطاب بالعشرات. كما استفاد المنظمون من وجود مجلس شيوخ يسيطر عليه الجمهوريون، حيث ساعد زعيم الأغلبية آنذاك ميتش ماكونيل في الدفع بالمبادرة.

ولقد حذر بعض الديمقراطيين من أن خطاب عام 2015 خاطر بإلحاق ضرر لا رجعة فيه بالعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

لم يكن الأمر كافيا في نهاية المطاف لعرقلة الاتفاق النووي كما كان يأمل نتنياهو، لكن قيادة الحزب الديمقراطي ظلت داعمة لإسرائيل، حيث كان شومر من بين أربعة ديمقراطيين صوتوا ضد الصفقة. وواصل الحزب انتقاداته لحركة الاستيطان الإسرائيلية، لكنه رشح أيضا جو بايدن، الذي يفتخر بأنه صهيوني.

زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر يتحدث في قاعة مجلس الشيوخ في 14 مارس، 2024. (Screen capture/X)

وبينما يواصل شومر، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جفريس وآخرون في الحزب التباهي بنواياهم المؤيدة لإسرائيل، إلا أن الكثيرين منهم سعوا مؤخرا إلى رسم خط يفصل بين إسرائيل وحكومتها الحالية التي هم على خلاف غير قابل للتسوية معها.

يمكن لجونسون أن يعبّر علنا عن استعداده للترحيب بنتنياهو في خطاب خلال جلسة مشتركة وأن يتحدى  شومر على عرقلة هذه الجهود بعد أن استشهد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ للتو بالحزبية كسبب لرفض طلب رئيس الوزراء للتحدث مع الديمقراطيين في مجلس الشيوخ.

لكن عدد الديمقراطيين الذين قد يوافقون على حضور الخطاب قد لا يتخطى أصابع اليد الواحدة، حيث أن شعبية نتنياهو شهدت تراجعا كبيرا منذ عام 2015، وكان خطاب شومر أحدث مؤشر على ذلك.

وقد انتقد نتنياهو خلال حديثه مع الجمهوريين في مجلس الشيوخ يوم الأربعاء شومر مرة أخرى لما قال إنه تدخل “صادم” من قبل زعيم الأغلبية الذي دعا إلى إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل، وفقا لما ذكره عضو في مجلس الشيوخ الذي كان حاضرا في اجتماع الغداء.

وخلال المحادثة، قال رئيس الوزراء للحاضرين إن إسرائيل ستواصل جهودها لهزيمة حركة حماس في غزة، حسبما قال أعضاء مجلس الشيوخ للصحفيين.

وقال السيناتور جيم ريش: “سيفعل [نتنياهو] ما قال أنه سيفعله. سينهي الأمر”.

زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، جمهوري من ولاية كنتاكي، في مبنى الكابيتول بواشنطن في 20 مارس، 2024. (AP Photo/J. Scott Applewhite)

وقال السيناتور جون باراسو إن نتنياهو أطلع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين “على الحرب والإفراج عن الرهائن والجهود المبذولة لهزيمة حماس”، وأضاف: “أخبرناه أن لإسرائيل كل الحق في الدفاع عن نفسها، وهو قال إن هذا بالضبط ما يواصلون القيام به”.

اندلعت حرب إسرائيل مع حماس في غزة بعد الهجوم المفاجئ الذي شنته الحركة في 7 أكتوبر والذي قتلت فيه حوالي 1200 شخص، واختطفت 253 آخرين كرهائن.

من بين هذا العدد، لا يزال هناك 130 شخصا في الأسر، ولقد حددت الاستخبارات العسكرية أن 33 منهم على الأقل لم يعودوا على قيد الحياة.

وقال ريش، وهو أكبر عضو جمهوري في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن نتنياهو تناول مسألة الضحايا المدنيين والحاجة إلى إدخال المزيد من المساعدات إلى غزة، وقال إن نتنياهو “يدعم بشدة” خطط بناء رصيف بحري مؤقت وجلب المساعدات عن طريق البحر.

وأضاف: “إنه حساس للغاية تجاه حقيقة أن كل إصابة بين المدنيين هي حدث مؤسف للغاية”.

وأشار السيناتور جوش هاولي في حديث مع صحيفة “نيويورك تايمز” إلى ان نتنياهو قدّر إجمالي عدد القتلى في غزة بنحو 28 ألف شخص. آخر حصيلة للقتلى بحسب وزارة الصحة في غزة بلغت أقل بقليل من 32 ألف شخص. ولا تفرق حصيلة حماس بين المقاتلين والمدنيين، ويُعتقد أنها تشمل ضحايا الصواريخ الطائشة التي أطلقتها الفصائل المسلحة. وتقول إسرائيل إن الجيش الإسرائيلي قتل ما لا يقل عن 13 ألف مسلح من حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى خلال المعارك في غزة، بالإضافة إلى 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر أو بعده بقليل.

وأضاف هاولي أن نتنياهو أخبر المشرعين أنه لا يطلب قوات برية أمريكية لخوض الحرب الإسرائيلية. ومع ذلك، طلب رئيس الوزراء مساعدة مالية من واشنطن، وحث أعضاء مجلس الشيوخ على دعم أي مشروع قانون يتضمن مساعدة أمنية للقدس. وقد تم تأجيل مثل هذا التشريع لعدة أشهر من قبل الجمهوريين في مجلس النواب بسبب خلافات مع الديمقراطيين بشأن الهجرة وأوكرانيا.

وقال زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل إن نتنياهو قام بعرض تقديمي ثم تلقى أسئلة من أعضاء مجلس الشيوخ.

وقال ماكونيل للصحفيين “لقد أوضحت له أنه ليس من شأن الولايات المتحدة تقديم المشورة لحليف ديمقراطي بشأن موعد إجراء انتخابات أو نوع الحملة العسكرية التي قد يشنها”، في إشارة إلى تعليقات شومر.

وردا على سؤال للتعليق على محادثات نتنياهو مع الجمهوريين، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي: “يمكن لرئيس الوزراء أن يقرر بنفسه أين يريد التحدث… لكنني أعتقد أنه من المهم أن نتذكر أن الدعم لإسرائيل.. كان منذ فترة طويلة قضية تجمع الحزبين في هذا البلد”.

وأضاف كيربي “هذا يدل على الدعم الواسع الذي يعرف الشعب الإسرائيلي أنه يمكنه الاعتماد عليه من الشعب الأمريكي، ومن المهم أن يظل هذا الدعم من الحزبين”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة رويترز

اقرأ المزيد عن