رئيس لجنة في الكنيست يؤكد أن إسرائيل تخوض محادثات مع حماس حول تبادل أسرى
بحث

رئيس لجنة في الكنيست يؤكد أن إسرائيل تخوض محادثات مع حماس حول تبادل أسرى

قال عضو الكنيست من حزب "ديريخ إريتس" تسفي هاوزر، الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، ان الصفقة المقترحة التي من شأنها إطلاق سراح أسرى أمنيين فلسطينيين "فاضحة"

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

قادة حماس اسماعيل هنية ويحيى السنوار في مدينة غزة، 26 يونيو 2019 (Hassan Jedi/Flash90)
قادة حماس اسماعيل هنية ويحيى السنوار في مدينة غزة، 26 يونيو 2019 (Hassan Jedi/Flash90)

أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست أن إسرائيل تتفاوض مع حركة حماس من أجل عودة مدنيين إسرائيليين ورفات جنديين مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين ومساعدات مدنية.

ووصف عضو الكنيست من حزب “ديريخ إريتس” تسفي هاوزر الصفقة المقترحة بأنها “فاضحة”، قائلا إنها ستعيد “مئات الإرهابيين إلى دائرة الإرهاب”.

وعلى الرغم من اعتراف المسؤولين الإسرائيليين بأن المحادثات جارية بشأن إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، إلا أنهم امتنعوا بشكل عام عن مناقشة المقترحات والعروض المحددة التي تم تقديمها في المفاوضات.

وقال هاوزر، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس اللجنة الفرعية للاستخبارات، الخدمات السرية، المحتجزين والجنود المفقودين في الكنيست: “انا على علم بكل التفاصيل ضمن منصبي”.

عضو الكنيست تسفي هاوزر في جلسة للجنة في الكنيست، 20 مايو 2019 (Hadas Parush / Flash90)

وقال هاوزر إن مثل هذه الصفقة “تنتهك مبادئ تقرير شمغار”، في إشارة إلى وثيقة صادرة عن لجنة برئاسة قاضي المحكمة العليا السابق مئير شمغار بشأن السياسات الإسرائيلية المتعلقة بتبادل الأسرى. وأوصى التقرير، الذي لا يزال سريًا إلى حد كبير، بنقل عملية اتخاذ القرار من مكتب رئيس الوزراء إلى وزارة الدفاع. وفيما يتعلق بتغريدة هاوزر، التي كشفت عن تفاصيل المفاوضات، يدعو التقرير إلى إبقاء المداولات سرية قدر الإمكان.

وكانت تصريحات هاوزر على الأرجح من آخر تصريحاته كرئيس للجنة الشؤون الخارجية والدفاع، حيث خطط رئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس لإقالته من المنصب بعد إعلانه أنه سينضم إلى حزب سياسي منافس بقيادة جدعون ساعر.

وفي الأيام الأخيرة، كشفت وسائل إعلام عبرية ما يبدو انها تفاصيل عن الصفقة الناشئة، حيث قال مسؤولون لم يكشف عن أسمائهم إن إسرائيل تدرس الإفراج عن بعض الأسرى الأمنيين الفلسطينيين، ولكن ليس المدانين بالقتل. بالإضافة إلى ذلك، ستوافق إسرائيل على عدد من المبادرات المدنية في القطاع، سواء مشاريع بنية تحتية أو مساعدات طبية متعلقة بفيروس كورونا. وعلى الرغم من أن إسرائيل وافقت بالفعل على عدد من هذه المشاريع في غزة، إلا أنها تجنبت السماح بمشاريع أكبر بسبب قضية المحتجزين الإسرائيليين.

في اتجاه عقارب الساعة من اليسار: أفيرا منغيستو، وهشام السيد، وهدار غولدين، وأورون شاؤول. (Flash 90/Times of Israel)

ويُعتقد حاليًا أن حماس تحتجز مدنيين إسرائيليين، وهما أفيرا منغيستو وهشام السيد، ولدى كلاهما خلفية أمراض نفسية، ودخلا غزة بمحض إرادتهما في 2014-2015، ورفات جنديين إسرائيليين هما الرقيب أورون شاؤول والملازم هدار غولدين، اللذان قُتلا خلال حرب غزة 2014.

ومنذ احتجازهم، عملت إسرائيل من أجل إطلاق سراحهم، غالبًا باستخدام الجيش المصري، الذي يحافظ على علاقات مع كل من القدس وحماس، كوسيط.

وقد فشلت هذه الجهود حتى الآن في تحقيق نتائج. ووصف مسؤولو دفاع إسرائيليون الجولة الحالية من المحادثات بأنها الأهم والأكثر جدية حتى الآن، في ظل الضغط الإضافي على حماس من جائحة فيروس كورونا، الذي ينتشر في قطاع غزة المحاصر. ومع ذلك، أشار مسؤولو الدفاع، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إلى أنهم يعلقون القليل من الأمل في تحقيق انفراج.

ومن المستبعد جدًا أن تتنازل حماس بشأن مسألة الإفراج الجماعي عن الأسرى الأمنيين الفلسطينيين، وهي خطوة مثيرة للجدل للغاية لا يمكن لأي حكومة إسرائيلية الموافقة عليها، خاصة بعد الخلافات المحيطة بتبادل عام 2011 لتأمين إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط. وتم إطلاق سراح أكثر من 1000 أسير أمني ضمن تلك الصفقة – وهي واحدة من أكثر الصفقات غير المتوازنة في تاريخ إسرائيل – وعاد العديد منهم لاحقًا إلى أنشطتهم المسلحة.

وأشار هاوزر في تغريدته إلى تلك القضية قائلاً: “أدعو رئيس الوزراء إلى الانسحاب من هذه الخطوة الخطيرة وتعلم دروس صفقة شاليط التي عاد أغلب أسراها المفرج عنهم إلى الإرهاب”.

الجندي الإسرائيلي المفرج عنه جلعاد شاليط (الثاني من اليمين)، يسير مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الثاني من يسار)، وزير الدفاع آنذاك إيهود باراك (يسار) ورئيس الأركان السابق بيني غانتس (يمين)، في قاعدة تل نوف الجوية في جنوب إسرائيل، 18 أكتوبر 2011 (Ariel Hermoni / Defense Ministry / Flash90)

وقال مسؤولون إسرائيليون إن قضية إطلاق سراح الأسرى الأمنيين الفلسطينيين لا تزال محل خلاف كبير في الجولة الحالية من المحادثات.

ونفت حماس “أي تقدم في حقيبة الأسرى” ووصفتها بأنها حيلة انتخابية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ورفض مكتب رئيس الوزراء التعليق.

ساهم آرون بوكسرمان في اعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال