إسرائيل في حالة حرب - اليوم 58

بحث

رئيس لجنة القانون يدفع قدما عمليات التصويت على اعتراضات مشروع قانون التعيينات القضائية

سيمحا روتمان يسعى إلى تجاوز آلاف التحفظات على الإصلاح القضائي المخطط له، وسط احتجاجات ساخنة؛ استدعاء المستشارة القانونية للكنيست لإعادة النظام

عضو الكنيست سيمحا روتمان، رئيس لجنة الدستور والقانون والعدل (من اليمين)، خلال اجتماع لجنة في الكنيست في القدس، 26 مارس، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)
عضو الكنيست سيمحا روتمان، رئيس لجنة الدستور والقانون والعدل (من اليمين)، خلال اجتماع لجنة في الكنيست في القدس، 26 مارس، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

تدهور النقاش في لجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست مرة أخرى يوم الأحد إلى حالة من الفوضى بعد أن سعى رئيس اللجنة عضو الكنيست سيمحا روتمان إلى الإسراع بإجراء آلاف عمليات التصويت على اعتراضات على قانون الإصلاح القضائي التي قدمها أعضاء الكنيست المعارضون بحلول نهاية اليوم.

جاءت جلسة اللجنة، التي كان من المتوقع أن تستغرق ساعات عديدة بسبب الحجم الهائل للاعتراضات، على خلفية تمرد في حزب “الليكود” الحاكم بعد أن دعا وزير الدفاع يوآف غالانت إلى وقف الحملة التشريعية التي تدفع بها الحكومة، الأمر الذي قد يعرقل تمرير مشروع القانون في جلسة الهيئة العامة للكنيست في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

بعد أن وصل صوت الصراخ إلى مستويات جديدة، تم استدعاء المستشارة القانونية للكنيست لاستعادة النظام، والتي قالت بلطف لأعضاء الكنيست من المعارضة إنهم لا يستطيعون تأجيل الإجراءات إلى أجل غير مسمى بينما طلبت من روتمان إظهار “قليل من الاعتدال” في تعامله مع عمليات التصويت.

من شأن مشروع القانون أن يمنح الإئتلاف الحاكم سيطرة كاملة على الأرجح على التعيينات القضائية في المحاكم الأدنى ونفوذا كبيرا على أغلبية التعيينات في المحكمة العليا.

وتصر الحكومة على أن مشروع القانون حاسم لكبح جماح ما تعتبره محكمة “ناشطة” بشكل مفرط، بينما تقول المعارضة والحركة الاحتجاجية الأوسع نطاقا إن القانون سيقوض استقلال القضاء وينتهك الفصل بين السلطات.

سعى روتمان، الذي أبدى حرصا على تسريع عملية التصويت بسبب عطلة الكنيست الوشيكة التي تبدأ في 3 أبريل، إلى إنهاء عمليات التصويت على احتجاجات المعارضة بأسرع وقت ممكن، لكنه تعرض لهجوم من قبل أعضاء الكنيست المعارضين الذين اتهموه بالتعامل بفظاظة مع بروتوكول الكنيست.

ورفض عضو الكنيست من حزب “الصهيونية المتدينة” السماح بمنح وقت للكلمات الافتتاحية لأعضاء اللجنة، وهو أمر قد يستغرق أكثر من ساعة، أو منحهم وقتا لشرح الاعتراضات المقدمة ضد التشريع، مما دفع النواب من المعارضة إلى ترديد هتافات وصفته بالـ”دكتاتور” وهم يقرعون على الطاولة.

وطرد روتمان عددا من أعضاء الكنيست من غرفة اللجنة، لكنهم استأنفوا هتافاتهم عندما سمح لهم رئيس اللجنة بالعودة للمشاركة في عمليات التصويت كما يتطلب القانون.

وانفجر أعضاء الكنيست كارين الهرار ويوسف سيغالوفيتس وغلعاد كاريف وعوفر كسيف، الذي كانوا حاضرين في جلسات اللجنة المستمرة منذ ثلاثة أشهر، غضبا في عدد من المناسبات عندما اندفع روتمان قدما في عمليات التصويت، في كثير من الأحيان دون إعطاء أي لحظة للسماح لأي شخص حاضر للتحقق مما تم التصويت عليه.

في إحدى المرات، اعترض كاريف على أنه لم يكن لديه ما يكفي من الوقت لقلب الصفحات في قائمة الاعتراضات الخاصة به للتحقق من الاعتراض الذي يتم التصويت عليه، وهو ما رد عليه روتمان بالقول بشكل مقتضب “مشكلتك”، مستمرا في تسجيل الأصوات مع و ضد الاعتراضات.

حرس الكنيست يرافقون عضو الكنيست غلعاد كاريف إلى خارج الغرفة خلال جلسة للجنة الدستور في الكنيست، في القدس، 26 مارس، 2023.(Yonatan Sindel / Flash90)

تم طرد سيغالوفيتس وكسيف وكاريف بشكل متكرر من الجلسة لمقاطعتهم عملية التصويت والتحدث دون إذن، وفي كل مرة نددوا بروتمان وبالتشريع في طريقهم إلى الخارج.

في بعض المناسبات، اشتكى أعضاء الكنيست المعارضون من عدم فرز أصواتهم بشكل صحيح في اندفاع روتمان المتهور لإكمال العملية.

في نهاية المطاف، بعد العديد من المطالب التي قدمها أعضاء الكنيست المعارضون إلى روتمان والمستشار القانوني للجنة المحامي غور بليغ، تم تعليق الجلسة بينما تم جلب المستشارة القانونية للكنيست ساغيت افيك للفصل في القضية.

وقررت أفيك “هناك توتر رفيع بين أخذ الوقت [على عملية التصويت] وبين مقاطعة عملية التصويت. لقد استخدمتم حقكم في تقديم الاعتراضات بشكل جيد، ولكن لا يمكنكم مقاطعة التصويت بشكل حاد”.

التفتت أفيك إلى روتمان وأضافت بحذر “أطلب من الرئيس قليلا من الاعتدال”.

كما أشارت إلى أنه على الرغم من أن الملاحظات الافتتاحية هي أمر تقليدي، إلا أن روتمان يحق له تخطيها إذا رغب في ذلك، لكنها أوصت بتخصيص وقت لبعض الملاحظات خلال اليوم.

وقالت لروتمان: “يمكنك طرد أعضاء الكنيست لكنني أطلب منك السماح لهم بالعودة ليس فقط من أجل التصويت”، لكنها قالت أيضا لنواب المعارضة: “أطلب منكم ألا تزعجوه إلى ما لا نهاية دون السماح بإجراء التصويت”.

ساغيت افيك، المستشارة القانونية للكنيست، خلال اجتماع للجنة الدستور في الكنيست، 26 مارس، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

اعترض روتمان بشدة على تكتيكات المعارضة، قائلا إن الصراخ جعل من المستحيل تسجيل البروتوكول المناسب.

وقال غاضبا: “هذا ليس ’أخذ وقت’، أنا لا أتذكر عملية تصويت قرع خلالها أعضاء الكنيست على الطاولة وألقوا خطابات. هذا السلوك غير مقبول”.

بدوره ندد سيغالوفيتس بسلوك روتمان كرئيس للجنة وقال عضو الكنيست من حزب “يش عتيد”: “ما حدث هنا هذا الصباح غير مسبوق ومخزي”.

وأضاف: “روتمان لا يسمح لأعضاء الكنيست بأخذ المشورة من المستشارين القانونيين للجنة، وهو يدوس عليهم وعلينا بفظاظة. إنه [حتى] لا يسمح بفرز الأصوات بشكل مناسب. إن البلطجة والكمين اللذين ينفذهما روتمان هما وصمة عار على جبين الكنيست وعلى جبين هذه الحكومة المشينة”.

اقرأ المزيد عن