رئيس سابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية: سيكون من شبه المستحيل لإيران إيجاد بديل لمحسن فخر زادة
بحث

رئيس سابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية: سيكون من شبه المستحيل لإيران إيجاد بديل لمحسن فخر زادة

عالم الذرة الإيراني لعب دورا مركزيا في جهود النظام الإستراتيجية مثل عماد مغنية وقاسم سليماني، كما يقول عاموس يادلين، الرئيس الأسبق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية

محسن فخري زادة (Agencies)
محسن فخري زادة (Agencies)

قال رئيس سابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية إن كبير علماء الذرة الإيرانيين، محسن فخري زادة، الذي اغتيل يوم الجمعة خارج طهران، لعب دورا مركزا في برنامج الأسلحة النووية السري للجمهورية الإسلامية إلى درجة سيكون من الصعب فيها إيجاد بديل له.

وقال الميجر جنرال (متقاعد) عاموس يادلين: “لا شك في أنه كان المصدر الأساسي للسلطة والمعرفة وتنظيم هذا البرنامج”.

وأوضح يادلين، في إفادة للصحفيين نظمتها مجموعة “ميديا سنترال” يوم الأحد، إن البرنامج النووي الإيراني له مساران: أحدهما علني ينتج مواد انشطارية تدعي طهران أنها للاستخدام المدني (على الرغم من أنه يمكن استخدامها في صنع أسلحة نووية)، والآخر سري مخصص للتسليح.

“لم يحدث ضرر لجزء التخصيب والمواد الانشطارية من البرنامج [بمقتل فخري زادة]، ولكن الضرر الذي لحق ببرنامج التسليح السري هائل، لكن لا يمكن قياسه لأنه لا أحد يعرف بالضبط النطاق والعمق وما الذي يفعله الإيرانيون سرا”.

واغتيل فخري زادة يوم الجمعة في عملية معقدة تحمّل إيران مسؤوليتها لإسرائيل، إلا أنه لم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الهجوم. وقال مسؤولون أمريكيون لم تُذكر اسماءهم لصحيفة “نيويورك تايمز” إن إسرائيل هي التي تقف وراء الهجوم، ولكن مسؤولين في اسرائيل التزموا الصمت، في حين قال وزراء كبار في الحكومة إنهم ليسوا على علم بهوية قاتل العالم.

ردا على سؤال حول القيمة العملية في اغتيال علماء الذرة الإيرانيين – وهي ممارسة تتُهم إسرائيل بالقيام بها، خاصة بين الأعوام 2010-2012 – قال يادلين إنه هناك مدارس فكرية مختلفة داخل مؤسسة الدفاع الإسرائيلية.

مدير معهد دراسات الامن القومي عاموس يادلين، 23 يناير 2017 (Tomer Neuberg/FLASH90)

وقال: “من ناحية، هناك من يقول إنه عندما تتعامل مع نظام وتقطع رأسه، فإن ذلك دائما ما يكون مفيدا للغاية. وهناك من يقول إن هناك بديل لأي زعيم وأن المقابر مليئة بأناس لا يمكن تعويضهم”.

في الواقع، كما أوضح، يمكن للمرء أن يجادل بأن قتل العلماء الإيرانيين يمكن أن يسبب ضررا أكثر مما ينفع لأنه يولد الغضب والرغبة في الانتقام، وقد يدفع الإيرانيين إلى العمل بجدية أكبر ليثبتوا للعالم أن الاغتيالات فشلت في تحقيق هدفها المقصود المتمثل في وقف برنامجهم النووي.

لكن يادلين، الذي كان في عام 1981 أحد الطيارين الذين قصفوا المفاعل النووي لصدام حسين في أوسارك ويعمل اليوم مديرا تنفيذيا ل”معهد دراسات الأمن القومي” في تل أبيب، قال أيضا إن هناك بعض الأشخاص المهمين لدرجة أن القضاء عليهم هو أمر مهم ويستحق الجهد المبذول، بغض النظر عن أي تداعيات سلبية.

ووضع يادلين فخري زادة، الذي كان أيضا جنرالا في الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب رقم 2 السابق في منظمة “حزب الله”، حسن مغنية (الذي اغتيل في عام 2008)، وقائد “فيلق القدس” الإيراني، قاسم سليماني (اغتيل في يناير 2020)، باعتباره أحد القادة الذين لا يقدّرون بثمن بالنسبة لمنظماتهم.

تظهر هذه الصورة التي نشرتها وكالة أنباء فارس شبه الرسمية موقع مقتل محسن فخري زاده في مدينة أبسرد الصغيرة شرقي العاصمة طهران، 27 نوفمبر، 2020. (Fars News Agency via AP) الصورة الصغرى هي صورة غير مؤرخة للدكتور محسن فخري زاده. (Courtesy)

وقال: “إنهم أشخاص يمكنك استبدالهم [اسميا]، ولكن لا يوجد بديل حقيقي لقدراتهم ومعرفتهم وقيادتهم والطرق التي عرفوا بها كيفية قيادة جهد استراتيجي”.

على مدى العقود الثلاثة الأخيرة، شرعت إيران في جهدين إستراتيجيين، بحسب يادلين: تحقيق الهيمنة في الشرق الأوسط من خلال إنشاء وجود لها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، والاقتراب من قدرة امتلاك أسلحة نووية قدر الإمكان دون اجتياز العتبة النووية التي من شأنها أن تثير معارضة دولية.

“وهذان الجهدان قادهما قاسم سليماني ومحسن فخري زادة، ولا شك في أن (الإيرانيين) يعانون من اختفائهما من الساحة”، كما قال.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال