رئيس حزب القوات اللبنانية يمتنع عن الإدلاء بإفادته حول أحداث العنف الأخيرة في بيروت
بحث

رئيس حزب القوات اللبنانية يمتنع عن الإدلاء بإفادته حول أحداث العنف الأخيرة في بيروت

مناصرو القوات يحتشدون أمام مقر إقامة جعجع في بلدة معراب الجبلية شمال شرق بيروت تنديداً باستدعائه

سمير جعجع خلال مؤتمر صحفي في 29 مايو، 2013. (لقطة شاشة من مقطع فيديو من YouTube تم تحميله على يد MTVLebanonNews)
سمير جعجع خلال مؤتمر صحفي في 29 مايو، 2013. (لقطة شاشة من مقطع فيديو من YouTube تم تحميله على يد MTVLebanonNews)

امتنع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الأربعاء عن المثول أمام مخابرات الجيش للاستماع إليه حول التوترات التي شهدتها منطقة الطيونة في بيروت قبل أسبوعين وتسببت بمقتل سبعة أشخاص، بينما نفذ مناصروه وقفات احتجاجية داعمة له.

وشهدت الطيونة التي يقع قربها مكتب المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار في قصر العدل، تظاهرة احتجاجية في 14 تشرين الأول/أكتوبر دعا اليها حزب الله وحليفته حركة أمل، اعتراضاً على أداء بيطار بعد اتهامه بـ”تسييس” التحقيق و”الاستنسابية” في الادعاء على مسؤولين دون سواهم.

واتهم حزب الله، القوة السياسية والعسكرية الأبرز، حزب القوات بإطلاق النيران ورصاص القنص على المتظاهرين في الطيونة، الأمر الذي نفته القوات.

وكلّف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي الخميس الماضي فرع التحقيق في مخابرات الجيش استدعاء جعجع الذي أُبلغ بوجوب التوجه الى وزارة الدفاع عند التاسعة (6,00 ت غ) من صباح الأربعاء.

وقال مصدر قضائي لفرانس برس إن جعجع لم يحضر الى وزارة الدفاع.

وأفادت تقارير أمنية وشهود أن متظاهرين استغلوا التحرك في 14 تشرين الأول/أكتوبر لدخول شوارع في منطقة عين الرمانة المحسوبة في جزء كبير منها على القوات، وتحطيم واجهات محال تجارية وسيارات.

أم لبنانية مع أطفالها يختبئون خلف سيارة من نيران قنص خارج مدرسة في حي عين الرمانة المسيحي في بيروت، لبنان، في 14 أكتوبر 2021 (AP Photo / Hussein Malla)

وحصل إطلاق نار كثيف خلال التظاهرة لم يحدد التحقيق بعد أطرافه، لكن صوراً وتقارير إعلامية نُشرت أظهرت مشاركة عناصر من حزب الله وأمل في إطلاق النار، وانطلاق رصاص من أبنية في منطقة عين الرمانة.

وأودت الاشتباكات بحياة سبعة أشخاص محسوبين على الحزبين الشيعيين بينهم سيدة كانت داخل منزلها.

وادعى عقيقي على 68 شخصاً بينهم 18 موقوفاً، بجرائم عدّة بينها القتل ومحاولة القتل وإثارة الفتنة الطائفية.

ومنذ صباح الأربعاء، احتشد مناصرو القوات أمام مقر إقامة جعجع في بلدة معراب الجبلية شمال شرق بيروت تنديداً باستدعائه. كما نفذوا وقفات احتجاجية داخل سياراتهم على طول الطريق المؤدي من الساحل الى معراب.

وقالت ريتا، إحدى المشاركات في التحرك، لوكالة فرانس برس إن القضاء العسكري “استدعى طرفاً واحداً هو المعتدى عليه” للاستماع اليه.

أنصار زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع يتجمعون أمام منزله في معقله الجبلي في معراب لإظهار الدعم في 27 أكتوبر 2021. (ANWAR AMRO / AFP))

وأضافت “عليهم أن يستدعوا (رئيس البرلمان وزعيم حركة أمل نبيه) بري و(الأمين العام لحزب الله حسن) نصرالله وعندها يتوجه جعجع الى التحقيق”.

وكان جعجع في أول تعليق بعد استدعائه أبدى استعداده للمثول أمام عقيقي “بشرط أن يستمع للسيد حسن نصرالله قبلي”.

ويعدّ حزب القوات من أبرز الأحزاب المناوئة لحزب الله. وغالباً ما ينتقد مواقفه وسلاحه وانخراطه في نزاعات إقليمية، خصوصاً في سوريا المجاورة حيث يقاتل بشكل علني منذ العام 2013 دعماً لقوات الرئيس بشار الأسد.

وجعجع هو الزعيم الوحيد الذي دفع ثمن مشاركته في الحرب الأهلية (1975-1990)، إذ تم سجنه لمدة 11 عاماً بتهم تنفيذ حزبه اغتيالات وتفجيرات. وخرج من السجن العام 2005 بموجب عفو عام إثر انتخابات نيابية أعقبت انسحاب القوات السورية من لبنان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال