رئيس بلدية تل أبيب المخضرم رون حولدئي يعلن عن تشكيل حزب يسار وسط جديد، “الإسرائيليون”
بحث

رئيس بلدية تل أبيب المخضرم رون حولدئي يعلن عن تشكيل حزب يسار وسط جديد، “الإسرائيليون”

العضو القديم في حزب "العمل" يقول إن "إسرائيل يمكن ويجب أن تُدار بشكل مختلف"، وزير العدل آفي نيسنكورن ينشق عن حزب "أزرق أبيض" وينضم إليه

رئيس بلدية تل أبيب رون حولدئي يعلن عن حزبه الجديد "الإسرائيليون"، 29 ديسمبر ، 2020. (Screenshot: YouTube)
رئيس بلدية تل أبيب رون حولدئي يعلن عن حزبه الجديد "الإسرائيليون"، 29 ديسمبر ، 2020. (Screenshot: YouTube)

أطلق رئيس بلدية تل أبيب رون حولدئي حزبا سياسيا جديدا من يسار الوسط، أطلق عليه اسم “الإسرائيليون”، يوم الثلاثاء لخوض الانتخابات المقررة في مارس، وأعلن عن انضمام وزير العدل آفي نيسنكورن للحزب ليكون الرجل الثاني فيه.

مطلقا حملته الانتخابية بخطاب حماسي، قال حولدئي إنه لم يستطع “الوقوف مكتوف الأيدي” في الوقت الذي تقود فيه إسرائيل حكومة يمين “مجنونة”، التي اتهمها بتقويض القيم الأساسية للبلاد وتهديد الديمقراطية.

وأعرب عن أسفه لأن الإسرائيليين “قد اعتادوا” على الفساد المزعوم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأسلوب القيادة المثير للانقسام، وتعهد بإخراج إسرائيل من حالة “الإحباط” الحالية.

وقال “لقد اعتدنا على حكومة مجنونة. لن أقف مكتوف الأيدي بعد الآن، أنا هنا لأعلن عن حزب جديد”، وروى تاريخه كطيار مقاتل في الجيش الإسرائيلي وكمرب وكرئيس بلدية تل أبيب في الأعوام ال-22 الأخيرة.

وأضاف “يمكننا التوقف عن الإحباط. أنا أفعل ذلك من أجل أبنائي، وبالدرجة الأولى من أجل أحفادي. إسرائيل يمكن ويجب أن تُدار بشكل مختلف”، معتبرا نفسه – وليس السياسي من اليمين غدعون ساعر والمنشقون الآخرين عن الليكود – البديل الحقيقي لنتنياهو.

ونشأ حولدئي (76 عاما) في حزب “العمل”، وبالنسبة للكثيرين في اليسار هو يُعتبر آخر بقايا حراس حزب العمل، الذي لا يزال بإمكانه حشد مكاسب انتخابية – حتى لو كان ذلك فقط في معقل اليسار العلماني في تل أبيب.

ويمكنه سد الفجوة التي خلفها حزب العمل شبه المنحل، والذي انخفض إلى أدنى مستوى له على الإطلاق في انتخابات مارس قبل الانضمام إلى الائتلاف الحكومي بقيادة نتنياهو في انتهاك لوعوده الانتخابية. وتوقعت استطلاعات الرأي الأخيرة ألا يتمكن الحزب الحمائمي الذي حكم إسرائيل في العقود الثلاثة الأولى بعد إقامتها في تشكيلته الحالية من تجاوز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست.

رئيس بلدية تل أبيب رون حولدئي ووزير العدل آفي نيسنكورن، 29 ديسمبر، 2020. (Screenshot: YouTube)

ينضم حزب حولدئي إلى ساحة مكتظة بالأحزاب التي تسعى إلى الفوز بأصوات ناخبي يسار الوسط، بما في ذلك “يش عتيد” و”العمل” و”ميرتس” وحزب جديد شكله عضو الكنيست السابق عن حزب “يش عتيد” عوفر شيلح.

رئيس بلدية تل أبيب رون حولدئي في تل أبيب، 31 أكتوبر، 2017. (Miriam Alster / FLASH90)

وانضم إلى حولدئي في مؤتمره الصحفي نيسنكورن، الذي أعلن في وقت سابق من اليوم عن تركه لحزب “أزرق أبيض” للانضمام إلى حزب رئيس بلدية تل أبيب الوليد.

وصرح حولدئي “لن نتعود على رئيس وزراء يواجه لائحة اتهام، ولن نتعود على إلحاق الأذى بالمحاكم، ولن نتعود على مليون عاطل عن العمل وعلى انهيار عشرات الآلاف من المصالح التجارية”.

وقال إن حزبه سيحافظ على الديمقراطية ونظام العدالة، وسيأتي بإصلاحات ذات عقلية اجتماعية، وسيهتم بالمصالح التجارية الصغيرة، وبحقوق المرأة والأقليات، وسيحارب الإكراه الديني والعنف المستشري في المجتمع العربي.

في قائمة القيم التي سيدافع عنها حزب “الإسرائيليون”، أشار حولدئي إلى أنه لن يقبل بما يسمى ببند التجاوز، وهو مشروع قانون متعثر منذ فترة طويلة تدعمه الأحزاب اليمينية من شأنه أن يمنح الكنيست سلطة تجاوز قرارات المحكمة العليا.

كما أعلن معارضته لإغلاق محلات الميني ماركت أيام السبت، وهي قضية دفعت بها الأحزاب الحريدية المتحالفة مع حزب نتنياهو، الليكود. وأضاف حولدئي أنه سيعارض محاولات ضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو إجراء يدعمه معسكر اليمين.

وُلد حولدئي في عام 1944 في كيبوتس حولدا في وسط البلاد، ومن هنا جاء اسم عائلته، ولديه مسيرة طويلة في الجيش الإسرائيلي وشغل منصب مدير مدرسة “غيمناسيا” الثانوية المرموقة في هرتسليا وفي تل أبيب لست سنوات، قبل أن يصبح رئيس بلدية تل أبيب في عام 1998.

وزير العدل آفي نيسنكورن خلال زيارة لبلدية القدس، 10 نوفمبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

في حديثه بعد حولدئي، ، قال نيسنكورن “إسرائيل عند مفترق طرق حرج” وشرح سبب تركه حزب “أزرق أبيض”، الذي يترأسه وزير الدفاع بيني غانتس.

شاكرا غانتس على عملهما معا في الماضي، قال نيسنكورن إن “أزرق أبيض” “يبتعد بشكل متزايد عن مبادئي ورؤيتي للعالم”.

وكان غانتس قد أبلغ نيسنكورن في وقت سابق أنه سيكون عليه أن يستقيل من منصبه كوزير للعدل بعد أن انشق إلى حزب حولدئي.

قبل دقائق من المؤتمر الصحفي الذي عقده حولدئي، عقد غانتس مؤتمرا صحفيا مشابها أعلن فيه أنه سيواصل العمل كزعيم للحزب في الحملة الانتخابية القادمة.

وعلق حزب الليكود في بيان قائلا “نتمنى حظا سعيدا لغانتس وحولدئي في الوقت الذي يجلب فيه رئيس الوزراء نتنياهو ملايين اللقاحات لإسرائيل، ويخرج إسرائيل من أزمة كورونا ويعيدنا إلى الحياة”.

وتراجع حزب “أزرق أبيض” في استطلاعات الرأي تراجعا حادا، حيث أظهرت آخر الاستطلاعات أن الحزب سيواجه صعوبة في اجتياز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست. وبدأ الحزب “ينزف” أعضاء منذ فشل حكومة الوحدة في تمرير ميزانية الدولة بحلول الموعد النهائي للقيام بذلك في الأسبوع الماضي، وهو ما أدى إلى حل الكنيست تلقائيا والدعوة إلى انتخابات جديدة. ومن المتوقع أن يعلن وزير الخارجية غابي أشكنازي قريبا عن تركه لـ”أزرق أبيض” وأخذ استراحة من الحياة السياسية.

كما خسر حزب الليكود أربعة أعضاء في التقلبات السياسية الأخيرة، حيث أعلن غدعون ساعر، النائب عن الحزب منذ فترة طويلة، عن انشقاقه عن الحزب لتشكيل حزب منافس، أطلق عليه اسم “الأمل الجديد”.

وأشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو سيكون أكبر حزب بعد الانتخابات المقبلة، لكن كتلته التي تضم أحزاب اليمين والأحزاب المتدينة لن تتمكن من حشد الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة. وتتوقع استطلاعات الرأي أن يكون حزب “الأمل الجديد” الذي يترأسه ساعر هو ثاني أكبر حزب، مع “يش عتيد-تيلم” في المركز الثالث.

بحسب استطلاع رأي نشرت القناة 12 نتائجه الأحد، سيحصد حزب افتراضي جديد في يسار الوسط يضم حولدئي، وزعيم حزب “العمل”، عمير بيرتس، وعضو الكنيست عن “أزرق أبيض”، آفي نيسنكورن، وعضو الكنيست السابق عن حزب “يش عتيد”، عوفر شيلح، سبعة مقاعد، وهو ما سيُضعف حزبي “يش عتيد” و”أزرق أبيض”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال