رئيس بلدية اللد يهدد عضو بلدية عربية بالإبلاغ عنها للشاباك بتهمة التحريض
بحث

رئيس بلدية اللد يهدد عضو بلدية عربية بالإبلاغ عنها للشاباك بتهمة التحريض

فداء شحادة تزعم أن البلدية تهمل سلامة السكان العرب؛ رئيس بلدية اللد يرد: ’توقفي عن التحريض. طفح الكيل’؛ والبلدية تتقدم بشكوى للشرطة ضدها

كرنفال عيد البوريم في فبراير 2019، وهو أحد الأنشطة العديدة التي أنشأها مجتمع غرعين توراني في اللد.
كرنفال عيد البوريم في فبراير 2019، وهو أحد الأنشطة العديدة التي أنشأها مجتمع غرعين توراني في اللد.

مع هدوء التوترات في مدينة اللد بين اليهود والعرب بعد أسبوعين من الاضطرابات، هدد رئيس بلدية المدينة الواقعة في وسط البلاد عضو بلدية عربية بالإبلاغ عنها لجهاز الأمن العام (الشاباك)، متهما إياها بالتحريض على تجديد أعمال العنف.

وكانت فداء شحادة، وهي ممثلة عن حزب “النهضة” العربي المحلي المستقل، نشرت منشورا على مواقع التواصل الاجتماعي قالت فيه أن عمال البلدية قاموا بإزالة شادر كان معلقا حول منزل والدها لحمايته من اعتداءات، وقالت إن المدينة تهمل سلامة سكانها العرب.

ورد رئيس البلدية يائير رفيفو على شحادة علانية، وكتب، “فداء، توقفي عن التحريض. لقد طفح الكيل. إننا نحاول تهدئة الأمور وأنت تشعلين النيران”.

وحذرها قائلا: “إذا لم تتوقفي، سأسلم اسمك للشاباك”، مهددا إياها “بمجرد أن يتم وضع علامة على اسمك هناك، ستكون كل حياتك تحت المراقبة. بالتالي، أقترح عليك وقف التحريض والتوقف عن الخطاب العنيف؛ قد يكون ذلك خطيرا”.

سيارات محترقة في حي يهودي في اللد خلال أعمال شغب شهدتها المدينة المختلطة، 18 مايو، 2021. (courtesy HaShomer Hachadash)

شهدت الأسابيع الماضية تصعيدا في التوترات بين اليهود والعرب داخل المدن الإسرائيلية إلى جانب الصراع المسلح مع الفصائل الفلسطينية في غزة. وسجلت اللد أعنف المواجهات، حيث قُتل شخصان، أحدهما عربي والآخر يهودي، في حادثتين منفصلتين وأصيب العشرات بجروح، الكثير منهم إصاباتهم خطيرة.

ردا على رفيفو، قالت شحادة يوم الأحد في بيان، “منزل والدي تعرض للهجوم ثلاث مرات في حوادث رشق حجارة. ردا على ذلك، قرر والدي نصب شادر أعلى من الأسوار المحيطة بالمنزل وكذلك إدخال السيارات لأن أضرارا لحقت بالفعل بثلاث منها في الأحداث”.

عضو بلدية اللد فداء شحادة (Facebook)

وتابعت: “صباح الجمعة، وصل موظف بلدية وهو يحمل أوامر بالهدم للشادر، لذلك كتبت رسالة جاء فيها إن البلدية لم توفر أي خدمات في المجتمع العربي منذ أسبوع وبعد ذلك يأتون إليّ مع أوامر هدم”.

ردا على مزاعم شحادة، قالت بلدية اللد في بيان إن عائلة عضو البلدية “استولت على مكان عام وقامت بتسويره دون تصريح”.

صور نشرتها عضو بلدية اللد فدا شحادة للشادر حول والديها وأمر هدم من البلدية. (Screen capture: Facebook)

وأضاف البيان أن شحادة “حرضت الكثيرين في الأسبوعين الماضيين على تأجيج الخطاب القومي، مع تعريف نفسها على أنها ’فلسطينية فخورة’”.

وقالت البلدية إنها تقدمت بشكاوى ضدها للشرطة.

وأضاف البيان أنه “في الأيام الأخيرة، هدأت الأجواء في المدينة، ويعمل رئيس البلدية يائير ريفيفو ومعظم القيادة المحلية على تعزيز حوار متسامح ومحترم بين السكان”.

يوم السبت، قال المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي لضباط كبار إن العنف بين اليهود والعرب قد يندلع في الأيام القريبة على الرغم من نهاية الحملة العسكرية في غزة، وأضاف أن تعزيز تواجد الشرطة في المناطق الإشكالية سيستمر.

الشرطة الإسرائيلية في شوارع مدينة اللد في وسط إسرائيل، حيث تم إحراق كنس اليهودية وسيارات وإلحاق أضرار بمتاجر خلال أعمال شغب في المدينة، 12 مايو، 2021. (Yossi Aloni / Flash90)

ونقلت القناة 12 عن شبتاي قوله للمسؤولين في الشرطة في نقاش داخلي أن “انتهاء الحملة العسكرية لا يعني أن الحملة داخل البلاد انتهت. قد نرى محاولات لإشعال الأمور مرة أخرى، كما حدث في جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي) في الأمس”.

وتعرضت الشرطة لانتقادات شديدة لفشلها في احتواء العنف بين اليهود والعرب في داخل المدن المختلطة لأيام طويلة – لا سيما في اللد – مما أدى الى استدعاء قوات إضافية، بما في ذلك قوات احتياط من شرطة حرس الحدود.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال