نير بركات يقوم بزيارة نادرة إلى مخيم شعفاط للاجئين في القدس الشرقية
بحث

نير بركات يقوم بزيارة نادرة إلى مخيم شعفاط للاجئين في القدس الشرقية

نير بركات يسير في شوراع مخيم شعفاط ويلتقي بعمال النظافة في المدينة الذين دخلوا الحي الفلسطيني لأول مرة، في إطار خطة لإستبدال الأونروا في العاصمة

عامل نظافة تابع لبلدية القدس يقوم بتنظيف شارع في مخيم شعفاط في 23 أكتوبر، 2018. (بلدية القدس)
عامل نظافة تابع لبلدية القدس يقوم بتنظيف شارع في مخيم شعفاط في 23 أكتوبر، 2018. (بلدية القدس)

قام رئيس بلدية القدس نير بركات بزيارة مخيط شعفاط في القدس الشرقية يوم الثلاثاء في إطار مساعيه لطرد وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين (الأونروا) من العاصمة واستبدال عملياتها بخدمات البلدية.

والتقى بركات مع عمال النظافة الذين دخلوا الحي الفلسطيني لأول مرة على الإطلاق لإزالة القمامة والقيام بخدمات تنظيف أخرى.

وعلى الرغم من أن مكتب رئيس البلدية قال في بيان إن بركات قام بزيارة شعفاط عدة مرات، إلا أن سكان محليين قالوا لصحيفة “هآرتس” إن هذه المرة الأولى التي يرونه فيها هناك.

وأعلنت بلدية القدس أن 15 عامل نظافة تابعين للبلدية دخلوا مخيم شعفاط الفلسطيني فيما وُصف بأنه جزء من خطة رئيس البلدية المنتهية ولايته لطرد الأونروا من القدس و”إنهاء كذبة اللاجئين”.

وقد أمر بركات بهذه الخطوة، حيث يرغب رئيس البلدية بمنع الوكالة الأممية من العمل في المدينة وتقديم خدمات للسكان الفلسطينيين في المخيم الذي تأسس في عام 1965 ويضم أكثر من 20,000 نسمة.

وفقا للبلدية، وجد العمال مئات الأطنان من النفايات ومخلفات البناء بدون رقابة. وسيبدأ العمال بدخول المخيم يوميا تدريجيا لتولي ما وصفته البلدية ب”خدمات غير كافية” للأونروا.

وستبدأ البلدية أيضا بتوفير خدمات تعليم وصحة “أفضل بكثير” وخدمات أخرى في المنطقة، لتحل محل الأونروا، كما جاء في البيان.

في حين أن شعفاط يقع في حدود مدينة القدس، لم يدخل عمال بلدية أو الشرطة أو غيرهم أبدا مخيم شعفاط، الذي يقع وراء الجدار الفاصل في الضفة الغربية، مما يؤدي إلى اتهامات بوجود إهمال رسمي. بركات من جهته، الذي يشغل منصب رئيس البلدية منذ عام 2008، ألقى باللائمة في نقص الخدمات على الأونروا، التي أوقفت الولايات المتحدة تمويلها مؤخرا وسط اتهامات للوكالة بأنها تعمل كأداة سياسية ضد إسرائيل.

وجاءت هذه الخطوة قبل أسبوع من اختيار القدس لرئيس بلدية جديد. بركات، الذي زار مخيم شعفاط الثلاثاء، لم يرشح نفسه لإعادة إنتخابه ومن غير الواضح ما إذا كان خلفه سيواصل هذه الخدمات.

وقال بركات خلال الزيارة إن “عصر الأونروا في القدس قد ولى. حان الوقت لوقف كذبة اللاجئين في القدس. لا يوجد هناك لاجئون في مدينتنا، سكان فقط. يجب أن يتلقوا خدماتهم من البلدية مثل أي شخص مقيم آخر”.

وأضاف “إننا ننفذ المرحلة الأولى من خطة إجلاء الأونروا من خلال تحمل المسؤولية على نظافة المخيم، وفي المستقبل القريب، بالتعاون مع الحكومة، سنوفر أيضا خدمات التعليم والرفاه والصحة هناك حتى تحقيق السيادة الكاملة”، وتابع قائلا “إن الولايات المتحدة لا تريد الأونروا، وإسرائيل لا تريد الأونروا، والسكان لا يريدون الأونروا”.

في وقت سابق من الشهر، قام بركات بتفصيل اقتراحه، وبحسبه سيتم إغلاق سبع مدارس – والتي تضم ما مجموعة 1800 طالبا – تديرها الأونروا والتي تعمل من دون ترخيص وزارة التربية والتعليم في نهاية السنة الدراسية الحالية، وسيتم استيعاب التلاميذ في المدارس البلدية القائمة.

وستصدر البلدية أيضا أوامر إغلاق لمراكز الأونروا الطبية، التي تعمل من دون موافقة وزارة الصحة، وبناء مركز صحة عام جديد في المكان، كما قال بركات.

وستستمر برامج الرفاه القائمة التي تديرها الأونروا بالعمل في مخيم شعفاط وحي كفر عقب القريب لكن سيتم تحويلها إلى إدارة خدمات الرفاه والتشغيل التابعة للبلدية، وفقا لخطة بركات.

مخيم شعفاط في القدس الشرقية. (Miriam Alster/Flash90)

في شهر مارس، أعلن بركات عن عدم سعيه لولاية ثالثة في الإنتخابات المقررة في 30 أكتوبر وسيخوض بدلا من ذلك الانتخابات للكنيست عن حزب “الليكود”.

ولن يكون خليفته في المنصب ملزما بالخطط التي أعدتها اللجنة التي شكلها بركات.

وكانت الولايات المتحدة أكبر مساهم لميزانية الوكالة في عام 2017، حيث تبرعت بمبلغ 350 مليون دولار. مؤخرا أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن وقف تمويلها للأونروا لأنها “معيبة بشكل لا يمكن إصلاحه”.

في إعلانها عن وقف تمويل الأونروا، انتقدت وزارة الخارجية الأمريكية الوكالة لما وصفتها ب”ممارسات فاشلة”، وأشارت إلى رفضها للمعايير التي حددتها الأونروا لتعريف اللاجئين الفلسطينيين، حيث تمنح الوكالة الأممية مكانة لاجئ ليس للاجئين الأصليين فقط ولكن للملايين من نسلهم أيضا.

وقدمت الأونروا مساعدات لملايين الفلسطينين منذ تأسيسها قبل نحو 70 عاما، بعد الحرب الإسرائيلية-العربية في عام 1948، والتي تُعرف في إسرائيل بإسم “حرب الإستقلال”، في عام 1948.

وتعترف الأونروا بأكثر من 5 ملايين فلسطيني كلاجئين، رغم أنه لا يوجد سوى بضعة عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الأصليين الذين ما زالوا على قيد الحياة. ويطالب القادة الفلسطينيون ب”حق العودة” إلى ما هي إسرائيل اليوم لجميع هؤلاء الملايين – وهو طلب تعتبره إسرائيل محاولة لتدميرها كدولة ذات أغلبية يهودية. ولأن الاونروا تمنح، وبشكل فريد، مكانة اللاجئ لنسل اللاجئين الأصليين، تتهم إسرائيل الوكالة بإدامة ذلك المطلب ب”عودة” الملايين. وفقا للمعايير العالمية للأمم المتحدة، يُقّدر أنه لن يكون هناك سوى نصف مليون من اللاجئين الفلسطينيين المعترف بهم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال