إسرائيل في حالة حرب - اليوم 150

بحث

نتنياهو ينفي عدم إبلاغ الوزراء بتسليم طحين يكفي لستة أشهر لغزة

قال مكتب نتنياهو إن مجلس الوزراء وافق على الدخول التدريجي للدقيق الأمريكي الموجود في أشدود؛ وزير حزب "الوحدة الوطنية" يؤيد رئيس الوزراء

كابينت الحرب يجتمع مع رؤساء البلديات الشمالية الإسرائيلية في "كورازيم"، 23 يناير، 2024. (Haim Zach / GPO)
كابينت الحرب يجتمع مع رؤساء البلديات الشمالية الإسرائيلية في "كورازيم"، 23 يناير، 2024. (Haim Zach / GPO)

نفى مكتب رئيس الوزراء الأربعاء تقريرا يفيد بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أخفى عن وزرائه قرارا بالسماح لعشرات آلاف الأطنان من الدقيق بالدخول إلى قطاع غزة.

وقالت أخبار القناة 12 أنه لم يتم إبلاغ مجلس الوزراء بالموافقة على دخول 150 شاحنة، وهي كمية من الدقيق تكفي لتلبية احتياجات القطاع الذي مزقته الحرب لمدة ستة أشهر، وأن التنفيذ قد بدأ بالفعل.

وأعلنت الولايات المتحدة عن هذه الخطوة لأول مرة في الأسبوع الماضي، دون أن تعترف إسرائيل بها. وقالت القناة 12 إن الوزراء تفاجأوا عندما علموا بالأمر، وأنه قيل لمن تساءل حول الأمر إن التقرير غير صحيح. لكنها أضافت أن التسليم بدأ بالفعل.

وهذا يلمح إلى أن نتنياهو كان يحاول إخفاء القرار عن الوزراء والجمهور بسبب طبيعته التي لا تحظى بشعبية بين قطاعات كبيرة من الإسرائيليين، حيث يعتقد الكثيرون أنه لا ينبغي تقديم أي دعم أو القليل من الدعم للقطاع طالما بقي العديد من الرهائن في أسر حماس.

ورفض مكتب رئيس الوزراء التقرير وقال إن مجلس الوزراء وافق على التسليم.

وقال مكتب رئيس الوزراء “هذه شحنة أمريكية وصلت إلى أشدود متوجهة إلى غزة قبل الحرب بالإضافة إلى شحنة أخرى في طريقها الآن”. وأضاف أن “الدقيق سيدخل تدريجيا على مدى أشهر وليس دفعة واحدة كما تردد، ولن يغير عدد الشاحنات التي تدخل قطاع غزة يوميا”.

ودعم الوزير من حزب “الوحدة الوطنية” حيلي تروبر مكتب رئيس الوزراء، وقال للقناة “طرح نتنياهو قضية الدقيق في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، في الأسبوع الماضي حسب اعتقادي، وكان هناك مداولات حول هذا الأمر”.

وفرضت إسرائيل في البداية قيودا شديدة على دخول المساعدات إلى غزة في أعقاب هجوم 7 أكتوبر، عندما تسلل نحو 3000 من مسلحي حماس إلى داخل إسرائيل، وقتلوا نحو 1200 شخص، واحتجزوا 253 رهينة.

وشمل ذلك في البداية قطع المياه والكهرباء التي توفرها إسرائيل للقطاع، ولكن تمت اعادتها بسرعة، وتم السماح بدخول المزيد والمزيد من المساعدات إلى المنطقة تحت ضغط دولي للتخفيف من الوضع الإنساني الصعب هناك. ولم تدخل المساعدات في البداية إلا عبر مصر فقط، لكن وافقت إسرائيل في ديسمبر للمرة الأولى على إعادة فتح معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي للسماح بدخول المزيد من الإمدادات، بعد ضغوط أمريكية.

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية تدخل رفح في جنوب قطاع غزة بعد عبور الحدود من مصر، في 17 يناير 2024. (AFP)

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، منع متظاهرون طابوراً من الشاحنات التي تحمل إمدادات الإغاثة، وبعضها يرفع العلم المصري، من الدخول إلى غزة من معبر كرم أبو سالم.

وسلط الاحتجاج، الذي حضرته عائلات رهائن محتجزين في غزة، الضوء على ضيق مجال المناورة أمام الحكومة في الوقت الذي تواجه فيه ضغوطا دولية متزايدة للسماح بدخول المزيد من الإغاثة الإنسانية إلى غزة، بينما تواجه في الوقت نفسه ضغوطا داخلية مكثفة لتأمين إطلاق سراح الرهائن، والحد من المساعدات المقدمة لسكان غزة المحاصرين، وتحقيق إنجازات في الحملة الطويلة والدامية بشكل متزايد.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح 1.9 مليون من سكان غزة – 85% من سكان ما قبل الحرب – في أعقاب حث إسرائيل المدنيين على مغادرة المناطق التي يدور فيها قتال. وهناك نقص في الغذاء والمياه والوقود والأدوية على الرغم من الجهود لجلب كميات أكبر من المساعدات. الحرب في يومها الـ 110.

ساهم كنعان ليدور ووكالات في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن