إسرائيل في حالة حرب - اليوم 230

بحث

نتنياهو يقول إنه يتحدى الضغوط الدولية ضد عملية غزة، ويؤكد على عدم وجود صفقة رهائن “حتى الآن”

نتنياهو وغالانت يتعهدان بأن الجيش الإسرائيلي سيقوم بتعقب نشطاء حماس في جنوب القطاع وخارجه؛ غانتس: الحرب لن تنتهي إلا عندما نتمكن من "ضمان الأمن، وإعادة الأولاد والفتيات إلى الديار"

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحفي متلفز، 18 نوفمبر، 2023. (GPO Screenshot)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحفي متلفز، 18 نوفمبر، 2023. (GPO Screenshot)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم السبت إن هناك ضغوطا دولية شديدة ضد الحرب الإسرائيلية على حماس، وتعهد بمواصلة الحملة العسكرية في غزة حتى الإطاحة بالحركة وإعادة الرهائن الذين تحتجزهم.

وفي حديثه خلال مؤتمر صحفي مطول، نفى نتنياهو أيضا “الكثير من التقارير غير الصحيحة” حول اتفاقيات وشيكة لإطلاق سراح بعض أو كل الأشخاص المحتجزين الذي يبلغ عددهم حوالي 240 شخصا، مضيفا أنه “حتى الآن لا يوجد اتفاق”. وقال أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق، فسيتم إطلاع الجمهور الإسرائيلي عليه.

وقال: “نحن نسير معكم، أنا أسير معكم، كل شعب إسرائيل يسير معكم”، في إشارة إلى المسيرة التي استمرت خمسة أيام والتي نظمتها عائلات الرهائن وانطلقت من تل أبيب وصولا إلى القدس وانتهت يوم السبت، وأضاف أنه دعا عائلات الرهائن للاجتماع مع كابينت الحرب في الأسبوع المقبل.

وسئل رئيس الوزراء في وقت لاحق عما إذا كان قد تنازل عن اتفاق جدي يوم الثلاثاء لإطلاق سراح حوالي 50 رهينة وما إذا كان يصر على الافراج عن جميع الرهائن، ورد نتنياهو بأنه “لا يوجد اتفاق على الطاولة” وأنه ليس بإمكانه تقديم المزيد من التفاصيل.

“نريد استعادة جميع الرهائن. نحن نبذل قصارى جهدنا لإعادة أكبر عدد ممكن، بما في ذلك على مراحل، ونحن متحدون في هذا الأمر”.

وأضاف: “نحن نريد بالطبع إعادة عائلات بأكملها معا”.

عائلات الرهائن المحتجزين في غزة ومؤيديهم، خلال مظاهرة في ميدان الرهائن في تل أبيب، 18 نوفمبر، 2023. (David Papish)

وبينما كان نتنياهو يستعد للتحدث للصحافة، تظاهرت عائلات الرهائن والآلاف من مؤيديهم في “ميدان الرهائن” في تل أبيب في مظاهرة ركزت بالتحديد على نحو 40 طفلا يُعتقد أنهم محتجزون في غزة.

معظم المتحدثين في الحدث، الذي أقيم بالتزامن مع يوم الطفل العالمي الذي يصادف يوم الإثنين، كانوا من أقارب الأطفال الذين تحتجزهم حماس وفصائل فلسطينية أخرى منذ هجوم 7 أكتوبر.

وتوجهت العديد من عائلات الرهائن مباشرة إلى تل أبيب بعد استكمال مسيرة استمرت خمسة أيام إلى القدس في وقت سابق من اليوم، والتي بلغت ذروتها في احتجاج خارج مكتب رئيس الوزراء في القدس.

في وقت متأخر من يوم السبت، تجمع عدة مئات من الأشخاص في شارع كابلان في القدس، بالقرب من الكنيست، للمشاركة في مسيرة صامتة لتكريم حوالي 1200 شخص قُتلوا الشهر الماضي وللصلاة من أجل الرهائن.

كان التجمع – الذي نظمته منظمة “شومريم عل هبايت هميشوتاف” (حماية البيت المشترك)، التي كانت تنظم احتجاجات ضد خطط الحكومة لإصلاح القضاء – صامتا، دون طبول وأبواق.

ونعى إيتان تسور، شقيق أمير تسور، وهو جندي في وحدة “ساييرت ماتكال” الذي قُتل في 7 أكتوبر في كيبوتس كفار عزة، شقيقه، ووصفه بأنه كان شخصا صالحا وصاحب روح دعابة، وقال إنه حضر المظاهرات المناهضة للتعديلات القضائية كلما كان لديه عطلة في نهاية الأسبوع.

وقال تسور: “على الرغم من الألم والحزن، ينبغي علينا إصلاح واقعنا (…) الواقع لن يتغير إذا لم نجد اتجاها جديدا”.

“مسيرة صامتة” أقيمت في القدس لإحياء ذكرى قتلى هجوم حماس والدعوة إلى عودة الرهائن، 18 نوفمبر، 2023. (Jessica Steinberg/Times of Israel)

وتلا نائب رئيس بلدية القدس سابقا، تمير نير، وهو حاخام إصلاحي، صلاة من أجل الرهائن.

وقالت تسفيا غوغنهايم، وهي طالبة من مركز شاليم، إن الكنيست ومؤسسات حكومية أخرى القريبة من المكان الذي أقيم فيه الاحتجاج “فشلت في مسؤولياتها”.

وقالت: “نحن هنا للتأكد من أن هذا الجيل لديه ما يحتاجه. أعدكم باسم جيلي أن هذا البلد سيكون أفضل”.

“الإصرار على مصالحنا الأمنية والدبلوماسية الأساسية”

في مؤتمره الصحفي إلى جانب وزير الدفاع يوآف غالانت والوزير في كابينت الحرب بيني غانتس، قال نتنياهو إن إسرائيل “قضت على آلاف الإرهابيين”، بما في ذلك كبار القادة، ودمرت مراكز قيادة وأنفاقا، وأضاف “إننا ماضون قدما بكل قوة”.

وقال أنه في حين أن إسرائيل تحظى بدعم الولايات المتحدة وآخرين في الحرب الجارية، فإن “هناك ضغوطا متزايدة ضدنا، في الولايات المتحدة وفي أماكن أخرى”.

في تعليقات يبدو أنها جاءت ردا على الغضب داخل إئتلافه ولدى أجزاء من الناخبين ضد سماح إسرائيل بدخول شاحنتين من الوقود إلى القطاع كل يوم على الرغم من تعهدها بعدم القيام بذلك، سرد نتنياهو جميع الطرق التي تجاهلت بها إسرائيل مطالب العديد من الجهات، بما في ذلك الضغط لعدم إطلاق اجتياحها البري، وعدم الدخول إلى مدينة غزة، وعدم الدخول إلى مستشفى الشفاء، وقال إنه لا يمكن ردع إسرائيل.

وأضاف: “لقد ضغطوا علينا أيضا للموافقة على وقف كامل لإطلاق النار، ونحن رفضنا. وأوضحت أننا لن نوافق إلا على وقف مؤقت لإطلاق النار وفقط مقابل عودة الرهائن”.

وتابع قائلا: “مع زملائي أرفض الضغوط وأوضح للعالم: سنواصل القتال حتى النصر. حتى ندمر حماس، وحتى نعيد رهائننا إلى الديار”.

“نحن نصر على مصالحنا الأمنية والدبلوماسية الأساسية… في مواجهة معارضة شديدة. وعندما يدرك أعداؤنا وأصدقاؤنا موقفنا الثابت، وعندما يسمعون ذلك في المقابلات مع وسائل الإعلام الدولية، وفي المناقشات مع القادة، نحصل على المساحة اللازمة للمناورة لمواصلة العملية. وهذا لا يمكن اعتباره أمرا مفروغا منه”.

جنود إسرائيليون في قطاع غزة في صورة تم توزيعها في 18 نوفمبر، 2023. (Israel Defense Forces)

وقال نتنياهو إنه “يقدّر بشدة دعم الولايات المتحدة” وأنها ترسل شحنات مستمرة من الأسلحة والمعدات الدفاعية الحيوية، في حين أشار إلى دعم الحزبين للدولة اليهودية في الكونغرس.

وقال إن القيادة الإسرائيلية على اتصال يومي مع البيت الأبيض، و”أنا أجري مقابلات مع وسائل الإعلام الأمريكية كل يوم تقريبا لإقناع الجمهور الأمريكي بصحة طريقنا”.

كما أشاد بالمسيرة الكبيرة غير المسبوقة المؤيدة لإسرائيل التي جرت يوم الثلاثاء في واشنطن العاصمة، والتي قال المنظمون إنها أكبر تجمع لليهود في التاريخ الأمريكي.

وقال إنه يتحدث كل يوم مع قادة دوليين آخرين، مضيفا إن كل هذا وأكثر يضمن استمرار إسرائيل في تلقي الدعم العسكري الذي تحتاجه من الولايات المتحدة، ويحبط المبادرات الدولية ضد إسرائيل التي من شأنها أن تعرض قدرتها على مواصلة القتال للخطر.

وأضاف أن السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة أمر بالغ الأهمية لمواصلة الحرب ضد حماس، وقال إنه بدونها سيكون الدعم الدولي للحملة العسكرية الإسرائيلية أقل، وأردف قائلا “حتى أفضل أصدقائنا سيواجهون ضغوطا شديدة للحفاظ على دعمهم لنا على المدى الطويل، وهذا سيجعل من الصعب علينا إكمال الحرب”.

وقال: “أوصى جيش الدفاع والشاباك بأن تقبل الحكومة الطلب الأمريكي بالسماح لشاحنتي وقود بالدخول يوميا إلى جنوب قطاع غزة”، وقد أيد الكابينت ذلك بالإجماع.

“هذه كمية وقود طوارئ في أدنى حد – وقود لتشغيل مضخات المياه ومضخات الصرف الصحي، والتي بدونها سيكون هناك انتشار أوبئة من شأنها أن تلحق الضرر بسكان القطاع وبجنود جيش الدفاع”.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يتبع دائما “قوانين الحرب. هذه هي الطريقة التي يعمل بها جيشنا، الجيش الأكثر أخلاقية في العالم”.

شاحنة محملة بالوقود عبرت إلى رفح في جنوب قطاع غزة في 15 نوفمبر، 2023، وسط المعارك المستمرة بين إسرائيل وحماس.(Photo by SAID KHATIB / AFP)

وحدد ثلاث مهام حربية سيتم إنجازها: “النصر الكامل، تدمير حماس، وإعادة الرهائن. ولضمان ألا تشكل غزة بعد النصر مرة أخرى تهديدا للمواطنين الإسرائيليين، لن أسمح لأي طرف يدعم الإرهاب، أو يدفع للإرهابيين أو عائلاتهم، أو يعلم أطفالهم قتل اليهود و[السعي] إلى تدمير إسرائيل بدخول غزة ”، في إشارة إلى السلطة الفلسطينية. “بدون تلك الثورة في الحكم المدني في غزة، ستكون مسألة وقت فقط حتى تعود غزة إلى الإرهاب، ولن أوافق على ذلك”.

وأشار إلى شرط إضافي وهو أن “جيش الدفاع سيتمتع بحرية العمل الكاملة في غزة ضد أي تهديد. هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان نزع السلاح في غزة”.

العملية في غزة ستتوسع “قريبا”

متحدثا بعد نتنياهو، قال وزير الدفاع يوآف غالانت إن الجيش الإسرائيلي يواصل ضرب حماس بقوة في القطاع وسيعمل “قريبا” في جنوب غزة.

وزير الدفاع يوآف غالانت يتحدث في مؤتمر صحفي متلفز في 18 نوفمبر، 2023. (GPO Screenshot)

وقال: “نحن في المرحلة الثانية من الغزو البري، ونعمل أيضا في شرق القطاع”، وأضاف غالانت: “لقد تعرضت حماس لضربة قوية، وهي تخسر أنفاقها ومخابئها ومواقعها”، كما قُتل العديد من كبار قادتها، حسبما قال.

“نحن نصل إلى جميع المواقع الحساسة لحماس ونضربها”.

وأضاف: “في كل يوم يمر، هناك عدد أقل من الأماكن التي يمكن لإرهابيي حماس التحرك فيها”.

وقال غالانت إن أولئك الذين يختبئون في جنوب القطاع، حيث لم يرسل الجيش الإسرائيلي بعد قوات برية، “سيشعرون بذلك قريبا”.

وقال وزير الدفاع إنه يجتمع مع عائلات الرهائن كل أسبوع، وأنه لا توجد أولوية أعلى من إعادة الرهائن إلى الديار.

وأضاف: “أعتقد أن حماس يتلاعب بمشاعر العائلات وبالجمهور الإسرائيلي”، وقال إن كابينت الحرب موحد في عزمه على إعادة الرهائن إلى الديار.

“ما حدث في 7 أكتوبر أسوأ من أي ظاهرة أخرى في العالم في العقود الأخيرة. هذه هي حماس. وحماس لا تفهم إلا القوة”، ومن ثم فإن قرار خوض الحرب لتدمير حماس واستعادة الرهائن يثبت بشكل متزايد أنه القرار الصحيح، على حد قوله.

وراى أن حماس معنية فقط بالبقاء الآن.

جنود إسرائيليون في قطاع غزة في صورة تم توزيعها في 18 نوفمبر، 2023. (Israel Defense Forces)

وقال الوزير بيني غانتس، عضو كابينت الحرب، إن عملية الجيش الإسرائيلي في غزة “تتسع، ولن تنتهي إلا عندما نتمكن من ضمان الأمن وإعادة الأولاد والفتيات إلى الديار”.

وأضاف: “سيستغرق الأمر ما يتطلبه من وقت. نحن عازمون في هذه المعركة”.

وقال غانتس إنه التقى مع عائلات الرهائن في وقت سابق السبت، وأكد أن “كل ما نقوم به يهدف أولا وقبل كل شيء إلى إعادة أولادنا وبناتنا إلى الوطن”.

الوزير بيني غانتس يتحدث في مؤتمر صحفي متلفز في 18 نوفمبر، 2023. (GPO Screenshot)

وفي إشارة إلى حماس كما يبدو، قال غانتس إن إسرائيل أمامها “عقود إذا لزم الأمر لتدمير هذا الشيء”.

على النقيض من ذلك، “ليس لدينا عقود من الزمن لإعادة الناس إلى ديارهم… لذا، نعم، من وجهة نظري، فإن إعادة الرهائن هي الأولوية. لكن هذه الأولوية لا تتجاوز التزامنا” بتدمير حماس “مهما استغرق ذلك من الوقت”.

وقال غانتس: “أريد إعادة المسنين والأطفال. لا أحد هنا يريد شيئا آخر. لا أحد في إسرائيل يريد شيئا آخر”.

اقرأ المزيد عن