إسرائيل في حالة حرب - اليوم 230

بحث

رئيس الوزراء يعلن عن المرحلة الثانية من الحرب مع هجوم بري واسع النطاق

إلى جانب غالانت وغانتس، نتنياهو يقول إن قرار توسيع العملية البرية تم اتخاذه بالإجماع؛ ويقول إنه غير واثق من أن إيران خططت لهجمات 7 أكتوبر ولكن حماس وحزب الله لن يكونا موجودين بدون الدعم الإيراني

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث (على يسار الصورة) يتحدث إلى جانب وزير الدفاع يوآف غالانت (في وسط الصورة) ورئيس حزب "الوحدة الوطنية" بيني غانتس (يمين الصورة) خلال مؤتمر صحفي مشترك في وزارة الدفاع في تل أبيب. 28 أكتوبر 2023. (Dana Kopel/POOL)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث (على يسار الصورة) يتحدث إلى جانب وزير الدفاع يوآف غالانت (في وسط الصورة) ورئيس حزب "الوحدة الوطنية" بيني غانتس (يمين الصورة) خلال مؤتمر صحفي مشترك في وزارة الدفاع في تل أبيب. 28 أكتوبر 2023. (Dana Kopel/POOL)

مع انطلاق صفارات الإنذار في وسط إسرائيل مساء السبت، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن المرحلة الثانية من الحملة لتدمير حركة حماس قد بدأت بهجوم بري موسع على قطاع غزة.

في عرض لصورة وحدة إلى جانب وزير الدفاع يوآف غالانت وزميلهما في كابينت الحرب بيني غانتس في مؤتمر صحفي عُقد في تل أبيب، أعلن نتنياهو: “هذه المرحلة الثانية من الحرب التي أهدافها واضحة – تدمير قدرات حماس الحاكمة والعسكرية وهزيمة حماس وإعادة الرهائن إلى الديار”.

وأضاف أن قرار بدء العمليات البرية تم اتخاذه بالإجماع في الكابينت الحربي والمجلس الوزاري الأمني المصغر.

وأضاف أن “توسيع الهجوم البري لا يتعارض بأي شكل من الأشكال مع قدرتنا على إعادة الرهائن”.

وسُئل أيضا عن صفقة “الكل مقابل الكل” المحتملة التي من شأنها أن تؤدي إلى الافراج عن جميع الرهائن مقابل إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وهي فكرة يدعو إليها قادة حماس بشكل متزايد.

وقال: “نحن نناقش الموضوع”، دون الخوض في التفاصيل، وأضاف أنه لا يستطيع مشاركة المعلومات الاستخباراتية والاعتبارات التي يناقشها مجلس الوزراء، وأن مناقشة شروط الصفقة المحتملة علنا “لن تساعد في تحقيقها”.

لقطة شاشة من مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي تظهر دبابات إسرائيلية في قطاع غزة، 28 أكتوبر، 2023. (Screen capture: IDF)

ودخلت القوات البرية، بما في ذلك المشاة وسلاح الهندسة القتالي والدبابات، غزة ليلة الجمعة وبقيت هناك يوم السبت، وعملت داخل الأراضي التي تديرها حماس على عمق أكبر من التوغلات المحدودة السابقة.

وقال نتنياهو: “إن قادتنا وجنودنا الذين يقاتلون في أراضي العدو يعرفون أن الأمة والقيادة الوطنية تقف خلفهم”.

وأضاف أن القوات التي التقى بها في الميدان مصممة على جعل حماس تدفع ثمن أفعالها في 7 أكتوبر.

“إنهم مصممون على استئصال هذا الشر من العالم، من أجل وجودنا، وأضيف، من أجل البشرية جمعاء”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحفي حول الحرب ضد حركة حماس الحاكمة في غزة، 28 أكتوبر، 2023. (YouTube screenshot; used in accordance with clause 27a of the Copyright Law)

وتابع نتنياهو: “قلنا دائما، ’لن يحدث ذلك مرة أخرى أبدا’. ’لن يحدث  ذلك مرة أخرى أبدا’ هو الآن”.

ووصف رئيس الوزراء اختطاف الرهائن بأنه “جريمة ضد الإنسانية”.

وندد بمن “يجرؤون على اتهام جنودنا بارتكاب جرائم حرب” ووصفهم بالمنافقين والكاذبين.

وقال إن “جيش الدفاع هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم؛ الجيش الإسرائيلي يبذل قصارى جهده لتجنب إلحاق الأذى بغير المقاتلين”، داعيا مرة أخرى سكان شمال غزة إلى التوجه إلى جنوب قطاع غزة، كما فعلت إسرائيل مرارا في الأسابيع الأخيرة.

واتهم نتنياهو حماس بارتكاب جرائم حرب، قائلا إنها “تستخدم المواطنين كدروع بشرية”، وتستخدم المستشفيات كمقرات للإرهاب وتأخذ الوقود المخصص للمستشفيات لتزويد حربها.

يوم السبت، أعلن الجيش أنه سيبدأ بالسماح بدخول المزيد من المساعدات الانسانية إلى جنوب قطاع غزة من مصر.

ويأمل الجيش الإسرائيلي أن تشجع الإمدادات الإضافية من الغذاء والمياه والإمدادات الطبية المزيد من الفلسطينيين على مغادرة الجزء الشمالي من قطاع غزة إلى الجنوب.

أشخاص يتفحصون أنقاض مبنى مدمر في أعقاب الغارات الإسرائيلية على مخيم الشاطئ في مدينة غزة، 28 أكتوبر، 2023. ( MOHAMMED ABED / AFP)

وحذرت إسرائيل مرارا من أنها تستهدف بشدة مدينة غزة ومناطق أخرى في شمال غزة، حيث يعتقد أن قواعد عمليات حماس الرئيسية ومنشآت واسعة للحركة تحت الأرض، والتي تقع الكثير منها تحت المدينة. ويقول الجيش أنه لن يسمح بدخول الوقود إلى قطاع غزة، حيث يزعم أنه يستخدم من قبل حماس لإدارة القتال ضد إسرائيل.

وقال نتنياهو إن المرحلة الأولى من الحرب – التي بدأت بعد أن اقتحم مسلحو حماس السياج الحدودي وقتلوا 1400 إسرائيلي، أكثر من ألف منهم مدنيون، في 7 أكتوبر – هي عبارة عن حملة جوية واسعة النطاق “للسماح لقواتنا البرية بالدخول بأمان قدر الإمكان”.

“لقد قضينا على عدد لا يحصى من القتلة، بما في ذلك القتلة الجماعيين. لقد دمرنا عددا لا يحصى من المقرات والبنية التحتية الإرهابية. نحن فقط في البداية”، على حد قوله.

تظهر هذه الصورة المأخوذة من لقطات تلفزيونية لوكالة فرانس برس النيران والدخان يتصاعد فوق مدينة غزة خلال غارة إسرائيلية في وقت متأخر من يوم 27 أكتوبر، 2023. (Yousef Hassouna/AFP)

وأضاف نتنياهو أن الحرب ستكون “طويلة وصعبة، ونحن مستعدون. إنها حرب استقلالنا الثانية. سنقاتل من أجل الدفاع عن الوطن. سنقاتل ولن نتراجع”.

وقال+: “إن إسرائيل لا تخوض حربها فحسب، بل حرب الإنسانية ضد البرابرة”.

“إن حلفاءنا في العالم الغربي، وشركائنا في العالم العربي، يدركون أننا إذا لم ننتصر، فإنهم سيكونون التاليين في حملة الغزو والقتل التي يشنها محور الشر”.

ووصف الحرب بأنها حرب “النور على الظلام، والحياة على الموت. هذه هي مهمة حياتنا وحياتي”.

وردا على أول أسئلة له من الصحفيين منذ مجازر حماس، رفض نتنياهو الإجابة بشكل مباشر عما إذا كان يتحمل المسؤولية عن الهجوم القاتل الذي شنته الحركة الفلسطينية.

وقال مكررا تصريحات أدلى بها في وقت سابق من الأسبوع: “بعد الحرب، سيتعين على الجميع تقديم إجابات، بما فيهم أنا”.

لكنه شدد على أنه “كانت هناك كارثة فظيعة”.

لقطة شاشة من لقطات كاميرا تابعة لحماس بينما يقوم مسلحون بإطلاق النار على مركبة إسرائيلية خلال الهجوم الذي شنته الحركة في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل، والتي نشرها الجيش الإسرائيلي والمكتب الصحفي الحكومي. (Screenshot)

كما رفض الالتزام بتشكيل لجنة تحقيق رسمية – لجنة التحقيق التي تُعد الأقوى والأكثر أهمية – للتحقيق في الإخفاقات التي مكنت حماس من ارتكاب الفظائع، وقال: “لن يبقى هناك حجر دون أن نقلبه”، مضيفا أن تركيزه الآن ينصب فقط على الانتصار و”إنقاذ الدولة”.

وسئل نتنياهو أيضا عما إذا كانت جهود الإصلاح القضائي التي بذلتها حكومته قد صرفت الانتباه عن التحديات الأمنية، فقال إن المقترحات التشريعية لإضعاف المحاكم “لم تعد على جدول الأعمال”، وإن الخلافات تم حلها في مواجهة الحرب.

ردا على سؤال حول تورط إيران في هجمات 7 أكتوبر، قال نتنياهو: “إيران تدعم حماس… توفر أكثر من 90% من ميزانية حماس. فهي تمول وتنظم وتوجه وترشد”.

“لا أستطيع أن أقول لكم على وجه اليقين أنهم كانوا متورطين في التخطيط الجزئي في هذه العملية المحددة، في هذه اللحظة بالذات”.

لكنه أضاف أنه لا توجد حماس بدون إيران، ولا حزب الله أيضا. “هذا هو محور الشر، ضد العالم الحر والمعتدلين في العالم العربي”.

هز الأرض في غزة

في حديثه بعد نتنياهو، قال وزير الدفاع يوآف غالانت إنه لا تمر لحظة دون أن يفكر في الرهائن، وأن إسرائيل تفعل كل ما في وسعها لإعادتهم، وأضاف: “هذه ليست مهمة ثانوية”.

وقال غالانت أنه كلما زادت قوة الضربات الإسرائيلية لحماس، زادت فرص موافقة حماس على إطلاق سراح الرهائن، وهو ما أكده نتنياهو وغانتس أيضا.

وزير الدفاع يوآف غالانت يتحدث خلال مؤتمر صحفي حول الحرب ضد حركة حماس الحاكمة في غزة، 28 أكتوبر، 2023. (YouTube screenshot; used in accordance with clause 27a of the Copyright Law)

وقال غالانت: “خلال اليوم الأخير، تقدمنا إلى مرحلة جديدة” في الحرب. “قوة النار هزت الأرض في غزة، وهي مختلفة عن أي شيء شهدته حماس منذ إنشائها”.

وأضاف أن “قوات جيش الدفاع تجري مناورات في الأماكن ذات الصلة، وتضرب الآن منشآت تابعة لحماس، فوق الأرض وتحت الأرض”.

وقال: “إن حماس تعاني من صدمات لم تتعرض لها من قبل”.

وقال غالانت إن القوات الإسرائيلية في غزة تتلقى كل المعلومات الاستخباراتية والنيران الداعمة التي تحتاجها، مضيفا أن العملية دقيقة وفتاكة وقوية للغاية.

وزير الدفاع يوآف غالانت يلتقي بجنود إسرائيليين على حدود غزة، 20 أكتوبر، 2023. (Elad Malka/Defense Ministry)

وأضاف أنه “لدي ثقة كاملة” برئيس أركان الجيش الإسرائيلي ورئيسي الشاباك والموساد والجنود في الميدان.

“لن تكون حربا قصيرة. ستكون حربا طويلة… إما نحن أو هم”.

لا يوجد حد زمني

كان غانتس، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع سابقا، آخر المتحدثين وقال: “لا يوجد حد زمني دبلوماسي، فقط ساعة عملياتية”.

وقد توقفت عمليات الجيش الإسرائيلي السابقة مع تزايد الضغوط العالمية على إسرائيل، بما في ذلك من الحلفاء.

الوزير بيني غانتس يتحدث خلال مؤتمر صحفي حول الحرب ضد حركة حماس الحاكمة في غزة، 28 أكتوبر، 2023. (YouTube screenshot; used in accordance with clause 27a of the Copyright Law)

وتعهد قائلا: “سنفعل ما هو مناسب لنا”، داعيا العالم إلى مواصلة الضغط على حماس.

وقال: “هذا شر كامل ضد العدالة الكاملة والعدالة ستنتصر”.

وكرر غانتس ما قاله نتنياهو في وقت سابق من المؤتمر الصحفي بأن إسرائيل تخوض حرب استقلال ثانية، قائلا إن البلاد ستقاتل “حيث يجب أن تفعل ذلك، ومتى يجب أن تفعل ذلك”.

“لن نصبح أقوى فحسب، بل سنصبح أكثر وحدة أيضا”.

يهود حريديم يزورون الجنود الإسرائيليين لإظهار دعمهم في موقع بالقرب من الحدود مع غزة في جنوب إسرائيل، 11 أكتوبر، 2023. (Menahem Kahana/AFP)

وقال غانتس إن الحرب ستكون عبارة عن جهد متعدد المراحل يتضمن تضحيات كبيرة، وإن النصر في ساحة المعركة وإعادة تأهيل الجنوب سيستغرق وقتا طويلا.

وردا على سؤال أخير من الصحافة، قال وزير الدفاع يوآف غالانت إن العلاقات الداخلية داخل كابينت الحرب على ما يرام. “يدير رئيس الوزراء والوزير غانتس والوزراء في المجلس الوزاري المصغر والكابينت الحربي، مناقشات جوهرية، وعلاقات شخصية جيدة ومهنية، وفي النهاية، نحن متحدون وراء هدف واحد، وهو تحقيق النصر”.

أطلق المسلحون في غزة آلاف الصواريخ على إسرائيل منذ 7 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وارسال مئات آلاف الأشخاص إلى الملاجئ، وتعطل الدراسة لدى مئات آلاف الطلاب حيث ظلت المدارس مغلقة أو أنها تعمل بشكل محدود.

ويستعد الجيش الإسرائيلي لدخول بري واسع النطاق يهدف إلى القضاء على الحركة الحاكمة في غزة منذ هجوم 7 أكتوبر.

دبابة ميركافا إسرائيلية تشارك في مناورة عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان في منطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل، 26 أكتوبر، 2023. (Jalaa MAREY / AFP)

وقد قصف الجيش القطاع على نطاق غير مسبوق من أجل القضاء على التهديدات المحتملة للقوات البرية بمجرد صدور الأوامر في النهاية. وقد سوت الغارات الجوية أحياء بأكملها بالأرض، مما تسبب في مستوى من الدمار لم يسبق له مثيل في الحروب الأربع الأخيرة بين إسرائيل وحماس.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن الغارات الإسرائيلية اسفرت عن مقتل أكثر من 7000 فلسطيني، بينهم الكثير من الأطفال. ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من الأرقام التي أصدرتها الحركة، ويعتقد أنها تشمل أعضاء في حماس وضحايا ما تقول إسرائيل إنها مئات الصواريخ الفلسطينية الخاطئة التي سقطت في القطاع منذ بدء الحرب. وتقول إسرائيل إنها قتلت 1500 من مسلحي حماس داخل إسرائيل.

اقرأ المزيد عن