إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

رئيس الوزراء نتنياهو يعقد اجتماعا “وديا” مع زيلينسكي على هامش الأمم المتحدة رغم التوترات

نتنياهو يتعهد بمواصلة المساعدات الإنسانية لأوكرانيا، لكنه لم يصل إلى حد الاستجابة لطلب المساعدة في مجال الدفاع الصاروخي، وهي نقطة شائكة بالنسبة لكييف

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 سبتمبر، 2023. (Avi Ohayon/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 سبتمبر، 2023. (Avi Ohayon/GPO)

الأمم المتحدة – عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اجتماعا يوم الثلاثاء وصفه الجانبان بأنه إيجابي، على خلفية العلاقات المتوترة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وكان اللقاء على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي وصفه زيلينسكي بأنه “جيد” عند خروجه من الغرفة، هو الأول بين الزعيمين منذ عودة نتنياهو إلى السلطة في ديسمبر من العام الماضي.

بحسب مكتب نتنياهو، كان اللقاء “وديا” وتعهدت إسرائيل بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية، بما في ذلك المساعدة في التعامل مع الألغام الأرضية.

لكن إسرائيل كادت أن تخرج الاجتماع عن مساره حتى قبل أن يبدأ.

أراد مكتب رئيس الوزراء وجود خريطة للعالم في الاجتماع، وقامت القنصلية بإحضار واحدة، بحسب صحيفة “يسرائيل هيوم”. لكن الخريطة التي سارع الموظفون لإحضارها إلى مبنى الأمم المتحدة كانت من الستينيات، وأظهرت الاتحاد السوفييتي، دون أوكرانيا المستقلة.

وتمت إزالتها بسرعة على عربة قبل 10 دقائق من بدء الاجتماع.

وتصافح نتنياهو وزيلينسكي عند لقائهما قبل تبادل المجاملات.

وعلق زيلينسكي على حجم حاشية نتنياهو قائلا: “لديك فريق كبير جدا. هذا مكلف جدا”.

ورد سفير الأمم المتحدة جلعاد إردان: “الكثير من الناس يريدون المشاركة”.

ثم صافح زيلينسكي جميع كبار موظفي نتنياهو، وأجرى محادثة قصيرة ولكن ودية مع رئيس الموساد دافيد بارنياع، مما يشير إلى أن الاثنين التقيا سرا في الأشهر الأخيرة.

وأحضر زيلينسكي فريقًا أصغر، يضم وزير خارجيته دميترو كوليبا ورئيس الأركان أندريه ييرماك، الذي قال البعض إنه يدفع إلى اتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه إسرائيل.

وعقد نتنياهو وزيلينسكي اجتماعا ثنائيا مدته 15 دقيقة بعد اجتماع العمل.

وكانت الأجواء عند خروج المساعدين من الغرفة متفائلة، حيث تحدث بارنياع مطولا مع يرماك وتحدث وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر مع كوليبا.

وقالت مصادر إسرائيلية بعد ذلك إن نتنياهو وزيلينسكي اتفقا على البقاء على اتصال، وكان اللقاء “جادا وشاملا”.

وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت سابق من اليوم، قال زيلينسكي إن روسيا تنفذ “إبادة جماعية” من خلال اختطاف الأطفال، في نداء للتضامن من المجتمع الدولي.

وأضاف: “يتم تعليم هؤلاء الأطفال في روسيا أن يكرهوا أوكرانيا، وانقطعت كل العلاقات مع عائلاتهم، ومن الواضح أن هذه إبادة جماعية”.

كما كرر زيلينسكي، الذي كان يرتدي زيه العسكري الأخضر، دعوته لعقد قمة للدول المتشابهة فكريا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمة أمام الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، 19 سبتمبر 2023، في مقر الأمم المتحدة. (AP/Mary Altaffer)

وقال زيلينسكي: “نحن نستعد لقمة سلام عالمية. أدعوكم جميعًا – جميع من لا يتسامحون مع أي عدوان – إلى التحضير المشترك للقمة”.

وقد رفض نتنياهو طلبات زيلينسكي المتكررة لزيارة أوكرانيا، مما جعله واحدًا من الزعماء الغربيين القلائل الذين لم يقوموا بالرحلة. وتجنب سلفا نتنياهو، نفتالي بينيت ويائير لبيد، مقابلة زيلينسكي تماما.

وقد شهدت العلاقة بين كييف والقدس توترات بسبب سياسة إسرائيل بشأن تقديم المساعدات لأوكرانيا. وعلى الرغم من أنها قدمت مساعدات إنسانية وتعمل أيضًا على تزويد كييف بنظام إنذار مسبق للصواريخ، إلا أن إسرائيل رفضت إرسال أسلحة إلى البلاد – حتى لأغراض دفاعية، مثل اعتراض الصواريخ. ويُنظر إلى هذه السياسة على أنها سياسة تهدف إلى حد كبير إلى تجنب إثارة عداء موسكو. وتسيطر روسيا حاليًا على جزء كبير من المجال الجوي السوري، حيث تحتاج إسرائيل إلى حرية العمل من أجل منع إيران ووكلائها من ترسيخ أنفسهم بالقرب من حدود إسرائيل.

وكان لقاء زيلينسكي هو الثالث في سلسلة لقاءات عقدها نتنياهو مع قادة العالم خلال قمة الأمم المتحدة.

وخلال لقائهما في وقت سابق، في منتصف النهار، حث نتنياهو المستشار الألماني أولاف شولتس على عدم قبول الخطوة الإيرانية الأخيرة لمنع العديد من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مراقبة المواقع النووية في البلاد، حسبما قال مكتب رئيس الوزراء.

وقال مكتب نتنياهو إن الزعيمين ناقشا أيضا المحاولات الإيرانية لنشر الإرهاب وجهودها للحصول على سلاح نووي، بالإضافة إلى التعاون الأمني الثنائي، بما في ذلك الصفقة الإسرائيلية التي تم الإعلان عنها مؤخرا لبيع نظام اعتراض الصواريخ الباليستية “سهم 3” لألمانيا.

وكان بارنياع، رئيس الموساد، الذي سافر بشكل منفصل عن نتنياهو، حاضرا في الاجتماعات مع الألمان أيضا.

والتقى نتنياهو برئيس باراغواي سانتياغو بينيا بعد الظهر.

ووفقا لمكتب نتنياهو، قال بينيا إنه سيفتتح سفارة باراغواي في القدس بحلول نهاية العام، وهو ما التزم به بالفعل في أغسطس. ورد نتنياهو بأنه سيعيد فتح سفارة إسرائيل في أسونسيون.

ساهم تال شنايدر في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن