نتنياهو يسعى إلى ’تشديد’ الإغلاق وغانتس يعلن دعمه لفرض قيود على المظاهرات والصلوات
بحث

نتنياهو يسعى إلى ’تشديد’ الإغلاق وغانتس يعلن دعمه لفرض قيود على المظاهرات والصلوات

نتنياهو معني بتقليص النشاط الاقتصادي؛ وزير الدفاع يقول إن الصحة والأمن مقدسان مثل الحق في التظاهر والصلاة؛ الحكومة ستناقش إغلاق المطار

متظاهر يرفع رُسم عليها صورة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مظاهرة أ ضده خارج منزله في القدس، 31 يوليو، 2020. (AP / Oded Balilty)
متظاهر يرفع رُسم عليها صورة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مظاهرة أ ضده خارج منزله في القدس، 31 يوليو، 2020. (AP / Oded Balilty)

سيسعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تشديد القيود بشكل فوري وملموس، كما أعلن في بيان في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة عن ارتفاع كبير في عدد الإصابات بفيروس كورونا، في حين أعلن وزير الدفاع بيني غانتس عن دعمه لفرض قيود على المظاهرات والصلوات.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو قبيل الجلسة المقرر للمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا بشأن توسيع الإغلاق المفروض منذ يوم الجمعة، “سيسعى رئيس الوزراء إلى اتخاذ قرار بشأن إغلاق عام واسع وتشديد كبير للقيود على الفور، بالإضافة إلى إغلاق  واسع لصناعات في الاقتصاد”.

وذكرت تقارير في وسائل إعلام عبرية إن اغلاق مطار “بن غوريون” من بين القيود التي سيناقشها المجلس الوزاري.

في ما يبدو أنه تعبير عن دعمه لاقتراح رئيس الوزراء، أعلن غانتس أنه سيدعم فرض قيود على المظاهرات والصلوات العامة، على الرغم كما يبدو من معارضة بعض الوزراء من حزبه الوسطي “أزرق أبيض”.

وزير الدفاع بيني غانتس يلقي بيانا لوسائل الإعلام في الكنيست، 24 أغسطس، 2020. (Oren Ben Hakoon / POOL)

وقال غانتس: “في نظام ديمقراطي حق التظاهر والاحتجاج مقدس، ومطلب أولئك الذين يسعون إلى الصلاة كما اعتاد الشعب اليهودي لآلاف السنين هو أيضا مقدس وعادل. كما أن مطلب أولئك الذين يرغبون في كسب العيش الكريم والعودة إلى العمل ورعاية أطفالهم هو مطلب حقيقي وعادل. ولكن ليس أقل أهمية، بالتأكيد في حالات الطوارئ الوطنية، هو الحق في الصحة والأمن”.

وأضاف: “اليوم، سيعرض المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا الخطوط العريضة لفرض قيود على الصلاة والمظاهرات صاغها متخصصون في الشرطة ووزارة الصحة ومستشارون قانونيون للحكومة. سوف ندعم قرارهم”.

وقد عارض وزير العدل آفي نيسنكورن من حزب “أزرق أبيض”، خلال الجلسة السابقة للمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا الثلاثاء، اقتراح رئيس الوزراء ووزير الداخلية أرييه درعي بوضع معيار واحد لكل أنواع التجمهر، بما في ذلك الاحتجاجات والصلوات في الكنس، وطالب بالتعامل مع كل نوع تجمهر بشكل منفصل.

وانتقد نتنياهو المظاهرات الأسبوعية ضده معتبرا إياها خطرا صحيا. تجدر الإشارة إلى أنه لا توجد هناك معطيات عامة بشأن عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس في المظاهرات.

في حين تم تقليص الصلوات في الأماكن المغلقة، والتي قد تواجه قيودا أكثر صرامة بشكل كبير، إلا أنه تم السماح باستمرار المظاهرات في الهواء الطلق مع القليل من القيود، مما دفع البعض إلى التشكيك في التوجيهات.

حتى بعد بدء الإغلاق يوم الجمعة، استمرت المظاهرات، التي تقام عدة مرات أسبوعيا أمام مقر إقامة نتنياهو في القدس، كالمعتاد. ووضع المستشار القانوني للحكومة قواعد لنشر المحتجين خلال المظاهرات في “كبسولات”، لكن يبدو أنها لم تنفذ خلال احتجاج ليلة الأحد، الذي شارك فيه الآلاف.

يهود حريديم أثناء صلاة الصباح في كنيس يهودي خلال إغلاق على مستوى البلاد لمدة ثلاثة أسابيع للحد من انتشار فيروس كورونا، في بني براك، 21 سبتمبر، 2020. (AP Photo / Oded Balilty)

في ظل القيود الحالية، يمكن إقامة الصلاة في الداخل ولكن بأعداد محدودة اعتمادا على حجم الكنيس ومعدلات العدوى المحلية. يجب أن تستوعب المعابد أربعة أمتار مربعة لكل مصلي، بحيث يلغي عدم وجود هذه القاعدة القواعد الأخرى.

خلال جلسة يوم الثلاثاء للمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا، وهو منتدى من الوزراء مكلف بصياغة سياسة لمواجهة تفشي الفيروس، اقترح المنسق الوطني لكورونا روني غامزو حظر الصلوات في الأماكن المغلقة بالكامل، وحذر درعي ردا على الاقتراح من أن المجتمع الحريدي “مستعد للتمرد” بسبب عدم التناسق الملحوظ في قيود الإغلاق.

وتأتي جلسة المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة الأربعاء عن تشخيص 6923 حالة إصابة جديدة بالفيروس في إسرائيل في اليوم السابق، وهو ارتفاع كبير في عدد الحالات ورقم قياسي جديد. وتم تسجيل 31 حالة وفاة إضافية لتصل حصيلة الوفيات إلى 1316.

منسق كورونا الوطني روني غامزو يتحدث خلال إحاطة الوزارة الصحة، 2 سبتمبر، 2020. (Screen capture: Facebook)

مع معطيات يوم الثلاثاء، تجاوز عدد الحالات المؤكدة في إسرائيل منذ بداية الوباء 200,000 – 200,041 – بعد شهر فقط من تسجيل 100,000 حالة في البلاد.

حتى صباح الأربعاء كان هناك 634 حالة إصابة خطيرة، من بينهم يستعين 171 مريضا بأجهزة التنفس الاصطناعي، ووُصفت حالة 266 مريضا بالمتوسطة. ويعاني بقية المصابين من أعراض خفيفة أو لا يعانون من أعراض بالمرة.

وأعلنت الوزارة عن إجراء 61,165 فحص كورونا يوم الثلاثاء، والتي أظهرت 11% منها نتائج إيجابية، وهي ما تُعتبر نسبة مرتفعة.

في مقابلة أجريت معه صباح الأربعاء، قال منسق كورونا الوطني روني غامزو إن الجمهور لا يزال غير متعاون بشكل كامل مع القيود.

وقال غامزو لإذاعة “القدس”: “فيما يتعلق بمعدلات الإصابة، نرى أن هناك 6700 حالة جديدة تم التحقق منها وبالطبع هذا رقم لا يتعلق بالإغلاق ولكن بالفترة السابقة”، وأضاف: “تجدر الإشارة إلى أننا لا نرى حاليا تعاونا كاملا من الجمهور – لا الجمهور الحريدي ولا الجمهور العلماني. لقد رأينا أيضا انتهاكات معينة للمبادئ التوجيهية وهذا يتطلب مزيدا من التشديد”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال