رئيس الوزراء يحلق فوق حقل غاز “كاريش” الذي تدعي لبنان ملكيته وسط تهديدات حزب الله
بحث

رئيس الوزراء يحلق فوق حقل غاز “كاريش” الذي تدعي لبنان ملكيته وسط تهديدات حزب الله

لبيد يؤكد على الإمكانات الاقتصادية، لكنه يقول إن المفاوضات يجب أن تختتم حتى تتمتع بيروت بالموارد أيضا

رئيس الوزراء يئير لبيد يطير فوق حقل غاز كاريش في 19 يوليو 2022 (Amos Ben Gershom / GPO)
رئيس الوزراء يئير لبيد يطير فوق حقل غاز كاريش في 19 يوليو 2022 (Amos Ben Gershom / GPO)

حلّق رئيس الوزراء يئير لبيد يوم الثلاثاء فوق حقل غاز “كاريش”، حيث تلقى نظرة عامة مهنية للمنصة، وسط مخاوف من تصعيد مع حزب الله.

تفاخر لبيد بقدرة احتياطيات الغاز الإسرائيلية على تخفيف أزمة الطاقة العالمية الحالية، وأشار إلى أن لبنان أيضا يمكن أن تستفيد من استكمال المفاوضات بنجاح بين البلدين حول النزاع البحري بينهما.

“الحفارة الجديدة هي مستقبل الطاقة في دولة إسرائيل وفرصة اقتصادية تشمل تصدير الغاز إلى مصر وأوروبا، وهو ما سيكسب منه كل إسرائيلي في المستقبل غير البعيد”، قال رئيس الوزراء.

صعد حزب الله مؤخرا من لهجته وإجراءاته بشأن النزاع الحدودي بعد أن نقلت إسرائيل سفينة تنقيب عن الغاز الطبيعي إلى حقل كاريش، الذي تزعم لبنان أنه منطقة متنازع عليها. في أكثر خطواته جرأة، أرسل حزب الله أربع طائرات مسيرة باتجاه منصة كاريش قبل حوالي ثلاثة أسابيع، واعترضها الجيش الإسرائيلي جميعا.

في الأسبوع الماضي، حذر زعيم حزب الله، حسن نصر الله، من أن الطائرات المسيرة المرسلة إلى حقل كاريش هي “البداية فقط”، وأن مجموعته ستشن حربا ميدانية.

أصدر لبيد ووزير الدفاع بيني غانتس تحذيرا صارما لحزب الله يوم الثلاثاء، بعد يوم من مزاعم عن قيام الحركة بإطلاق طائرة مسيرة صغيرة أخرى فوق الحدود مع إسرائيل.

“إسرائيل مستعدة وجاهزة للتصدي لأي تهديد. نحن لا نتجه إلى مواجهة، لكن أي شخص يحاول المس بسيادتنا أو مواطني إسرائيل سيكتشف بسرعة أنه ارتكب خطأ فادحا”، قال لبيد خلال جولة في القيادة الشمالية للجيش والحدود اللبنانية.

وقال غانتس إن إسرائيل “مستعدة لفعل الكثير حتى يزدهر جيرانها، ومستعدة للعمل طوال الوقت لحماية مواطنيها”.

وأضاف: “إذا اختاروا طريق الاستقرار، فإنهم سيساعدون مواطني لبنان”.

في حين تقوم إسرائيل حاليا بوساطة مع لبنان بشأن حقوق حقل الغاز البحري.

وزير الدفاع بيني غانتس (يمين) ورئيس الوزراء يئير لبيد (في الوسط) وقائد المنطقة الشمالية أمير برعام على الحدود اللبنانية بالقرب من الساحل، 19 يوليو 2022 (Amos Ben Gershom / GPO)

في الشهر الماضي، ناقش مبعوث الطاقة الأمريكي عاموس هوخشتاين مع فريق التفاوض الإسرائيلي اقتراحا لبنانيا للتوصل إلى حل.

وبحسب هوخشتاين، وافقت لبنان على التخلي عن مطالبها بالسيطرة على جزء من حقل “كاريش” الذي تطالب به إسرائيل، طالبة في المقابل السيطرة الكاملة على حقل “قانا” للغاز الذي يمتد أيضا على المناطق الاقتصادية البحرية للبلدين.

فيما اعتبر محاولة لنسف الجهود، طالب وزير الأشغال العامة اللبناني علي حامية، المحسوب على حزب الله، إسرائيل يوم الإثنين بمنح لبنان السيطرة على نفق سكة حديد مغلق منذ فترة طويلة يمتد من بلدة روش هانيكرا الحدودية شمال إسرائيل لمئات الأمتار داخل لبنان.

لا توجد علاقات دبلوماسية بين إسرائيل ولبنان وهما من الناحية الفنية في حالة حرب. ويدعي كل منهما أن حوالي 860 كيلومترا مربعا (330 ميلا مربع) من البحر الأبيض المتوسط تقع داخل مناطقهما الاقتصادية الخالصة.

تحتفظ إسرائيل بالسيادة على حقل غاز “كاريش” وتسعى إلى تطويره في الوقت الذي تحاول فيه وضع نفسها كمصدرة للغاز الطبيعي إلى أوروبا.

في شهر يونيو، وقعت إسرائيل ومصر والإتحاد الأوروبي مذكرة تفاهم في القاهرة ستشهد قيام إسرائيل بتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا لأول مرة.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال