إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

رئيس الوزراء وكبار المسؤولين يجتمعون مع مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وسط محادثات الرهائن

نتنياهو يطالب بمعرفة ما إذا كان الرهائن قد حصلوا على الأدوية؛ وسائل إعلام لبنانية تفيد أن إسرائيل اقترحت هدنة مدتها 35 يوما، بعد أن رفض رئيس الوزراء إرسال مسؤولين إلى محادثات الخميس

مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز يتحدث في مقر الوكالة في لانغلي بولاية فيرجينيا، 8 يوليو، 2022. (AP Photo / Susan Walsh، File)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز يتحدث في مقر الوكالة في لانغلي بولاية فيرجينيا، 8 يوليو، 2022. (AP Photo / Susan Walsh، File)

التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس مع مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، إلى جانب رئيس الموساد دافيد بارنياع ومدير الشاباك رونين بار ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي والسكرتير العسكري آفي جيل في تل أبيب لمناقشة المحادثات الجارية لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس.

رفض نتنياهو إرسال وفد إلى القاهرة يوم الخميس للقاء بيرنز ومسؤولين كبار من مصر وقطر في محاولة لصياغة صفقة رهائن مع حماس إلى أن تخفف الحركة من مطالبها، والتي وصفها رئيس الوزراء بـ”المتوهمة”.

ووفقا لمسؤول إسرائيلي، قال نتنياهو لبيرنز إن إسرائيل تطالب بمعرفة ما إذا كان الرهائن قد تلقوا الأدوية التي تم تسليمها إلى غزة الشهر الماضي في صفقة توسطت بها فرنسا وقطر والولايات المتحدة.

وكانت إسرائيل قد تلقت تأكيدات بأن الأدوية ستصل إلى الرهائن لكنها لم تتلق أي تأكيد على حدوث ذلك. وقال رهينتان تم إنقاذهما من غزة هذا الأسبوع في غارة كوماندوز إنهما لم يتلقيا قط الادوية المخصصة لهما.

وكرر المسؤول أن “الضغط العسكري القوي والضغط الحازم في المفاوضات” وحده سيجبر حماس على تغيير مطالبها بشأن صفقة الرهائن.

ومن المقرر أن يجتمع كابينت الحرب الإسرائيلي في وقت لاحق من المساء، يليه اجتماع لمجلس الوزراء الأمني.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الخميس إنه يعتقد أن التوصل إلى اتفاق الهدنة وإطلاق سراح الرهائن لا يزال “ممكناً”، ولكن لا يزال يجب حل قضايا “صعبة للغاية”.

وقال بلينكن في تيرانا إلى جانب رئيس الوزراء الألباني إيدي راما “نحن نعمل على ذلك بشكل مكثف وأعتقد أنه ما يزال من الممكن” التوصل إلى اتفاق.

وتابع “نعمل حاليا مع نظرائنا من قطر ومصر وإسرائيل على هذا الأمر بشكل مكثف للغاية بهدف محاولة التوصل إلى اتفاق”.

أشخاص يسيرون أمام صور المدنيين المحتجزين كرهائن من قبل مسلحي حماس في غزة، في ساحة المختطفين في تل أبيب، 14 فبراير، 2024. (Miriam Alster/FLASH90)

وتشمل مطالب حركة حماس خطوات نحو وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وإعادة بناء القطاع، وإطلاق سراح حوالي 1500 أسير فلسطيني، العديد منهم مدانون بالقتل وبالتخطيط لهجمات، مقابل إطلاق سراح الرهائن المتبقين والذين تم اختطافهم في 7 أكتوبر.

وقد قالت إسرائيل إن مثل هذه المطالب غير واردة.

وكان وفد إسرائيلي متواجدا في القاهرة بينما جرت المحادثات يوم الثلاثاء. ونفت القدس تقديم ردًا، وقال مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء إن الفريق الإسرائيلي، بقيادة بارنياع وبار، كان “هناك للاستماع” فقط.

وانتهت جولة المحادثات دون تحقيق انفراجة.

ونشر موقع “الميادين” الإخباري اللبناني الموالي لحزب الله الأربعاء ما زعم أنه تفاصيل الرد الإسرائيلي على اقتراح حماس.

وأفاد الموقع، مستشهدا بمصادر في حماس، إن الاقتراح الإسرائيلي يشمل ثلاث مراحل. الأولى تستمر 35 يوما، مع امكانية التمديد لمدة أسبوع، وستشهد انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق “المكتظة بالسكان” داخل القطاع – ولكن ليس من جميع المناطق المأهولة – و”إعادة تأهيل” المستشفيات تحت الإشراف الإسرائيلي، ولكن وليس إعادة إعمارها.

وسوف تمتنع الطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي عن التحليق فوق غزة لمدة ست ساعات يوميا، وستدخل 500 شاحنة مساعدات إلى القطاع يوميا. وسيُسمح لخمسين جريحًا فلسطينيًا فوق سن الخمسين بمغادرة غزة يوميًا لتلقي العلاج.

وفي المرحلة الأولى، ستطلق إسرائيل سراح ثلاثة أسرى فلسطينيين، بعضهم يقضي أحكاما بالسجن لفترات طويلة، مقابل إطلاق سراح كل واحد من عدد غير محدد من الرهائن الإسرائيليين، الذين يتم اختيارهم من بين المدنيين والمجندات.

أما المرحلة الثانية، بحسب ما نقل موقع “الميادين” عن مصادر في حماس، فستستمر 30 يوما، وستشهد تبادل عدد غير محدد من الأسرى الفلسطينيين مقابل المزيد من الرهائن. ولن تنسحب القوات الإسرائيلية من غزة في هذه المرحلة، لكن إسرائيل ستكون مستعدة “للنظر” في عودة المدنيين النازحين إلى أماكن سكنهم.

ولم يتم الإبلاغ عن تفاصيل حول الإطار الزمني أو شروط المرحلة الثالثة. والضامنون للاتفاق الذي تقترحه إسرائيل، بحسب موقع الميادين، سيكونون الولايات المتحدة ومصر وقطر، ولكن ليس تركيا وروسيا، وهو ما طلبته حماس.

وفي يوم الأربعاء أيضًا، اتهم المسؤول في حماس محمد نزال في مقابلة مع قناة الجزيرة نتنياهو بإحباط محادثات القاهرة، ومحاولة تحقيق إطلاق سراح الرهائن دون دفع ثمن. لكنه أكد أن المفاوضات لم تصل إلى طريق مسدود.

صورة قدمتها وزارة الخارجية الإيرانية في 20 ديسمبر 2023، تظهر زعيم المكتب السياسي لحركة حماس المقيم في قطر إسماعيل هنية يرحب بوزير الخارجية الإيراني (ليس في الصورة)، في الدوحة. (Iranian Foreign Ministry / AFP)

وقال زعيم حماس إسماعيل هنية في بيان يوم الخميس إن أي اتفاق يجب أن يضمن وقف إطلاق النار، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، وإنجاز صفقة تبادل أسرى جدية.

وفي الوقت نفسه، قال منتدى ذوي الرهائن والمفقودين إنه سيصعد حملة الضغط، مشيرًا إلى أن سلوك الحكومة في المفاوضات يرقى إلى مستوى “دفن الرهائن”.

ومن المقرر أن تعقد المجموعة مؤتمرا صحفيا مساء الخميس لتوجيه رسالة إلى رئيسي الموساد والشاباك وتعهدت بتكثيف حملتها، مع خطط لإغلاق مدخل مقر وزارة الدفاع في تل أبيب حيث من المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء الأمني ​كابينت ​والحرب.

ووسط غياب إسرائيل المقرر، توجه وفد من حماس إلى القاهرة للقاء مسؤولين مصريين وقطريين لإجراء المحادثات يوم الخميس.

وورد إن الوسطاء في مصر يسعون للتوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل أن تشرع إسرائيل في العملية البرية واسعة النطاق التي تخطط لها في رفح، حيث نزح 1.4 مليون فلسطيني بحثاً عن مأوى من القتال في أماكن أخرى.

نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري يوم الثلاثاء أن النقطة الشائكة في المفاوضات هي إطلاق سراح الأسرى الأمنيين الفلسطينين، حيث قال الرئيس الأمريكي جو بايدن لنتنياهو يوم الأحد أنه في حين أن مطالب حماس مبالغ فيها، إلا أنه يمكن لإسرائيل إظهار مرونة أكثر، وسيكون عليها على الأرجح الإفراج عن عدد أكبر من الفلسطينيين مقابل الرهائن مقارنة باتفاق سابق في نوفمبر شهد افراج الحركة عن 105 من المدنيين.

وقال مسؤول أمريكي: “لا تزال النسبة قضية معلقة”.

الاتفاق السابق شهد إطلاق سراح ثلاثة أسرى فلسطينيين مقابل كل رهينة.

وذكر التقرير أيضا أن نتنياهو أبلغ بايدن بأنه يريد صفقة رهائن لكن مثل هذه الصفقة يجب أن تحظى بدعم الحكومة، التي تشمل حلفاء من اليمين المتطرف الذين يعارضون الهدنة.

إسرائيليون وعائلات الإسرائيليين الذين اختطفتهم حركة حماس في غزة يحضرون مظاهرة تدعو إلى إطلاق سراح الإسرائيليين الذين المحتجزين لدى حماس في غزة، في ساحة المخطوفين في تل أبيب، 10 فبراير، 2024. (Avshalom Sassoni/ Flash90)

جعلت إسرائيل من تدمير قدرات حماس في الحكم وقدراتها العسكرية وتحرير الرهائن هدفيها الرئيسيين في الحرب، التي بدأت عندما اجتاح الآلاف من مسلحي حماس جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، واختطاف 253 آخرين. الهجوم أدى إلى نزوح عشرات آلاف الإسرائيليين من البلدات المدمرة.

ويعتقد أن 130 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – وليسوا جميعا على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من الأسر خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، وتم إطلاق سراح أربع رهائن قبل ذلك. وأنقذت القوات ثلاثة رهائن على قيد الحياة، وتم استعادة جثث 11 رهينة، من بينهم ثلاثة قُتلوا على يد الجيش عن طريق الخطأ. وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 29 ممن ما زالوا محتجزين لدى حماس، مستندا على معلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

كما تم إدراج شخص آخر في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر، ولا يزال مصيره مجهولا.

وتحتجز حماس أيضا رفات جنديي الجيش الإسرائيلي أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014، بالإضافة إلى اثنين من المدنيين الإسرائيليين، وهما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عامي 2014 و2015.

اقرأ المزيد عن