رئيس الوزراء لبيد يجري محادثات بشأن لقاء بايدن مع اقتراب الاتفاق النووي الإيراني الجديد
بحث

رئيس الوزراء لبيد يجري محادثات بشأن لقاء بايدن مع اقتراب الاتفاق النووي الإيراني الجديد

أفادت إذاعة "كان" إن القادة قد يجتمعون على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل؛ قال غانتس لمراكز أبحاث في واشنطن إن "التعديلات الضرورية" في الصفقة

الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء يائير لبيد يلتقيان في القدس، 14 يوليو 2022 (Kobi Gideon / GPO)
الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء يائير لبيد يلتقيان في القدس، 14 يوليو 2022 (Kobi Gideon / GPO)

تتطلع إسرائيل والولايات المتحدة إلى عقد اجتماع بين رئيس الوزراء يائير لبيد والرئيس الأمريكي جو بايدن الشهر المقبل، حيث يبدو أن واشنطن تقترب من التوقيع على اتفاق نووي جديد مع إيران، وفقًا لتقرير يوم السبت.

ونقلت إذاعة “كان” العامة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن الفكرة هي تحديد موعد اجتماع على هامش الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال المسؤول الذي لم يذكر اسمه إن الموعد المحتمل هو 20 سبتمبر، بعد أن يخاطب بايدن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وذكر التقرير أنه من المتوقع أن يتحدث الزعيمان عبر الهاتف في الأيام المقبلة، وهو تقرير نقله أيضًا موقع “واينت” الإخباري، نقلاً عن مصدر أمريكي رفيع.

في غضون ذلك، وفي مواصلة لزيارته للولايات المتحدة، قال وزير الدفاع بيني غانتس لرؤساء المراكز البحثية الرائدة في واشنطن يوم السبت إن “اللتعديلات ضرورية” في الاتفاق النووي الجديد مع إيران.

وقال غانتس: “اكتسبت إيران المعرفة والبنية التحتية والقدرات” في السنوات الأخيرة، “الكثير منها لا رجوع فيها”.

وقال إن “هذا سيمكن إيران من توسيع برنامجها النووي بشكل أكبر خلال فترة الاتفاق الذي سيكون له قيود أقل”. وستكون إيران “قادرة على امتلاك سلاح نووي عندما تنتهي الاتفاقية في عام 2031”.

وزير الدفاع بيني غانتس يلتقي برؤساء مراكز أبحاث في واشنطن العاصمة، 27 أغسطس 2022 (Yossi May)

وبالتالي، قال، “التعديلات ضرورية في الاتفاق النووي – مع التركيز على بند انقضاء المدة”، الذي ينص على انهاء بعض القيود في غضون تسع سنوات.

وأشار غانتس أيضًا إلى أن إيران تقدم مئات الملايين من الدولارات سنويًا للجماعات المسلحة الإقليمية، بما في ذلك حزب الله.

ولذها، وبغض النظر عن أي سيناريوهات مستقبلية، يجب اتخاذ إجراءات ضد وكلاء إيران، الذين يهددون منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وزير الدفاع بيني غانتس يلتقي برؤساء مراكز أبحاث في واشنطن العاصمة، 27 أغسطس 2022 (Yossi May)

يوم الجمعة، التقى غانتس مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، وقال له إن إسرائيل “تحتاج” إلى أن يكون لدى الولايات المتحدة خيار عسكري موثوق به ضد إيران، حسبما قال مسؤول إسرائيلي كبير للصحفيين.

ووفقًا للمسؤول الدفاعي، تلقت إسرائيل “تلميحات جيدة” تشير الى أن الولايات المتحدة لديها خطة هجومية فعالة ضد إيران. ولم يخض في التفاصيل، لكنه قال إن ذلك سيضمن على الأرجح أن تكون طهران أكثر مرونة خلال المفاوضات بشأن الاتفاق الجديد.

وقال المسؤول إن الاجتماع بين غانتس وسوليفان في واشنطن كان “حميميًا” و”إيجابيًا”. وقال إن غانتس شدد على معارضة إسرائيل للاتفاق المحتمل، الذي وصفته إسرائيل بأنه “سيئ للغاية”.

وحذر المسؤول من أن البرنامج النووي الإيراني قد توسع بشكل كبير منذ عام 2018 عندما انسحب الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب من ما يسمى بخطة العمل الشاملة المشتركة. وقال المسؤول إنه نظر شخصيا إلى خطوة ترامب على أنها خطأ.

وزير الدفاع بيني غانتس يلتقي بمستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان في العاصمة الأمريكية واشنطن، 26 أغسطس، 2022. (Yossi Mai / Defense Ministry)

وقال المسؤول إن الوضع وصل إلى حد لا يوجد فيه سوى سيناريوهين: لا صفقة، مما يسمح لإيران بالتوسع تدريجياً في برنامجها النووي، أو صفقة سيئة لا تخدم مصالح إسرائيل.

وقال المسؤول إن لدى إسرائيل مخاوف بشأن نقطتين رئيسيتين فيما يتعلق بالصفقة المحتملة: ما يسمى بـ”بند الانقضاء” الذي سيرفع القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني عند انتهاء سريان الاتفاقية. وتخفيف العقوبات الذي من شأنه أن يسمح لإيران بزيادة التمويل لوكلائها.

وأضاف المسؤول أن إسرائيل حاولت التأثير على الصفقة في جوانب معينة قدر الإمكان، لكنها “حتى الآن، بعيدة كل البعد عن خدمة مصالح إسرائيل كما تراها”. وقال المسؤول إن إسرائيل تسعى إلى جعل الصفقة “أطول وأقوى”.

ومع ذلك، قال المسؤول إن سوليفان تلقى اعتراضات غانتس بشكل إيجابي. وقال المسؤول: “أعتقد أنه يتم الاستماع إلينا حتى لو لم يقبل الأمريكيون، في النهاية، كل ما نريد”.

وقال المسؤول إن إسرائيل ستظل تتمتع بحرية التصرف ضد إيران، مضيفًا أنه سواء تم التوقيع على اتفاق أم لا، فإن القدس ستواصل جهودها ضد ما تعتبره أعمال إيران المعادية.

وجاء في بيان صادر عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي أن “سوليفان أكد التزام الرئيس بايدن الراسخ بأمن إسرائيل، وتبادل الجانبان وجهات النظر حول سبل تعميق الشراكة الأمنية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بما في ذلك من خلال التعاون والتنسيق الإقليميين”.

رئيس الوزراء يائير لبيد يلتقي برئيس الموساد دافيد برنياع في وزارة الدفاع، تل أبيب، 25 أغسطس 2022 (Prime Minister’s Office)

“لقد ناقشا التزام الولايات المتحدة بضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، وضرورة مواجهة التهديدات من إيران والوكلاء المتمركزين في إيران”.

يوم الخميس، التقى غانتس مع قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال مايكل كوريلا في مقر القيادة المركزية في فلوريدا. وتم إطلاع غانتس على خطط الولايات المتحدة للسيناريوهات المحتملة بعد التوصل، أو عدم التوصل، الى الاتفاق النووي.

وركز اجتماع غانتس وكوريلا على طرق زيادة التعاون بين إسرائيل والجيش الأمريكي، وأساليب مواجهة التهديد الإيراني في الشرق الأوسط، و”الخطة ب” للاتفاق النووي.

وتولت القيادة المركزية الأمريكية رسميًا المسؤولية عن علاقة الجيش الأمريكي بإسرائيل في سبتمبر من العام الماضي. وحتى ذلك الحين، كانت إسرائيل تابعة الى منطقة مسؤولية القيادة الأوروبية، من أجل منع التوترات المحتملة بين القيادة المركزية والدول العربية والإسلامية الواقعة تحت نطاق عملها، والتي لا تقيم الكثير منها علاقات رسمية مع إسرائيل، وبالتالي لا تريد اعتبار اسرائيل حليفة.

لكن في السنوات الأخيرة، طور الحلفاء العرب للقيادة المركزية الأمريكية بشكل متزايد العلاقات مع إسرائيل، بعضها بشكل غير رسمي.

وقال مسؤول دفاعي كبير للصحفيين يوم الجمعة “النفوذ الإسرائيلي في المنطقة يزداد قوة”.

“اللاعبون في المنطقة ليسوا أقل انزعاجًا منا من الاتفاقية الناشئة. لدينا قنوات اتصال، وهم يثقون بنا من نواح كثيرة أننا سنقنع ونؤثر”.

وقال المسؤول إن مثل هذا الحوار يجري “تحت مظلة القيادة المركزية الأمريكية”.

وكان غانتس يزور الولايات المتحدة في نفس الأسبوع الذي زارها فيه مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولاتا، وكلاهما وصلا استياء القدس من تسريع المحادثات نحو إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران.

وقالت إيران الأربعاء إنها تلقت رد الولايات المتحدة على اقتراحها بالعودة إلى اتفاق 2015.

ورفض المتحدث بإسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي تفصيل رد الإدارة على الاقتراح الأخير، لكنه أشار إلى أننا “أقرب الآن مما كنا عليه قبل أسبوعين فقط لأن إيران اتخذت قرارًا بتقديم بعض التنازلات”.

ساهم إيمانويل فابيان في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال