رئيس الوزراء: لإسرائيل “واجب أخلاقي” للتوسط بين موسكو وكييف حتى لو كانت الفرص ضئيلة
بحث

رئيس الوزراء: لإسرائيل “واجب أخلاقي” للتوسط بين موسكو وكييف حتى لو كانت الفرص ضئيلة

رئيس الوزراء يتحدث مع نظيره الأوكراني للمرة الثالثة منذ لقائه ببوتين يوم السبت؛ زيلينسكي يشكر إسرائيل علنا على "دعمها" دون ذكر اسم بينيت

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (إلى اليمين) يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 6 مارس 2022، بعد ساعات من سفره إلى روسيا وألمانيا في محاولة للتوسط في حل الغزو الروسي لأوكرانيا. (Marc Israel Sellem/POOL/Flash90)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت (إلى اليمين) يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 6 مارس 2022، بعد ساعات من سفره إلى روسيا وألمانيا في محاولة للتوسط في حل الغزو الروسي لأوكرانيا. (Marc Israel Sellem/POOL/Flash90)

بعد ساعات من عودته من رحلة مفاجئة وخاطفة إلى موسكو وبرلين، قال رئيس الوزراء نفتالي بينيت إن على إسرائيل التزاما أخلاقيا بالعمل على التوسط في محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا – حتى لو كانت احتمالية إحراز تقدم ضئيلة.

وقال بينيت في بداية الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء يوم الأحد “عدت من موسكو وبرلين قبل ساعات قليلة. ذهبت إلى هناك لمساعدة الحوار بين جميع الأطراف، بالطبع بمباركة وتشجيع جميع الأطراف الفاعلة”.

وأضاف بينيت إنه لا يستطيع “الخوض في مزيد من التفاصيل” بشأن المحادثات التي أجراها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو مكالماته الهاتفية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء صباح الأحد إن بينيت تحدث مرة أخرى مع زيلينسكي، وهي المكالمة الهاتفية الثالثة بين الزعيمين في أقل من 24 ساعة. ولم يفصح أي من الجانبين عن تفاصيل أي من المحادثات.

وقال بينيت في اجتماع مجلس الوزراء “سنواصل تقديم المساعدة حسب الحاجة. حتى لو لم تكن الفرصة كبيرة – بمجرد وجود فرصة صغيرة، ولدينا إمكانية الوصول إلى جميع الأطراف والقدرة [على ذلك] – أرى بذلك التزاما أخلاقيا من جهتنا ببذل كل جهد”.

وأضاف رئيس الوزراء: “ما دامت الشمعة مضاءة، يجب أن نبذل جهدا وربما سيصبح التحرك ممكنا”.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر مراسم رفع العلم عبر وصلة فيديو في مقر الإقامة الحكومة نوفو أوغاريوفو خارج موسكو، 4 مارس، 2022. (Alexey Nikolsky / Sputnik / AFP)

يوم السبت، توجه بينيت إلى موسكو للقاء بوتين، ليكون أول زعيم غربي يقابل الرئيس الروسي  منذ غزوه لأوكرانيا في 24 فبراير. بعد أن قضى ثلاث ساعات مع بوتين، توجه بينيت مباشرة إلى برلين والتقى مع المستشار الألماني أولاف سولتس – بعد يومين من لقاء الرجلين في القدس.

في إحاطة تلفزيونية الأحد، قال زيلينسكي إنه “ممتن لإسرائيل لدعمها لأوكرانيا”، وفقا لترجمة باللغة الإنجليزية لقناة “سكاي نيوز”. “نحن بحاجة إلى دعم جميع البلدان وكنا نتحدث عن الدعم الذي نحتاجه الآن وكيف سنتعاون في المستقبل بعد الحرب”.

لم يذكر زيلينسكي بينيت بالاسم ولا أي جهود وساطة إسرائيلية. في الأسبوع الماضي، قال الزعيم الأوكراني للصحفيين إن علاقات كييف مع القدس “ليست سيئة، ليست سيئة على الإطلاق”، لكنه أضاف أنه لا يشعر أن بينيت “ملفوف بعلمنا”.

شحنت إسرائيل 100 طن من المساعدات الإنسانية إلى أوكرانيا وتقوم بإنشاء مستشفى ميداني في البلاد هذا الأسبوع، لكنها تعرضت لانتقادات لعدم إرسال مساعدات عسكرية إلى الدولة التي مزقتها الحرب.

متحدثا صباح الأحد، قال بينيت إن “المعاناة الإنسانية كبيرة وقد تكون أكبر بكثير” في أوكرانيا. “هناك ايضا إسرائيليين بحاجة إلى العودة إلى ديارهم وجاليات يهودية في محنة تحتاج إلى المساعدة”.

وأضاف رئيس الوزراء أن إسرائيل “مستعدة لموجة كبيرة من الهجرة نتيجة للوضع” وتعمل على جبهات متعددة لمواجهة التحدي.

وتابع قائلا “في مثل هذه اللحظات، عندما يواجه العالم الاضطرابات ولم يعد اليهود آمنين حيث هم، يتم تذكير الجميع بمدى أهمية وجود وطن لليهود أينما كانوا؛ ما مدى أهمية وجود دولة إسرائيل”.

أوكرانيون يهود فروا من القتال ينتظرون في مطار كيشيناو الدولي في مولدوفا في 6 مارس 2022، في طريقهم إلى إسرائيل. (Nati Shohat / Flash90)

طلب زيلينسكي أولاً أن يحاول بينيت التوسط في المحادثات بين موسكو وكييف في مكالمة هاتفية بعد يوم من غزو روسيا لأوكرانيا، مشيرا إلى علاقات إسرائيل الوثيقة مع كلا البلدين. مرر بينيت الطلب إلى بوتين، الذي ورد أنه لم يكن مهتما بالعرض في ذلك الوقت.

أعرب المسؤولون الغربيون وزيلينسكي نفسه عن أمل ضئيل في إمكانية أن تؤدي المحادثات الدبلوماسية إلى انفراج. جولتان من المحادثات اللتان عقدتا في بيلاروسيا لم تسفر عن نتائج تذكر حتى الآن.

ستجرى الجولة الثالثة من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا يوم الإثنين، بحسب دافيد أراخاميا، عضو الوفد الأوكراني. ولم يذكر أرخاميا تفاصيل إضافية، بما في ذلك مكان انعقاد المفاوضات.

وأدت الاجتماعات السابقة التي عقدت في بيلاروسيا إلى اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت لخلق فرصة لإجلاء المدنيين التي فشلت يوم السبت وأعيد إحياؤها الأحد.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال