بينيت: المعارضة بقيادة نتنياهو أضرت بأمن إسرائيل بدافع ’الحقد’
بحث

بينيت: المعارضة بقيادة نتنياهو أضرت بأمن إسرائيل بدافع ’الحقد’

رئيس الوزراء يقول إن عضو الكنيست المتمرد من حزب ’يمينا’ شيكلي "مرتبك" في تصويته ضد قانون الوحدة. شاكيد تقول إن عملية تصويت جديدة ستجرى الثلاثاء. الليكود: بينيت تفاوض مع مناهضي الصهيونية وتجاهلنا

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يلقي كلمة في 6 يوليو، 2021. (GPO)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يلقي كلمة في 6 يوليو، 2021. (GPO)

علق رئيس الوزراء نفتالي بينيت الثلاثاء على فشل حكومته في تمرير اقتراح للكنيست يجدد قانونا يمنع لم شمل العائلات الفلسطينية، متهما المعارضة بالإضرار “بشكل مقصود ومباشر” بأمن إسرائيل.

في غضون ذلك، أعلنت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد، العضو مثل بينيت في حزب “يمينا”، أنها ستطرح مشروع القانون للتصويت مرة أخرى يوم الثلاثاء، على أمل الفوز بأغلبية هذه المرة.

في ضربة كبيرة للائتلاف الإسرائيلي الوليد، فشل الكنيست في وقت سابق من اليوم في الموافقة على تمديد القانون المثير للجدل، بعد أن صوّت عميحاي شيكلي، وهو عضو متمرد من “يمينا”، ضد الإجراء وامتناع عضوين من حزب “القائمة العربية الموحدة”.

وانتهت عملية التصويت التسعة أجريت فجرا – بعد نقاش استمر طوال الليل – بالتعادل، حيث أيد 59 نائبة الاقتراح وعارضة 59، مما يعني أن سريان القانون سينتهي منتصف ليل الثلاثاء ما لم يتم تمديده في تصويت جديد.

وكان بينيت قد أعلن أنه يعتبر التصويت بمثابة تصويت بالثقة على الحكومة، بعد التوصل إلى تسوية مع القائمة الموحدة وحزبي “ميرتس” و”العمل” اليساريين لتمديد القانون ستة أشهر بدلا من عام. وقال رئيس الكنيست ميكي ليفي نيابة عن بينيت “من يصوت لصالح التشريع يعبر عن ثقته في الحكومة. ومن يصوت ضده يعبر عن عدم ثقته في الحكومة”.

ومع ذلك، حتى لو حشدت المعارضة أغلبية مطلقة من 61 من أعضاء الكنيست في التصويت ، لكانت الحكومة ستبقى على حالها. لإسقاط الائتلاف ، ستحتاج المعارضة إلى 61 صوتا أو أكثر لدعم مرشح معين لرئاسة الوزراء، في اقتراح رسمي بحجب الثقة عن الحكومة.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يتحدث مع عضو الكنيست عن “القائمة المشتركة” أحمد الطيبي بعد أن رفضت الكنيست تمديد قانون لم شمل العائلات الفلسطينية، في القدس، 6 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

قانون لم شمل العائلات، الذي يمنع منح الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة للفلسطينيين على أساس الزواج من مواطن إسرائيلي، سُن لأول مرة في عام 2003، ومنذ ذلك الحين يتم تمديده سنويا.

تم تمرير القانون في البداية بعد دخول حوالي 130,000 فلسطيني إلى إسرائيل عن طريق لم شمل العائلات بين عامي 1993-2003، بما في ذلك خلال الانتفاضة الثانية. مصدر القلق الرئيسي المعلن في ذلك الوقت كان من انخراط بعض الفلسطينيين الذين حصلوا على مكانة إسرائيلية في أنشطة معادية لإسرائيل، ولكن كان هناك أيضا هدف ديموغرافي: وفقا لتقييمات المؤسسة الأمنية هو أن حوالي 200,000 فلسطيني كانوا سيحصلون على الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة كل عقد لولا هذا التشريع، كما ذكرت القناة 12.

وقد قال جهاز الأمن العام (الشاباك)، في رأي ي نقلته وسائل الإعلام العبرية على نطاق واسع في الأيام الأخيرة ، إن “الخطر الأساسي الذي يشكله لم شمل العائلات ينبع من التجنيد المحتمل من قبل المنظمات الإرهابية [للفلسطينيين الذين أصبحوا مواطنين أو مقيمين إسرائيليين]، والاحتمال الكبير بأن يعملوا كإرهابيين منفردين”.

وكانت عضو الكنيست عن حزب العمل، ابتسام مراعنة، هي من طرحت ليلا التسوية التي تم التوصل إليها مع القائمة الموحدة والعمل ميرتس. وتضنت التسوية تقليص التمديد المقترح إلى ستة أشهر فقط بدلاً من عام، وإصدار تأشيرات إقامة من فئة A-5 لحوالي 1600 عائلة فلسطينية، و تشكيل لجنة لإيجاد حلول إنسانية لـ 9700 فلسطيني آخرين يقيمون في إسرائيل بموجب تصاريح إقامة صادرة عن الجيش.

وقال بينيت، متحدثا بعد ظهر الثلاثاء في مؤتمر صحفي أطلق خلاله خطة وطنية للحد من الأنظمة والبيروقراطية: “المعارضة الليلة الماضية أضرت بشكل مقصود ومباشر بأمن الدولة. بدافع من نوع من الحقد والإحباط، أضروا بالبلد”.

زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو خلال جلسة الكنيست بكامل هيئتها حول قانون لم شمل الأسرة الفلسطيني، 6 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

مشيرا إلى أسماء زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو، وعضو الكنيست عن “القائمة المشتركة” أحمد الطيبي، وشيكلي، قال بينيت “كل من صوت ضد قانون المواطنة… اختار السياسات التافهة على مصلحة المواطنين الإسرائيليين، وسيتعين عليهم لفترة طويلة الرد على الجمهور بشأن ما فعلوه”.

وتعهد بينيت بـ”إصلاح المسألة وتقديم حلول جيدة للجمهور”.

بشأن شيكلي، قال بينيت: “أعتقد أنه مرتبك. قبل ساعة من التصويت قال، ’لن أصوت تحت أي ظرف من الظروف لفتح البوابات وتمكين دخول جماعي للفلسطينيين”.

“نتنياهو لديه قضايا شخصية عليه أن يتعامل معها، لكنه يجر الكثير من الأشخاص الطيبين وراءه الذين لن يتذكروا هذه الليلة باعتزاز. ليس نير بركات، ولا آفي ديختر، ولا يسرائيل كاتس. الأشخاص الطيبون الذين أُجبروا ضد أيديولوجيتهم على الإضرار بأمن إسرائيل عن قصد”.

وانضم شيكلي إلى المعارضة بقيادة نتنياهو في التصويت ضد الاقتراح. في حين أن حزبا المعارضة اليمينية، “الليكود” و”الصهيونية المتدينة”، يدعمان القانون من حيث المبدأ، فقد صوتا ضد تمديده، إلى جانب الأحزاب الحريدية و”القائمة المشتركة”، بهدف إحراج الحكومة.

في الشهر الماضي، صوّت شيكلي ضد تشكيل الائتلاف الجديد، الذي يضم أحزابًا يمينية ووسطية ويسارية وإسلامية ويتمتع بأغلبية ضئيلة للغاية في الكنيست، على الرغم من أن ذلك جعل زعيم حزبه بينيت رئيسا للوزراء. لكنه صرح لاحقا إنه سيصوت مع الإئتلاف في معظم الأمور.

عضو الكنيست من “يمينا” عميحاي شيكلي في الكنيست، 22 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

بعد التصويت ، قال شكلي إن قراره بمنع التمديد كان بسبب اتفاق التسوية: “تلقينا الليلة دليلا على الطبيعة الإشكالية لحكومة ليس لديها أغلبية صهيونية واضحة – حكومة تبدأ الليلة بتمديد القانون لمدة عام وينتهي بتمديد لمدة نصف عام ، تبدأ بـ 1500 تصريح وتنتهي بأكثر من 3000”.

وأضاف شيكلي “إسرائيل بحاجة إلى حكومة صهيونية فاعلة، وليس خليطا يعتمد على أصوات ميرتس والقائمة الموحدة”.

وأضاف لاحقًا أنه لو تم طرح اقتراح التمديد الأصلي للتصويت – “دون الاستسلام لميرتس والقائمة الموحدة” – لكان قد أيده.

وتزايدت الدعوات يوم الثلاثاء داخل “يمينا” للإعلان عن انفصال شيكلي عن فصيله واعتباره منشق رسميا، مما سيمنعه من الترشح لإعادة انتخابه في أي حزب قائم. ومع ذلك، فإن آخرين في الحزب مترددون في اتخاذ الخطوة، ويسعون إلى الحفاظ على شيكلي كمؤيد محتمل في تصويت رئيسي على ميزانية الدولة، والذي يتعين على الحكومة تمريره للبقاء على قيد الحياة.

وقالت عضو الكنيست شيرلي بينتو من حزب “يمينا” لإذاعة “كان” العامة إن شيكلي أثبت أنه موال لنتنياهو فوق أي أيديولوجية وأنه “يبحث عن وظيفته التالية وكل ما وعده به نتنياهو”.

وأضافت: “علينا بكل تأكيد الإعلان عنه منشقا. هذا ليس تصرفا يليق بعضو في الإئتلاف وهذا يضر بنا جميعا. سننجح في إيجاد حلول لميزانية الدولة ولكن لا يمكننا أن نسمح لمثل هذا النائب، الذي لا يمكن الوثوق بكل كلمة تصدر عنه، بالتجول بحرية بهذه القوة. ينبغي علينا معاقبته”.

رئيس حزب ’يمينا’، نفتالي بينيت، وعضو الكنيست عن الحزب أييليت شاكيد في قاعة الكنيست أثناء التصويت لانتخاب رئيس الدولة، في القدس، 2 يونيو، 2021.(Olivier Fitoussi / Flash90)

ورد الليكود على بينيت باستنكار “وقاحة” رئيس الوزراء.

وقال حزب نتنياهو في بيان، “يتحدث بينيت عن المس بالأمن القومي؟ لا ينبغي لشخص قام بتشكيل إئتلاف ضعيف يعتمد على أصوات اليسار المتطرف وأحزاب ما بعد الصهيونية التظاهر بأنه يهتم لأمن إسرائيل”.

وتابع البيان “لقد فضّل بينت التفاوض مع اليسار المتطرف والمناهضين للصهيونية، فقط لتجنب التحدث مع الليكود وأحزاب اليمين. لقد اختار تجاهلنا. وبدلا من ذلك، استمر هو وشاكيد في بيع أرض إسرائيل”.

وقال مصدر كبير في الإئتلاف لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الثلاثاء إن سلوك بينيت وشاكيد “كان غير مألوف وقد انتظرا إلى اللحظة الأخيرة بلا داع”.

وقال المسؤول ، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن حقيقة أنه تم التوصل إلى تسوية هي “دليل على أن [أحزاب الإئتلاف] تريد العمل معًا والحفاظ على [الحكومة]”.

وأكد المصدر على أنه في حين تم إسقاط قانون لم الشمل، “أصبح الإئتلاف أقوى بسبب هجوم الليكود القوي”.

ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال