إسرائيل في حالة حرب - اليوم 198

بحث

رئيس الوزراء الفلسطيني يدعو إلى “وحدة فلسطينية” ويحث حماس على حضور اجتماع موسكو

اشتية يقول إن على العالم "التوقف عن التركيز على 7 أكتوبر"، في حين تدعو روسيا الفصائل الفلسطينية لمناقشة المصالحة تحت شعار "المقاومة الشعبية"

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يتحدث خلال اجتماع مفتوح في مؤتمر ميونيخ  الستين للأمن في ميونيخ، ألمانيا، 18 فبراير 2024. (THOMAS KIENZLE / AFP)
رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يتحدث خلال اجتماع مفتوح في مؤتمر ميونيخ الستين للأمن في ميونيخ، ألمانيا، 18 فبراير 2024. (THOMAS KIENZLE / AFP)

قال رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يوم الأحد إن السلطة لا تزال تسعى إلى الوحدة مع حماس وقد تجري محادثات مع الحركة في موسكو في 26 فبراير، مضيفا أن العالم بحاجة إلى التوقف عن “التركيز” على هجوم 7 أكتوبر.

وقال اشتية في مؤتمر ميونيخ للأمن: “وجهت روسيا الدعوة لكافة الفصائل الفلسطينية للاجتماع في السادس والعشرين من الشهر الجاري في موسكو. سنرى ما إذا كانت حماس مستعدة للنزول معنا على الأرض”.

“نحن مستعدون للمشاركة. إذا لم تكن حماس كذلك، فهذه قصة مختلفة. نحن بحاجة إلى الوحدة الفلسطينية”، مضيفا أنه لكي تكون حماس جزءا من هذه الوحدة، ينبغي عليها تلبية شروط مسبقة معينة.

وأضاف: “لكي تكون حماس عضوا في منظمة التحرير الفلسطينية، هناك شروط مسبقة يجب على حماس قبولها – البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، والتفاهم بشأن قضية المقاومة، ونحن ندعو إلى المقاومة الشعبية ولا شيء غير ذلك”.

وردا على سؤال حول العمل على “قضية مشتركة مع مجموعة ارتكبت جرائم قتل واغتصاب واختطاف في 7 أكتوبر، معظمها ضد مدنيين إسرائيليين”، قال اشتية: “لا ينبغي للمرء أن يستمر في التركيز على 7 أكتوبر”.

اندلعت الحرب في أعقاب هجمات الحركة في 7 أكتوبر، التي قُتل خلالها 1200 شخص، على أيدي مسلحي حماس الذين اقتحموا جنوب إسرائيل. وتم اختطاف 253 شخصا آخر واقتيادهم إلى غزة، حيث لا يزال هناك 130 منهم.

ولطالما رحبت حماس بجهود المصالحة الروسية. وقد زار قادتها مرارا موسكو، التي تحافظ على علاقات جيدة مع الحركة.

من اليسار إلى اليمين: نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري قاني، ونائب وزير الخارجية الروسي ومبعوث بوتين الخاص إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف، ورئيس العلاقات الدولية في حماس موسى أبو مرزوق، خلال اجتماع ثلاثي في موسكو في 26 أكتوبر 2023.(Hamas Telegram channel)

فشلت حماس والسلطة الفلسطينية في إنهاء نزاعاتهما على السلطة منذ عام 2007. وتطالب حماس وحركة الجهاد الإسلامي الأصغر بالانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية لكنهما تقولان إنه ينبغي إصلاحها حيث يرفض الفصيلان الاعتراف بإسرائيل أو الالتزام بما التزمت به منظمة التحرير الفلسطينية فيما يتعلق باتفاقيات السلام الموقعة.

وتجنب اشتية الأسئلة التي طُرحت حول إجراء السلطة الفلسطينية للإصلاحات التي يسعى إليها الغرب، على الرغم من إعلانها عن برنامج إصلاح شامل في أواخر يناير.

وأضاف: “الأمر لا يتعلق بالإصلاح، ولا يتعلق بأي شيء. الأمر يتعلق بالفلسطينيين الذين يريدون إنهاء الاحتلال”.

وجاءت حزمة الإصلاحات، التي تشمل تعيين محافظي مناطق جدد وتغييرات في كيفية تجنيد قوات الأمن وتحرير سوق الإعلام وإعادة هيكلة القطاع الصحي، مصحوبة بدعوة لإجراء انتخابات عامة وفتحها لجميع الفصائل.

منذ اندلاع الحرب، دعا العديد من مسؤولي السلطة الفلسطينية إلى دمج الجناح السياسي لحركة حماس في الحكومة الفلسطينية المستقبلية، بدعوى أن الحركة هي عنصر أساسي في المجتمع الفلسطيني.

وينظر الكثيرون في المجتمع الدولي إلى الانتخابات باعتبارها مرحلة أساسية في إصلاح وإحياء السلطة الفلسطينية، وهي هيئة يُنظر إليها على أنها فاسدة وغير فعالة، من أجل تعزيز شرعيتها وإمكانية تمكينها من السيطرة على قطاع غزة بعد الحرب.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (يسار) والرئيس الفلسطيني محمود عباس يتصافحان خلال اجتماعهما في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 7 فبراير، 2024. (Mark Schiefelbein/AP)

وأظهر استطلاع للرأي أجري أثناء الحرب في ديسمبر أن 88٪ من الفلسطينيين يقولون إن عباس يجب أن يستقيل من منصبه. في الوقت نفسه، قال 44٪ في الضفة الغربية إنهم يؤيدون حماس، مقارنة بـ 12% فقط في سبتمبر. وفي غزة، تتمتع الحركة بدعم بنسبة 42٪، مقارنة بـ 38٪ قبل ثلاثة أشهر.

وقال اشتية: “فلسطين جاهزة. لدينا مؤسسات وقدرات، ولكن مشكلتنا الخطيرة هي أننا تحت الاحتلال. نحن تحت الاحتلال ونريده أن ينتهي”.

في الأسبوع الماضي، دعا عباس حماس إلى الإسراع في الموافقة على صفقة مع إسرائيل من أجل إنقاذ قطاع غزة من الهجوم العسكري الإسرائيلي، الذي بدأ في 7 أكتوبر بهدف القضاء على الحركة وإعادة جميع الرهائن.

ونقلت وكالة “وفا” الفلسطينية عن محمود عباس قوله: “نطالب حركة حماس بسرعة إنجاز صفقة الأسرى، لتجنيب شعبنا الفلسطيني ويلات وقوع كارثة أخرى لا تُحمد عقباها، ولا تقل خطورة عن نكبة عام 1948″.

ويُعتقد أن 130 رهينة اختطفتهم حماس خلال هجومها في 7 أكتوبر ما زالوا محتجزين في غزة – ليسوا جميعا على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، في حين تم إطلاق سراح أربع رهائن قبل ذلك، وأعادت القوات الإسرائيلية ثلاث رهائن، وتمت استعادة جثث ثماني رهائن، وقُتل ثلاثة آخرون بنيران الجيش عن طريق الخطأ.

مسلحون من حماس والجهاد الإسلامي يتصافحون بعد تسليم الرهائن إلى الصليب الأحمر في رفح، في جنوب قطاع غزة، في 28 نوفمبر 2023. (AFP)

ويعمل الوسطاء منذ أسابيع على التوصل إلى اتفاق يقضي بإطلاق سراح الرهائن المتبقين المحتجزين لدى حماس على مراحل مقابل هدنة. ومع ذلك، رفضت حماس الموافقة على أي اتفاق لا يضمن نهاية الحرب، في حين تقول إسرائيل إن إنهاء الحرب قبل هزيمة حماس غير وارد.

وقد أشاد مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان بتصريحات رئيس السلطة الفلسطينية في الأسبوع الماضي، وقال إنه لم يوجه عدد كاف من أعضاء المجتمع الدولي دعواتهم إلى حماس بحيث يتم وضع العبء حصريا على إسرائيل.

وقال سوليفان خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض “ينبغي على حماس أن تحاسب نفسها أيضا. تختبئ حماس بين المدنيين… بطرق تعرضهم للخطر أيضا، وبالتالي فإن بعض أسئلة المجتمع الدولي وضغوطه يجب أن تكون على حماس”.

ساهم في هذا التقرير جيانلوكا باكياني

اقرأ المزيد عن