إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

رئيس الوزراء الفلسطيني يحذر أن العقوبات الإسرائيلية ستؤدي إلى انهيار السلطة الفلسطينية

في مقابلة نادرة لوسيلة إعلام إسرائيلية، اشتية يدافع عن مبادرة رام الله الناجحة في الأمم المتحدة، ويقول إن الفلسطينيين "لهم الحق في الشكوى"، ويحث على المساعدة الدولية

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يستقبل رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 14 يونيو، 2022. (Flash90)
رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يستقبل رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 14 يونيو، 2022. (Flash90)

حذر رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية من أن سلسلة العقوبات التي أقرها مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت) في الأسبوع الماضي ضد رام الله ستؤدي إلى انهيار السلطة الفلسطينية.

في مقابلة نادرة أجرتها معه صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، والتي نُشرت الإثنين، دافع اشتية عن تحرك رام الله في الأمم المتحدة لجعل محكمة العدل الدولية تصوغ رأيا قانونيا فيما يتعلق بسلوك إسرائيل في الضفة الغربية وغزة – وهي خطوة اعتبرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إجراء “متطرفا معاديا لإسرائيل”.

وقال اشتية لصحيفة هآرتس إن للفلسطينيين “الحق في الشكوى للعالم بشأن الاحتلال”، متهما إسرائيل بـ”الاستفادة من الاحتلال”.

وكانت الحكومة المتشددة الجديدة في إسرائيل قد أشارت إلى نجاح المبادرة الفلسطينية في الجمعية العامة بالأمم المتحدة باعتبارها السبب لسلسلة من العقوبات ضد السلطة الفلسطينية، بما في ذلك مصادرة مبلغ 139 مليون شيكل (39 مليون دولار) من عائدات الضرائب التي تجمعها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية وتحويله إلى قتلى الهجمات الفلسطينية من الإسرائيليين.

ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني الخطوة بأنها “مسمار آخر في نعش السلطة [الفلسطينية]” إذا “فشل المجتمع الدولي، مع التركيز على الإدارة في واشنطن والدول العربية” في التدخل الفوري.

وقال إن السلطة الفلسطينية لا تتلقى تمويلا منتظما من الولايات المتحدة وأن الأموال المحولة من الاتحاد الأوروبي مخصصة للبنية التحتية فقط.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (من اليسار) ، وتساحي برافرمان (الثاني من اليسار)، ووزير الأمن القومي إيتامار بن غفير (الثاني من اليمين) ووزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان (يمين) في اجتماع لمجلس الوزراء في 3 يناير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

كما انتقد اشتية الحكومة الجديدة، التي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، لعزلها السلطة الفلسطينية.

وقال: “حاولت الحكومات الإسرائيلية السابقة إنهاء احتمال حل الدولتين، بينما تقاتل الحكومة الحالية السلطة الفلسطينية نفسها”.

لطالما تباهى نتنياهو بجهوده لعزل السلطة الفلسطينية. بينما أدلى اشتية بتصريحات مماثلة متكررة في الماضي حول الانهيار الوشيك للسلطة الفلسطينية، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تتكون هذه المرة من العديد من المشرعين الذين يدعمون علانية حل السلطة الفلسطينية، ويعتبرونها هيئة تحرض على الإرهاب.

وقال اشتية: “نحن نقرأ الموقف بوضوح شديد”، مضيفا أن “زيادة البناء في المستوطنات إلى جانب مع فصل القدس عن الضفة الغربية، وضم المنطقة C، والآن سحق السلطة الفلسطينية – هذه هي الخطة التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية”. المنطقة C هي ما يقارب من 60% من الضفة الغربية مع سيطرة إسرائيلية أمنية ومدنية كاملة، حيث تقع جميع المستوطنات وحيث التنمية الفلسطينية محدودة للغاية.

في الاتفاقات الإئتلافية بين حزب “الليكود” برئاسة نتنياهو وحزب اليمين المتطرف”الصهيونية الدينية”، وافق رئيس الوزراء على الدفع بضم أراضي الضفة الغربية. ومع ذلك، تمت صياغة الالتزام بشكل مبهم، مما يمكن نتنياهو من عدم القيام بأي تحرك بشأن هذه القضية إذا اختار ذلك.

لطالما دعا زعيم “الصهيونية الدينية” وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، وإلى التوسع الهائل في بناء المستوطنات، وإلى إضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية، وإلى هدم البناء الفلسطيني العشوائي في المنطقة C.

في مؤتمر صحفي الأحد، قال سموتريتش إنه “لا مصلحة” لديه في استمرار وجود السلطة الفلسطينية.

أثناء توليه رئاسة الوزراء في عام 2020، دفع نتنياهو لضم حوالي 30٪ من الضفة الغربية، لكنه أوقف الخطة لاحقا تحت ضغط من إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب، وبدلا من ذلك توصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة.

وتطرق اشتية إلى الادعاء بأن الحملة الفلسطينية في الأمم المتحدة كانت أحادية الجانب، فقال: “الاحتلال بأكمله أحادي الجانب والبناء في المستوطنات أحادي الجانب، وكل ذلك أحادي الجانب. لكن إذا لجأنا إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، فهذا خطأ ومن جانب واحد؟ ”

وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يعقد مؤتمرا صحفيا مع عائلات ثكلى في وزارة المالية في القدس، 8 يناير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

كما ادعى القيادي الفلسطيني أن إسرائيل تستفيد من الصراع من خلال فرض عمولة شهرية قدرها 30 مليون شيكل (8.6 مليون دولار) يتم خصمها من مدفوعات الخدمات المختلفة المقدمة للسلطة الفلسطينية.

وقال اشتية “إسرائيل تبيع لنا كل شيء، بما في ذلك معالجة مياه الصرف الصحي والكهرباء ومياه الشرب، وهي تستفيد أساسا من الآلية بأكملها”.

وقال إن السلطة الفلسطينية ستلجأ إلى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي وإدارة بايدن لطلب المساعدة المالية ومنع المحاولة الإسرائيلية “لسحق حل الدولتين”.

وأضاف أن “الفلسطينيين لن يذهبوا إلى أي مكان”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن