إسرائيل في حالة حرب - اليوم 228

بحث

رئيس الوزراء البلجيكي يقول إنه يحشد دول الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات تجارية على إسرائيل

ألكسندر دي كرو، الذي يواجه انتخابات الشهر المقبل، يدعم اتخاذ تدابير ضد منتجات المستوطنات، لكن من غير المرجح أن يحصل على الدعم اللازم من 27 أعضاء الاتحاد

رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، 18 أبريل، 2024. (Kenzo Tribouillard / AFP)
رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، 18 أبريل، 2024. (Kenzo Tribouillard / AFP)

تحاول بلجيكا تجنيد دول أوروبية أخرى لفرض عقوبات تجارية جديدة على إسرائيل، بحسب تصريحات لقيادتها السياسية يوم الاثنين.

وقال رئيس الوزراء ألكسندر دي كرو في مقابلة مع Het Laatste Nieuws إنه يضغط من أجل قيام الاتحاد الأوروبي بفرض حظر على المنتجات المصنوعة في المستوطنات. وخص بالذكر التمر وزيت الزيتون والنبيذ.

“هل يمكننا الآن ببساطة الاستمرار مع إسرائيل كشريك تجاري؟ لا أعتقد ذلك”، قال دي كرو، الذي قاوم في وقت سابق من هذا العام دعوات المعارضة لفرض عقوبات على إسرائيل.

وأوضح أنه “منذ ذلك الحين، كان هناك 35 ألف وفاة، من بينهم 10 آلاف طفل”، في إشارة إلى حصيلة القتلى التي لم يتم التحقق منها والتي نشرتها وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة.

“وهذا ليس السبب الرئيسي، ولكننا نحن الأوروبيين سنتحمل العواقب. وفي غضون عشر سنوات سيقولون: لقد شاهدتم ولم تتخذوا أي إجراء”.

وأشار دي كرو أيضا إلى خطر التصعيد الإقليمي نتيجة للحرب في غزة.

وقال إنه يعمل مع دول أوروبية أخرى “منذ أسابيع” على العقوبات، وطلب من منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل النظر في ما إذا كانت إسرائيل قد انتهكت اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، 8 أبريل، 2024. (Kenzo Tribouillard/AFP)

وتتولى بلجيكا حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.

ومن المستبعد جدا أن يتم فرض العقوبات من خلال الاتحاد الأوروبيمما قد يشير إلى أن البيانات تخاطب الجمهور المحلي، وليس لها أي تأثير عملي.

ويواجه دي كرو انتخابات الشهر المقبل.

وزار إسرائيل في نوفمبر بصحبة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والتقى برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزار كيبوتس بئيري، الذي شهد بعض هجمات حماس في 7 أكتوبر، عندما قتلت قوات الحركة حوالي 1200 شخص في جنوب إسرائيل و اختطفت 252 إلى غزة.

واتخذت الزيارة منعطفا غريبا عندما تحدث سانشيز ودي كرو إلى الصحفيين من معبر رفح قبل دقائق من إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين. وندد سانشيز بـ”القتل العشوائي للمدنيين الأبرياء”، وقال إن إسبانيا ستعترف بالدولة الفلسطينية.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (يسار) ورئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو (يمين) خلال مؤتمر صحفي مشترك على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، في 24 نوفمبر 2023. (AFP)

وعلى الرغم من أن تصريحات دي كرو كانت أكثر اعتدالا، إلا أن نتنياهو وغيره من كبار الوزراء أدانوا التصريحات الصادرة عن الرجلين واستدعت إسرائيل سفيري بلجيكا وإسبانيا.

وفي الوقت نفسه، كتبت نائبة رئيس الوزراء البلجيكي بيترا دي سوتر، من الحزب الأخضر اليساري، على موقع إكس أن بروكسل “تعمل على فرض المزيد من العقوبات” ضد إسرائيل.

وتجدد الغضب ضد إسرائيل في بلجيكا بعد أن أدت غارة إسرائيلية على رفح في أبريل إلى مقتل عامل إغاثة محلي كان جزءا من جهود المساعدة الإنمائية البلجيكية في قطاع غزة، فضلاً عن ابنه البالغ من العمر سبع سنوات.

وكانت بلجيكا تطلب من إسرائيل منذ أشهر السماح لموظفيها المحليين في مجال التنمية بمغادرة غزة.

نازحون فلسطينيون في رفح جنوب قطاع غزة بعد أوامر الجيش الإسرائيلي بإخلاء المدينة، في 6 مايو 2024 (AFP)

وبلجيكا هي إحدى دول الاتحاد الأوروبي الأكثر انتقادا لإسرائيل.

في شهر مارس، زارت وزيرة الخارجية البلجيكية حجة لحبيب الضفة الغربية وأعلنت أن بلادها ستفرض عقوبات على “المستوطنين العنيفين”.

وفي الشهر نفسه، دعا وزيران بلجيكيان إلى منع إسرائيل من المشاركة في مسابقة يوروفيجن الغنائية بينما تستمر حربها ضد حماس.

واستدعى وزير خارجية البلاد السفير الإسرائيلي في فبراير لإدانة القصف الإسرائيلي لمبنى وكالة التنمية البلجيكية في غزة.

كما رفض البرلمان البلجيكي أيضًا عرض فيلم قدمته إسرائيل ويظهر بعضًا من أسوأ الفظائع التي ارتكبها مسلحو حماس في 7 أكتوبر، حيث ورد أن بعض المشرعين شجبوا الفيديو باعتباره دعاية إسرائيلية.

وقالت دي سوتر إن بلجيكا ستشارك في رعاية مشروع قانون في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع يمنح العضوية الكاملة للفلسطينيين.

ويضم الائتلاف الحاكم في بلجيكا أحزابًا مثل الاشتراكيين والخضر الذين يدفعون بانتظام إلى اتخاذ إجراءات مناهضة لإسرائيل. في عام 2020، قال زعماء يهود محليون لتايمز أوف إسرائيل قبل أن تؤدي الحكومة اليمين إنهم قلقون بشأن المواقف التي ستتخذها تجاه إسرائيل.

ونص اتفاق الائتلاف على أن بلجيكا “ستتخذ خطوات جديدة” فيما يتعلق بسياساتها بشأن المستوطنات الإسرائيلية، وستضع قائمة من “الإجراءات المضادة الفعالة والمتناسبة” في حالة قيام إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية. كما ستدرس الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وفقا لاتفاق الائتلاف.

وبلجيكا هي رابع أكبر شريك تجاري لإسرائيل في الاتحاد الأوروبي، فيما يعود إلى حد ما إلى حجم تجارة الماس بين البلدين.

اقرأ المزيد عن