رئيس الوزراء البريطاني الجديد يصف القدس بـ”العاصمة التاريخية” لإسرائيل ويتعهد بمحاربة حركة المقاطعة
بحث

رئيس الوزراء البريطاني الجديد يصف القدس بـ”العاصمة التاريخية” لإسرائيل ويتعهد بمحاربة حركة المقاطعة

ريشي سوناك يشيد أيضا بالدولة اليهودية باعتبارها "منارة أمل مضيئة" ويعرب عن تصميمه على القضاء على "آفة" معاداة السامية

زعيم حزب المحافظين الجديد في المملكة المتحدة ورئيس الوزراء القادم ريشي سوناك أثناء مغادرته مقر الحزب في وسط لندن بعد الإعلان عن فوزه في السباق لقيادة الحزب، 24 أكتوبر، 2022. (Justin Tallis / AFP)
زعيم حزب المحافظين الجديد في المملكة المتحدة ورئيس الوزراء القادم ريشي سوناك أثناء مغادرته مقر الحزب في وسط لندن بعد الإعلان عن فوزه في السباق لقيادة الحزب، 24 أكتوبر، 2022. (Justin Tallis / AFP)

يُعتبر ريشي سوناك، زعيم حزب المحافظين ورئيس الوزراء البريطاني الجديد، مؤيدا قويا لإسرائيل وصديقا للجالية اليهودية في المملكة المتحدة.

في مؤتمر لمنظمة “اصدقاء إسرائيل في حزب المحافظين”، أعلن سوناك أن مدينة القدس هي “بلا جدال العاصمة التاريخية” لدولة إسرائيل وأن هناك “حجة قوية للغاية” لنقل السفارة البريطانية من موقعها الحالي في تل أبيب.

وقال: “إنه شيء أود أن أفعله”.

لكن سوناك، وزير المالية الأسبق، أقر أيضا بوجود “حساسيات” بشأن هذه القضية.

وقال: “لو كان الأمر بهذه السهولة، لكان قد تم بحلول هذا الوقت”.

أدلى رئيس الوزراء الجديد بهذه التصريحات خلال محاولته الفاشلة  لقيادة حزب المحافظين القيادية الفاشلة في مواجهة ليز تراس، التي مهدت استقالتها كرئيسة للوزراء الأسبوع الماضي بعد فترة مضطربة استمرت ستة أسابيع في المنصب، الطريق لترقية سوناك إلى قيادة حزبه والبلاد، بعد انسحاب منافسته الوحيدة على المنصب من السباق يوم الاثنين.

في الشهر الماضي، قالت تراس لرئيس الوزراء يائير لبيد إنها تدرس امكانية نقل السفارة البريطانية إلى القدس، لكن لم ينتهي بها الامر بالتصرف في هذا الشأن خلال فترتها القصيرة في المنصب.

تنكيس العلم البريطاني بعد وفاة الملكة اليزابيث الثانية في السفارة البريطانية في تل أبيب، 9 سبتمبر، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

خلال الصيف أيضا، أشاد سوناك بإسرائيل ووصفها بأنها “منارة أمل مضيئة” في مقابلة مع صحيفة “جويش كرونيكل”. وفي مقال كتبه لصحيفة “جويش نيوز” الإلكترونية البريطانية، الشريكة لـ”تايمز أوف إسرائيل”، أعرب عن معارضته لحركة المقاطعة.

وكتب في شهر يوليو “سأواصل دعم مشروع قانون حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، الذي سيمنع المؤسسات العامة من المشاركة في المقاطعات التي تقوض تماسك المجتمع”.

“الجالية اليهودية محقة في انتقاد أولئك الذين يسعون إلى المس بالدولة اليهودية في العالم”.

وأعرب سوناك عن قلقه من ارتفاع عدد حوادث اللاسامية في النصف الأول من عام 2021.

وقال: “لا يوجد مجال للتعامل بشكل مبهم في هذه القضية: يجب على كل من في البرلمان وفي البلاد اتخاذ موقف قوي بشأن القضاء على اللاسامية وأنا مصمم على ضمان القضاء على هذه الآفة في مجتمعنا”.

سوناك، الذي تولى منصبه يوم الثلاثاء، هو أول رئيس حكومة بريطاني غير أبيض وأول زعيم هندوسي – وهي لحظة تاريخية لبلد ذي تاريخي استعماري واسع لا يزال محل نزاع.

التحديات التي تواجه سوناك، ثالث رئيس وزراء بريطاني هذا العام، هائلة: عليه أن يحاول انقاذ اقتصاد ينزلق نحو الركود ويتأرجح بعد تجربة سلفه القصيرة والكارثية في الاقتصاد التحرري، وأن يحاول في الوقت نفسه توحيد حزب محبط ومنقسم الذي يتخلف كثيرا عن المعارضة في استطلاعات الرأي.

في أول تصريح علني له، قال سوناك: “المملكة المتحدة بلد عظيم، لكن لا شك في أننا نواجه تحديا اقتصاديا عميقا”.

وقال سوناك، الذي يبلغ من العمر 42 عاما وهو أصغر رئيس وزراء بريطاني منذ 200 عام، “نحن الآن بحاجة إلى الاستقرار والوحدة، وسأجعل من أولوياتي القصوى التقريب بين حزبنا وبلدنا”.

زملاء زعيم حزب المحافظين الجديد في المملكة المتحدة ورئيس الوزراء القادم ريشي سوناك يستقبلونه لدى وصوله إلى مقر الحزب في وسط لندن، بعد الإعلان عن فوزه في الانتخابات على قيادة حزب المحافظين في 24 أكتوبر، 2022. (Daniel Leal/AFP)

الانتصار كان بمثابة إثبات لأفكار سوناك، بعد أن خسر أمام تراس في انتخابات حزب المحافظين لاختيار مرشح ليحل محل رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون، عندما فضل الحزب اختيار دعمها في خطتها لخفض الضرائب على تحذيرات سوناك بضرورة ترويض التضخم.

أقرت تراس الأسبوع الماضي بأنها لن تتمكن من تنفيذ خططها – ولكن فقط بعد أن أدت محاولاتها إلى فوضى في السوق وتفاقم التضخم في وقت كان فيه الملايين من البريطانيين يعانون بالفعل من ارتفاع تكاليف الاقتراض وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.

يتوق الحزب الآن لشخص يقوم بتصحيح مسار السفينة بعد شهور من الفوضى – سواء خلال ولاية تراس القصيرة أو في نهاية فترة جونسون كرئيس للوزراء.

كوزير للمالية، قاد سوناك الاقتصاد خلال جائحة فيروس كورونا، وحاز على الثناء لدعمه المالي للعمال المسرحين والشركات المقفلة.

وهو الآن يواجه تحديا كبيرا يتمثل في تهدئة الأسواق ومحاولة كبح جماح التضخم في وقت يتسم بالضعف المالي للحكومة وتدهور الآفاق الاقتصادية وموجة من الإضرابات. ومن المقرر أن يصدر وزير المالية جيريمي هانت، الذي عينته تراس قبل نحو أسبوعين، بيان ميزانية الطوارئ في 31 تشرين الأول/ أكتوبر – إذا أبقاه سوناك في المنصب.

تواجه بريطانيا أيضا مشكلات اقتصادية أوسع نطاقا ناجمة عن وباء كورونا، والحرب في أوكرانيا، وخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي في عام 2020، وهي خطوة كان سوناك مؤيدا قويا لها.

حظي سوناك بترحيب كبير من قبل المشرعين المحافظين خلال اجتماع خاص ومكتظ في البرلمان بعد دقائق من فوزه بقيادة الحزب يوم الإثنين.

لكن سوناك لا يزال يواجه استياء من مؤيدي جونسون لاستقالته من الحكومة في يوليو / تموز، وهي خطوة ساعدت في الإطاحة بزعيم الحزب آنذاك. كما أن خلفيته كمصرفي استثماري في بنك غولدمان ساكس وثروة زوجته الهائلة – وهي ابنة ملياردير هندي – تولد أيضا إحساسا بأنه بعيد عن صراعات الناس العاديين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال