رئيس الوزراء الأردني يقول أن بلاده يمكن أن تدعم دولة إسرائيلية فلسطينية ثنائية القومية لحل الصراع
بحث

رئيس الوزراء الأردني يقول أن بلاده يمكن أن تدعم دولة إسرائيلية فلسطينية ثنائية القومية لحل الصراع

أكد رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز أن مثل هذه الدولة يجب أن تضمن الحقوق الديمقراطية المتساوية لجميع مواطنيها

رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز يتحدث في مؤتمر النمو والفرص الأردني في لندن، 28 فبراير 2019. (Toby Melville/PA via AP)
رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز يتحدث في مؤتمر النمو والفرص الأردني في لندن، 28 فبراير 2019. (Toby Melville/PA via AP)

قال رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز أن بلاده يمكن أن تدعم دولة إسرائيلية فلسطينية واحدة، إذا منحت حقوقا متساوية لجميع المواطنين.

وفي حديث لصحيفة “الغارديان” البريطانية في مقابلة نشرت يوم الثلاثاء، قال الرزاز إن دولة ثنائية القومية يمكن، في ظل هذه الظروف، أن تكون بديلا لحل الدولتين الذي يشكل حاليا أساس التوقعات الدولية لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ويأتي اقتراح الدولة الواحدة في الوقت الذي تخطط فيه إسرائيل لتوسيع السيادة إلى مناطق في الضفة الغربية، على النحو المقترح بموجب اقتراح السلام الذي قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي يتصور الحكم الفلسطيني وقيام دولة في نهاية المطاف على الأراضي المتبقية. ويقول المنتقدون إن تخطيط إسرائيل لضم المستوطنات من جانب واحد في الضفة الغربية وغور الأردن الاستراتيجي، التي تشكل حوالي 30% من الأراضي، ستقضي على إمكانية حل الدولتين.

وقال رزاز: “إن أغلق موضوع حل الدولتين، فإنني سأنظر بإيجابية لهذا، حالة فتحنا الباب لحل الدولة الواحدة الديمقراطية”.

وقال رزاز: “لكن لا أحد في إسرائيل يتحدث عن هذا، ولذلك لا نستطيع تجميل ما يقولونه. من يتحدث عن حل الدولة الواحدة في إسرائيل؟ إنهم يتحدثون عن دولة أبارتهايد بكل المعنى”.

وأضاف: “أتحدى كل واحد في إسرائيل أن يقول نعم. دعونا ننهي حل الدولتين، فهو لم يعد قابلا للتطبيق. دعنا نعمل معا على دولة واحدة ديمقراطية. وهذا أعتقد أننا سننظر إليه بنوع من الإيجابية، ولكن إنهاء حل وتعليل النفس بحل آخر هو خداع للنفس”.

ويقول مؤيدو حل الدولة الواحدة إنه سينهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن المعارضين يرفضون الخطة على أنها محاولة لتحويل إسرائيل من دولة ذات أغلبية يهودية إلى دولة ذات أغلبية فلسطينية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدلي ببيان وهو يقف أمام خريطة لغور الأردن، ويتعهد بفرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن ومنطقة شمال البحر الميت، في رمات غان، 10 سبتمبر، 2019. (AP Photo/Oded Balilty)

وقال الرزاز إن ضم إسرائيل “سيقود الى دولة فصل عنصري جديدة” يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة وأن تجعلها متطرفة أكثر.

وأضاف: “الطريقة التي ننظر فيها للواقع، هي أن أي حل أقل من حل دولتين قابلتين للحياة لن يدفع فقط الأردن وفلسطين وإسرائيل، ولكن المنطقة كلها تحو الفوضى”.

وقال إن بلاده تعارض أي عمل أحادي الجانب.

وقال: “نحن ضد الخطوات الأحادية. نحن ضد الضم، وضد أي خطوة ليست ضمن إطار يقود إلى حل الدولتين. وأي شيء أقل من ذلك، وإن لم نكن نتجه نحو حل الدولتين، فأعلمونا إلى أين نسير وما هو حل الدولة الواحدة الذي نتقدم إليه”.

وحذر من أن إسرائيل يمكن أن تصبح معزولة بشكل أكبر ليس فقط في المنطقة، ولكن أيضا في المجتمع الدولي، إذا مضت قدما في الضم، وشبه ذلك بالمواقف الدولية تجاه جنوب إفريقيا عندما كانت تحت نظام الفصل العنصري.

وقال: “لم تكن جنوب أفريقيا مشكلة بالنسبة لدول الجوار، بل كانت مشكلة للعالم. وإذا استمرت إسرائيل في هذا المسار، فستكون مشكلة للعالم اجمع”.

غور الأردن في الضفة الغربية، 17 يونيو 2020 (Yaniv Nadav/Flash90)

كما استبعد الرزاز أي اندماج للفلسطينيين في الأردن كجزء من اتفاق لإنهاء النزاع.

وشدد الرزاز على أنه “لن تستوعب الأردن تسفير الفلسطينيين. الاردن لن تصبح ’فلسطين’ كما يتمنى اليمين المتطرف. والأردن لن تتخلى عن وصايتها على القدس. هذه الأمور الثلاثة واضحة بالنسبة لنا”.

واختفت خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للضم مؤخرا من عناوين الأخبار وسط عودة تفشي فيروس كورونا والموقف المتردد الذي يبديه البيت الأبيض. وتعهد نتنياهو ببدء العملية في بداية يوليو الجاري، لكن الجهود توقفت على ما يبدو وسط الجدل الداخلي وعدم الحصول على موافقة من واشنطن.

وكان هناك انتقادات دولية شديدة للخطوة المقترحة، معظمها من أوروبا، اضافة الى الأردن ودول عربية أخرى.

وبحسب ما ورد، أوضحت الأردن لإسرائيل أنه لن تقبل حتى ضم محدود لأراضي الضفة الغربية. وهددت المملكة بإلغاء أو تقليص نطاق معاهدة السلام التي أبرمتها عام 1994 مع إسرائيل إذا استمر الضم، وورد إن الملك عبد الله غاضب للغاية من نوايا إسرائيل، لدرجة أنه توقف عن تلقي المكالمات من نتنياهو.

وقد عبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن موقف مماثل، وهدد برد قاس إذا ضمت إسرائيل حتى “بوصة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال