رئيس الهستدروت يهدد بمزيد من الإضرابات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع العاملات الاجتماعيات
بحث

رئيس الهستدروت يهدد بمزيد من الإضرابات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع العاملات الاجتماعيات

نقابة العاملات والعاملين الاجتماعيين ترفض الزيادة ’الضئيلة’ التي عرضتها وزارة المالية مع دخول الإضراب يومه ال16؛ وزير الرفاه: يجب حل الوضع قبل أن ’تحل الكارثة’

العاملات الاجتماعيات يتظاهرن اجتجاجا على ظروف عملهن في ميدان رابين بمدينة تل أبيب، 21 يوليو، 2020. (Miriam Alster/Flash90)
العاملات الاجتماعيات يتظاهرن اجتجاجا على ظروف عملهن في ميدان رابين بمدينة تل أبيب، 21 يوليو، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

هدد رئيس نقابة العمال “الهستدروت” بإضراب المزيد من مستخدمي القطاع العام إذا لم تتوصل الحكومة إلى اتفاق مع العاملات والعاملين الاجتماعيين المضربين لتغيير ظروف عملهم.

والتقى أرنون بار دافيد الثلاثاء مع عنبال حرموني، رئيسة نقابة العاملات والعاملين الاجتماعيين في إسرائيل، التي أطلق أعضاؤها إضرابا عاما مفتوحا في وقت سابق من هذا الشهر بعد الفشل في التوصل إلى اتفاق مع وزارة المالية بعد مفاوضات متكررة.

وقال بيان صادر عن الهستدروت إن بار دافيد حذر خلال اللقاء من أن مستخدمين آخرين في القطاع العام قد يضربون تضامنا مع العاملين الاجتماعيين، دون الخوض في التفاصيل.

وأكد البيان أن الهستدروت ستبدأ بدفع مبلغ 1,000 شيكل لجميع العاملين المضربين من صندوق الإضراب الخاص بها في الأيام القريبة. كما قام بار دافيد وحرموني بتنسيق المواقف بينهما قبل اجتماع الأخير المتوقع في وقت لاحق من يوم الثلاثاء مع وزير المالية يسرائيل كاتس.

وجاء الاجتماع بين بار دافيد وحرموني في الوقت الذي رفضت فيه نقابة العاملات والعاملين الاجتماعيين اقتراحا عرضته وزارة المالية لإنهاء الإضراب – الذي دخل يومه ال16 – وساروا في مظاهرة احتجاجية في وسط تل أبيب.

في اقتراحها تعرض وزارة المالية زيادة ببضع مئات الشواقل شهريا وبرنامج حماية لمدة عام ضد العنف الذي يواجهه العاملون الاجتماعيون في عملهم.

وقالت حرموني لموقع “واينت” الإخباري “نحن نطالب بالتغيير منذ عشر سنوات. في الوقت الحالي يُعرض علينا زيادة ضئيلة في الرواتب وبرنامج حماية سينتهي في يونيو 2021”.

ولم يتم الكشف عن القيمة الدقيقة لزيادة الرواتب المعروضة، ولم يتم أيضا الكشف عن تفاصيل برنامج الحماية.

وقالت حرموني “هل يتوقعون منا الموافقة على أن نكون في نفس الوضع بعد سنة من الآن؟ تواصل وزارة المالية إبلاغي بأنهم متفهمون، ولكنني لست بحاجة إلى تفهمهم – ما أحتاج إليه هو خدمات رفاه فعالة”.

وبحسب ما ورد أبلغت وزارة المالية ممثلي النقابة أنها غير قادرة على تقديم أي عروض دائمة بسبب فيروس كورونا.

وتظاهر العاملون الاجتماعيون في ميدان “رابين” بوسط تل أبيب وتوجهوا بعد ذلك إلى شارع “ابن غفيرول”، وهو طريق رئيسي في المدينة. وقالت الشرطة في بيان إنها تقوم بتحويل حركة المرور إلى طرق بديلة.

وانضم إلى المتظاهرين رئيس بلدية تل أبيب رون حولدئي، الذي دعا الحكومة إلى تحسين ظروف عمل العاملين الاجتماعيين.

وقال حولدئي، بحسب ما نقلته صحيفة “هآرتس”: “على وزير المالية التدخل حالا في الأزمة. إن نضال العاملين الاجتماعيين هو نضال فريد – إنه نضال الضعفاء، الذين هم أنفسهم يرعون الضعفاء”.

والتقى وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الرفاه إيتسيك شمولي مع ممثلين عن العاملين الاجتماعيين، وأصدرا بيانا دعيا فيه إلى ضرورة حل النزاع.

وقال غانتس في بيان “يجب حل هذه المشكلة التي طال أمدها لسنوات وقد بذلنا جميعنا جهودا كبيرة لمعالجتها. في المرحلة الأولى علينا التوسط وضخ الأموال وتحسين السلامة، وفي المرحلة المقبلة ينبغي علينا أن نعطي مستقبلا للعاملين [الاجتماعين] اللذين يقومون بعمل مقدس”.

وأضاف البيان “يُقاس المجتمع من خلال مساعدته للمحرومين وهذه مهنة يجب على الناس أن يفخروا بها، براتب كاف وأمل في التقدم. تحدثت مع وزير المالية بشان الموضع وسأواصل، بالتعاون مع شمولي، العمل حتى ايجاد حل حقيقي”.

وقال شمولي لهيئة البث الإسرائيلية “كان” إنه لا بد من ايجال حل للمسألة قبل وقوع كارثة.

وقال “طفل تم التخلي عنه، إمرأة تتعرض للضرب – علينا أن نفهم أن هناك الآلاف من هذه الحالات والتكلفة الاجتماعية باهظة. لا بد من أن يكون هناك تحرك سريع وقوي وإلا سيؤدي ذلك إلى خسائر في الأرواح. لا بد من التوصل إلى اتفاقات قبل أن تحل الكارثة”.

ويشتكي العاملون الاجتماعيون منذ فترة طويلة مما يصفوه بعبئ غير معقول في العمل، مع رواتب منخفضة وخطر مستمر بتعرضهن للعنف.

عاملات اجتماعيات إسرائيليات يتظاهرن احتجاجا على ظروف عملهن في ميدان رابين بمدينة تل أبيب، 21 يوليو، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

خلال الإضراب العمالي المفتوح لا يتم إصدار أوامر حماية للأطفال والشبان المعرضين للخطر، ولا يتم عقد اجتماعات للجان الإجهاض، ولا يوجد مندوبون متاحون للتعامل مع استفسارات المسنين، ولا تتم معالجة حوادث العنف الأسري، ولا يتم تخصيص القاصرين لدور رعاية، ولا يتم إجراء تقييمات للمدانين أو المعتقلين.

وقالت وزارة المالية إن عرض يوم الثلاثاء قُدم بعد تدخل كاتس شخصيا.

وزير المالية يسرائيل كاتس يعقد مؤتمرا صحفيا في وزارة المالية في القدس، 1 يوليو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وجاء في البيان “لدى وزير المالية يسرائيل كاتس تقدير كامل لتفاني العاملين الاجتماعيين ومساهمتهم ومساعدتهم لعامة الناس خلال تفشي جائحة كورونا”، وأضاف “في إطار المفاوضات بين الوزارة والنقابة، وبعد تدخل كاتس شخصيا، تمت صياغة اتفاق يتضمن التزام الدولة بتمويل قضية الحماية بالكامل وتوفير منح بآلاف الشواقل لجميع العاملين الاجتماعيين حتى يونيو 2021”.

وذكرت موقع “واينت” الإخباري إن النقابة في العام الماضي وجدت أن 83٪ من العاملات والعاملين الاجتماعيين تعرضوا للعنف في العمل. ثلاثين بالمئة منهم تعرضوا لعنف جسدي و30٪ تعرضوا لتهديدات على حياتهم وعلى حياة أطفالهم.

وقالت حرموني في وقت سابق من هذا الشهر إن هناك 1,000 وظيفة شاغرة للعاملين الاجتماعيين ولكن لا أحد يريد هذه الوظائف بسبب “عبء العمل الذي ينطوي على ذلك، والعنف والرواتب المنخفضة”.

يوم الأحد، علق المتظاهرون 300 ملف على سور ديوان رئيس الوزراء لتوضيح عدد الحالات التي يتعين على كل عامل اجتماعي معالجتها.

وانتهى إضراب منفصل للممرضات والممرضين يوم الاثنين احتجاجا على نقص القوى العاملة في المراكز الطبية بعد يوم واحد من التوصل إلى اتفاق.

عاملات اجتماعيات يتظاهرون احتجاجا على ظروف عملهن والعنف ضدهن أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس، 19 يوليو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وينص الاتفاق بين نقابة الممرضات والممرضين ووزارة المالية على إضافة 2,000 وظيفة تمريض مؤقتة و400 وظيفة طبيب في نظام الرعاية الصحية الذي تديره الدولة وتوظيف أفراد أمن إضافيين في المواقع الحساسة. وسيتم تشكيل فريق للاتفاق على عدد الموظفين الدائمين في غضون شهر.

كما اتفق الجانبان على عمل الممرضات والممرضين في نظام “الكبسولة” حيث سيعملن خلال نوبات محددة لمنع انتشار فيروس كورونا. ولا يزال يتعين اتخاذ قرار نهائي بشأن رواتب الممرضات والممرضين الذين يضطرون لدخول الحجر الصحي بعد تواصلهم مع مصاب بالفيروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال