إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

رئيس الموساد يقول إن الأطراف تتفاوض فقط لتحرير 40 رهينة في الوقت الحالي – تقرير

دافيد برنياع يقول إنه لا توجد إمكانية لتأمين تحرير جميع المختطفين في اتفاق واحد مع حماس؛ الحركة رفضت بحسب تقرير الاقتراح الأمريكي، وتعمل على اقتراح خاص بها

أقارب الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس كرهائن في قطاع غزة في الكنيست للمطالبة بإطلاق سراحهم، القدس، 10 أبريل، 2024. (Oren Ben Hakoon/Flash90)
أقارب الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس كرهائن في قطاع غزة في الكنيست للمطالبة بإطلاق سراحهم، القدس، 10 أبريل، 2024. (Oren Ben Hakoon/Flash90)

قال كبير المسؤولين الإسرائيليين المشاركين في المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة لوزراء الحكومة أن إطلاق سراح جميع الأسرى الـ 133 في اتفاق هدنة واحد سيكون مستحيلا، وفي أحسن الأحوال يمكن إطلاق سراح 40 شخصا، وفقا لتقرير نُشر يوم الأربعاء.

تصريح رئيس الموساد دافيد برنياع، بحسب أخبار القناة 12، يُضاف إلى سلسلة من التقارير المحيطة بالمحادثات غير المباشرة في القاهرة بين إسرائيل وحركة حماس، بما في ذلك مؤشرات على أن الحركة رفضت اقتراحا أمريكيا لاتفاق مرحلي وستعرض بدلا من ذلك خطتها الخاصة بها.

وقال برنياع للوزراء خلال جلسة رفيعة المستوى ناقشت المفاوضات مساء الثلاثاء، حسبما ذكرت القناة 12، “في هذه المرحلة، لا يمكننا إعادتهم جميعا”، وأضاف أن العرض المطروح على الطاولة في الوقت الحالي هو “صفقة انسانية لـ 40 رهينة”، في إشارة إلى النساء والأطفال وكبار السن، أو أولئك الذين بحاجة إلى رعاية طبية.

أشارت التقارير إلى أن الجانبين يتفاوضان على اتفاق مرحلي يكون بموجبه الأشخاص المذكورون أعلاه هم أول من يتم إطلاق سراحهم، تليه المزيد من التنازلات الإسرائيلية مقابل الافراج عن الجنديات، ثم الجنود الذكور والمدنيين، وأخيرا رفات حوالي 30 رهينة يُعتقد أنهم قُتلوا.

بحسب التقرير، كان بارنيع يرد على الوزير دافيد أمسالم، الذي قال إنه سيعارض التوصل إلى اتفاق مرحلي. وأكد أمسالم موقفه في مقابلة مع إذاعة الجيش يوم الأربعاء، قائلا إن إطلاق سراح بعض الرهائن فقط سيجعل من الصعب إخراج الباقين.

وقال التقرير التلفزيوني إن الوزراء أدركوا أن هناك “احتمالا ضعيفا” بأن توافق حماس على الاقتراح الأمريكي الحالي لاتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن.

وتهدف المفاوضات الجارية في القاهرة بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر إلى التوصل إلى اتفاق يضمن على الأقل وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسابيع يتم خلاله إطلاق سراح الرهائن. ومن المتوقع أن تزيد إسرائيل المساعدات الإنسانية لغزة وتطلق سراح مئات الأسرى الأمنيين الفلسطينيين الذين تعتقلهم، بعضهم مدان بالقتل.

رئيس الموساد دافيد برنياع يتحدث خلال القمة العالمية للمعهد الدولي لمكافحة الإرهاب في مدينة هرتسليا بوسط البلاد، 10 سبتمبر، 2023. (Gil Cohen-Magen/AFP, File)

وفي حين أصرت حماس على أن يكون أي وقف لإطلاق النار دائما وانسحاب جميع القوات من غزة، أشارت التقارير إلى أن الحركة ستكون على استعداد للمضي قدما في إطلاق سراح أول 40 رهينة قبل أن تلتزم إسرائيل بإنهاء الحرب وسحب جميع القوات.

ومع ذلك، فإن مطلب الحركة بالسماح للسكان بالعودة دون قيود إلى شمال القطاع، وهو ما تعارضه إسرائيل، لا يزال نقطة خلاف رئيسية، بحسب المسؤولين.

ونُقل عن وزيرة المواصلات ميري ريغيف قولها خلال الاجتماع: “إذا لم يكن هناك خيار سوى إعادة سكان شمال غزة من أجل استعادة الرهائن، فيجب القيام بذلك. سوف يعودون [إلى الشمال] على أي حال في النهاية”.

ويخشى مسؤولون إسرائيليين من أن العودة الكاملة إلى شمال القطاع، حيث أمضى الجيش أشهرا في طرد حماس من قاعدة نفوذها في مدينة غزة، ستعطي الحركة فرصة لإستعادة السيطرة على المنطقة.

وذكرت القناة 12 أن وزير العدل ياريف ليفين أعرب عن معارضته الإذعان لهذا الطلب، وقال “سوف يؤدي ذلك إلى تآكل إنجازات الحرب”.

وزير العدل ياريف ليفين يتحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مناقشة في الكنيست حول ميزانية الدولة، 14 ديسمبر، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

اندلعت الحرب في 7 أكتوبر عندما اقتحم الآلاف من مسلحي حماس الحدود مع إسرائيل في هجوم قادته الحركة في 7 أكتوبر أسفر عن مقتل 1200 شخص واختطاف 253 آخرين إلى غزة. خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، تم إطلاق سراح 105 من الرهائن، كما تم الافراج عن أربع رهائن في وقت سابق وأعادت القوات ثلاث رهائن أحياء، بينما تم استعادة جثث 12 رهينة. ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن 129 من المختطفين ما زالوا في القطاع، تعتقد إسرائيل إن 36 منهم على الأقل لم يعودوا على قيد الحياة.

وقال مسؤلون إسرائيليون لوكالة “رويترز” إن القدس وافقت على تقديم تنازلات بشأن عودة الفلسطينيين إلى شمال القطاع لكنها تعتقد أن حماس لا تريد التوصل إلى اتفاق.

وقال مسؤولان مطلعان على المحادثات أنه بموجب الاقتراح الأمريكي بشأن الهدنة، ستسمح إسرائيل بعودة 150 ألف فلسطيني إلى شمال غزة دون أي فحوصات أمنية.

جنود إسرائيليون يعملون داخل قطاع غزة في صورة غير مؤرخة تم نشرها في 10 أبريل، 2024. (Israel Defense Forces)

وقال مسؤولون إن إسرائيل تطلب من حماس تقديم قائمة بأسماء الرهائن من النساء والمسنين والمرضى الذين ما زالوا على قيد الحياة.

بحسب تقارير نقلتها عدة شبكات تلفزيونية إسرائيلية يوم الأربعاء، زعمت حماس أنها تستطيع الوصول إلى أقل من 40 مختطف على قيد الحياة ليسوا جنودا أو رجالا في سن الخدمة العسكري، وبالتالي فهي ستقوم بخفض عدد الرهائن الذين ستكون على استعداد لإطلاق سراحهم.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، التي وصفت المسألة بأنها أكبر عقبة في المفاوضات الجارية، عن مسؤول إسرائيلي إصراره على أن حماس لديها في الواقع 40 رهينة تنطبق عليهم معايير إطلاق السراح المقترحة.

ونقلت أخبار القناة 12 عن مسؤول دبلوماسي كبير اتهامه لقائد حماس في غزة يحيى السنوار بـ“المماطلة المستمرة ومعارضة الاتفاق”.

يوم الأربعاء، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن وسطاء أن حماس رفضت الاقتراح الأمريكي وستقوم بدلا من ذلك بوضع “خطة الطريق” الخاصة بها لإنهاء الحرب في غزة.

وذكرت الصحيفة أن المشلكة الأساسية بالنسبة لحماس هي أن الاقتراح الأمريكي لا يتضمن إشارة إلى إنهاء الحرب. وأفادت الصحيفة بأن الحركة ستطرح مقترحها الخاص بها بدلا من ذلك في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بناء على عرض سابق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل لا تدعم الاقتراح الأمريكي بشكل كامل، حيث ترى أنه يجاري حماس أكثر من اللازم، لكنها مستعدة لاستخدام العرض كأساس للمحادثات.

وقال المسؤول إن إسرائيل منفتحة على استخدام اقتراح حماس المضاد كأساس لـ”مفاوضات جادة”، طالما أن الاقتراح يعزز الجهود.

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية المقيم في الدوحة إسماعيل هنية، يتحدث في خطاب متلفز بمناسبة يوم القدس في 3 أبريل، 2024. (Hamas Media Office/AFP)

وجاء في تقرير سابق لصحيفة “الأخبار” اللبنانية نقلا عن “مصادر منخرطة في المفاوضات الجارية”، أن حماس أبلغت قطر ومصر بأنها غير معنية بأي نقاش آخر ما لم يتم تلبية مطالبها.

وقال مصدر لـ”الأخبار” إن “الأطراف العربية والدولية لن تنجح في تعديل الموقف”.

وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أن مقتل ثلاثة من أبنائه في غارة جوية إسرائيلية لن يؤثر أيضا على موقف حماس.

متحدثا لقناة “الجزيرة” الإخبارية، أشار هنية إلى أن الغارة، التي أسفرت أيضا عن مقتل أربعة من أحفاده، كانت محاولة لتغيير موقف حماس التفاوضي.

وقال: “إذا كانوا يعتقدون أن هذا سيجبر حماس على تغيير مواقفها، فهم واهمون”.

رجل يشير أمام السيارة التي قُتل فيها ثلاثة من أبناء زعيم حركة حماس، إسماعيل هنية، في غارة جوية إسرائيلية في مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة، في 10 أبريل، 2024. (AFP)

وقال مصدر إسرائيلي لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت لم يكونا على علم مسبق بالضربة وأنه لم يتم مناقشتها في كابينت الحرب.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الثلاثة كانوا “في طريقهم لتنفيذ نشاط إرهابي في منطقة وسط غزة” عندما تعرضوا للقصف.

وقال المسؤول أنه نتيجة للضربة، فإن المفاوضات الجارية للتوصل إلى هدنة مؤقتة في القتال وإطلاق سراح الرهائن الذين لا تزال حماس تحتجزهم في غزة قد تتعرض للخطر، مضيفا أنه لا يزال من السابق لأوانه معرفة التداعيات الكاملة.

يوم الأربعاء، تحدث نتنياهو مع عائلات أربع رهائن عرب بمناسبة حلول عيد الفطر، حسبما أفاد موقع “واينت” الإخباري.

أشخاص يسيرون أمام صور المدنيين الإسرائيليين المحتجزين كرهائن لدى حماس في غزة، في تل أبيب. 9 أبريل 2023. (Miriam Alster/FLASH90)

وجاء في بيان بإسم نتنياهو أن رئيس الوزراء “تحدث عن الجهود المبذولة لإعادة الرهائن، والأمل في الحصول على أخبار جيدة، واهتمامه بالمختطفين وعائلاتهم”.

وذكر البيان أن نتنياهو تحدث أيضا عن “الالتزام بعودة جميع المختطفين والعمل المتواصل بشأن هذه القضية”.

اقرأ المزيد عن