إسرائيل في حالة حرب - اليوم 190

بحث

رئيس الموساد يستعد للتوجه إلى قطر مع استئناف محادثات اتفاق الهدنة وإطلاق سراح الرهائن

من المقرر أن تبدأ المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس يوم الأحد ولكن قد يتم تأجيلها ليوم واحد، حيث سيجتمع كابينت الحرب الإسرائيلي مساء الأحد؛ تقرير سعودي: لا يوجد انفراجة حتى الآن

من الأرشيف: رئيس الموساد دافيد برنياع يحضر مراسم رسمية بمناسبة مرور 50 عاما على حرب يوم الغفران، أقيمت في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل بالقدس، في 26 سبتمبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)
من الأرشيف: رئيس الموساد دافيد برنياع يحضر مراسم رسمية بمناسبة مرور 50 عاما على حرب يوم الغفران، أقيمت في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل بالقدس، في 26 سبتمبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

من المتوقع أن تستأنف المحادثات المتوقفة الرامية إلى ضمان اتفاق وقف مؤقت لإطلاق النار وتحرير الرهائن في الحرب بين إسرائيل وحركة حماس بشكل جدي في قطر هذا الأسبوع، ربما يوم الأحد، وفقا لمسؤولين مصريين.

وقال المسؤولون المصريون إنه كان من المقرر استئناف المحادثات بعد ظهر الأحد، إلا أنه من المحتمل أن يتم تأجيلها إلى يوم الاثنين.

أشارت تقارير إعلامية عبرية في وقت متأخر من يوم السبت إلى أن رئيس الموساد دافيد برنياع لن يتوجه إلى قطر إلا يوم الإثنين لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء القطري ومسؤولين مصريين، ومن المقرر أن يجتمع كابينت الحرب مساء الأحد.

وقال مصدر لوكالة “رويترز” إن المناقشات ستغطي الفجوات المتبقية بين إسرائيل وحماس، بما في ذلك عدد الأسرى الفلسطينيين الذين من المحتمل إطلاق سراحهم مقابل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين، بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية لغزة.

وستكون المحادثات هي المرة الأولى التي ينضم فيها مسؤولون إسرائيليون وقادة حماس إلى المفاوضات غير المباشرة منذ بداية شهر رمضان في بداية الأسبوع الماضي. وكان الوسطاء يأملون في التوصل إلى هدنة مدتها ستة أسابيع قبل ذلك الحين، لكن حماس رفضت أي اتفاق لا يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة، وهو مطلب ترفضه إسرائيل رفضا قاطعا.

ولكن في الأيام الأخيرة، اتخذ الجانبان خطوات تهدف إلى إعادة المحادثات، التي لم تنقطع بالكامل، إلى مسارها.

وقدمت حماس للوسطاء اقتراحا جديدا لخطة من ثلاث مراحل من شأنها إنهاء القتال، وفقا لمسؤولين مصريين، أحدهما مشارك في المحادثات والثاني تم إطلاعه عليها.

هذه النشرة التي وزعها الجيش الإسرائيلي في 16 مارس، 2024، تظهر القوات في قطاع غزة وسط الحرب ضد حماس. (Israel Defense Forces)

المرحلة الأولى ستشمل وقفا مؤقتا لإطلاق نار لمدة ستة أسابيع يتضمن إطلاق سراح 35 رهينة – نساء ومرضى وكبار السن – محتجزين لدى الحركة في غزة مقابل 350 أسيرا فلسطينيا تحتجزهم إسرائيل.

كما ستطلق حماس سراح ما لا يقل عن خمس جنديات مقابل 50 سجينا، بما في ذلك بعض الذين يقضون أحكاما طويلة بتهم تتعلق بالإرهاب، مقابل كل جندية.

وستنسحب القوات الإسرائيلية من طريقين رئيسيين في غزة، وستسمح للفلسطينيين النازحين بالعودة إلى شمال غزة وللتدفق الحر للمساعدات إلى المنطقة، وفقا للمسؤولين.

في المرحلة الثانية، سيعلن الجانبان عن وقف دائم لإطلاق النار وستقوم حماس بإطلاق سراح الرهائن الأحياء المتبقين مقابل الإفراج عن المزيد من الأسرى الفلسطينيين، وفقا للمسؤولين.

في المرحلة الثالثة، ستسلم حماس الجثث التي تحتجزها مقابل قيام إسرائيل برفع الحصار عن غزة والسماح ببدء أعمال إعادة البناء، حسبما قال المسؤولون.

ولقد استبعدت إسرائيل بشدة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتصر على أنها ستستأنف هدفها المعلن المتمثل في تدمير حماس بمجرد تنفيذ أي اتفاق لوقف إطلاق النار وتحرير الرهائن.

على الرغم من الاستئناف المتوقع للمحادثات في الدوحة، ذكرت شبكة “العربية” التلفزيونية السعودية، حسبما نقل موقع “واينت” الإخباري عنها، يوم السبت أنه “لم يتم تحقيق أي تقدم حتى الآن في المفاوضات لوقف إطلاق النار في قطاع غزة ولإطلاق سراح الرهائن”.

ونقل التقرير عن مسؤولين مصريين لم يذكر أسماءهم قولهم إن هناك “عقبات” تحول دون التوصل إلى اتفاق.

وقال مسؤول مجهول للقناة الإخبارية: “لم تذكر حماس عدد الرهائن الذين ما زالوا على قيد الحياة، ولن توافق إسرائيل على السماح لجميع النازحين الفلسطينيين في جنوب القطاع بالعودة بحرية إلى الشمال”.

توضيحية: أعضاء في حركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني يسلمون رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر، في رفح، في جنوب قطاع غزة، 28 نوفمبر، 2023. (Flash90)

يوم الجمعة، انتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مطالب حماس الأخيرة ووصفها بأنها “سخيفة”، لكنه وافق على إرسال مفاوضين إلى قطر لإجراء مزيد من المحادثات.

في الوقت نفسه، قال مكتب نتنياهو إنه وافق على خطط عملياتية عسكرية لهجوم في مدينة رفح بجنوب غزة – وهي العصا التي تواصل القدس رفعها في وجه حماس في جهودها للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن.

ويُعتقد أن رفح هي آخر معقل لحركة حماس في غزة، وقد عقدت إسرائيل العزم على تفكيك آخر كتائب الحركة في المدينة، والتي تأوي أيضا أكثر من مليون من سكان غزة الذين نزحوا من مناطق أخرى في القطاع الفلسطيني. وقد عارضت الولايات المتحدة وحلفاء إسرائيليون آخرون عملية في المدينة لا تتضمن أولا إخلاء المدنيين وحماية غير المقاتلين.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم السبت أن مسؤولين إسرائيليين أبلغوا نظراءهم المصريين والقطريين أن إسرائيل تعتزم العمل في رفح. ووفقا للتقرير الذي لم يذكر مصدره، قالوا إنه في حالة انهيار محادثات الرهائن، فإن إسرائيل قد تبدأ عملياتها في رفح، وإخلاء المدنيين حتى قبل نهاية شهر رمضان، الذي بدأ الأسبوع الماضي.

أصدر مكتب نتنياهو بيانا مساء السبت نفى فيه أنه كان يحاول تأخير مغادرة فريق التفاوض إلى قطر من خلال عدم عقد اجتماع لمجلس الوزراء في تلك الليلة، قائلا إنه أعلن بالفعل أن كابينت الحرب والمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) سيجتمعان مساء الأحد لمناقشة التفويض الممنوح للوفد الإسرائيلي الذي يترأسه برنياع.

وقال مكتب رئيس الوزراء إن “المطالبة بعقد مجلس الوزراء الليلة ليست أكثر من محاولات مصطنعة لصنع عناوين”.

ويبدو أن البيان جاء ردا على تقارير تفيد بأن نتنياهو سعى إلى تأجيل اتخاذ قرار بشأن تفويض فريق التفاوض ورفض عقد اجتماع يوم السبت حول هذه المسألة.

ودعا وزير المالية بتسلئيل سموتريش، وهو عضو يميني متطرف في المجلس الوزاري الأمني المصغر وقيادي رئيسي في الائتلاف الحاكم لنتنياهو، رئيس الوزراء إلى منع الوفد من السفر إلى قطر، مدعيا أنه ثبت أنه على حق عندما عارض الجهود السابقة الفاشلة للتوصل إلى صفقة.

وكتب سموتريتش في منشور على منصة X: “موقف حماس المتوهم يظهر أن مؤيدي الاتفاق في كابينت الحرب والمؤسسات الأمنية ضلوا طريقهم”.

“يجب على نتنياهو أن يأمر الوفد بالبقاء في إسرائيل، وأن يدخل الجيش الإسرائيلي إلى رفح على الفور ويزيد الضغط العسكري حتى يتم تدمير حماس. بهذه الطريقة فقط سيكون من الممكن إعادة الرهائن”.

في غضون ذلك، أعلن مكتب وزير الدفاع يوآف غالانت أنه عقد “اجتماعا خاصا” مساء السبت حول الجهود المبذولة لإعادة الرهائن المحتجزين في غزة.

وأضافت وزارة الدفاع أن الاجتماع حضره مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي والموساد وجهاز الأمن العام (الشاباك) وممثلون عن المفاوضات.

وزير الدفاع يوآف غالانت (بالأسود) يزور الطرف الغربي لمدينة غزة في القطاع، 13 مارس، 2024. (Elad Malka/Defense Ministry)

اندلعت الحرب في 7 أكتوبر عندما أرسلت حماس آلاف المسلحين من غزة إلى جنوب إسرائيل في هجوم غير مسبوق أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، واختطاف 253 آخرين.

ويُعتقد أن 130 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – وليسوا جميعا على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، وتم إطلاق سراح أربع رهائن قبل ذلك. وأنقذت القوات ثلاث رهائن أحياء، كما تم انتشال جثث 11 رهينة، من بينهم ثلاثة قُتلوا على يد الجيش عن طريق الخطأ.

وأكد الجيش مقتل 32 من أولئك المحتجزين لدى حماس مستندا على معلومات استخباراتية ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

وتم إدراج شخص آخر في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر، ولا يزال مصيره مجهولا.

وتحتجز حماس أيضا رفات الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014، بالإضافة إلى اثنين من المدنيين الإسرائيليين، وهما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يُعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عامي 2014 و2015.

وتقول وزارة الصحة في غزة أن أكثر من 31,500 فلسطيني قُتلوا على يد إسرائيل في الحرب الدائرة. ولا يمكن التحقق من هذا الرقم بشكل مستقل ويُعتقد أنه يشمل مسلحين ومدنيين من حماس، الذين قُتل بعضهم نتيجة فشل في إطلاق الصواريخ من قبل الحركة. ويقول الجيش أنه قتل أكثر من 13 ألف مقاتل في غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 مسلح قُتلوا داخل إسرائيل في 7 أكتوبر وبعده مباشرة.

ساهم في هذا التقرير لازار بيرمان

اقرأ المزيد عن