رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية: تجديد الاتفاق النووي الإيراني أفضل من انهيار المحادثات
بحث

رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية: تجديد الاتفاق النووي الإيراني أفضل من انهيار المحادثات

نقل تقرير عن الميجر جنرال أهارون حاليا قوله للوزراء إن الاتفاق سيزيد اليقين بشأن القيود المفروضة على نشاط طهران النووي، ويضع إسرائيل في وضع أفضل لمواجهة تصعيد محتمل.

ملف: اللواء أهارون حاليفا، رئيس مديرية عمليات الجيش الإسرائيلي، في صورة غير مؤرخة. (Israel Defense Forces)
ملف: اللواء أهارون حاليفا، رئيس مديرية عمليات الجيش الإسرائيلي، في صورة غير مؤرخة. (Israel Defense Forces)

أفاد تقرير أن قائد المخابرات العسكرية قال للمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) رفيع المستوى أنه سيكون من الأفضل لإسرائيل إذا تم التوصل إلى اتفاق لكبح البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، في موقف يبدو أنه يخالف موقف الحكومة التي ترى أن فشل المحادثات هو السيناريو المفضل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق معزز بدرجة كبيرة.

نقلا عن وزيرين لم يذكر اسميهما شاركا في الجلسة التي عُقدت هذا الأسبوع، أفاد موقع “واللا” الإخباري الثلاثاء أن الميجر جنرال أهارون حاليفا قال إن تجديد الاتفاق النووي الذي أبرم في عام 2015 من شأنه توفير قدر أكبر من اليقين بشأن القيود على أنشطة إيران النووية مقارنة  بسيناريو يشهد انهيارا للمحادثات بين إيران والقوى العالمية.

وبحسب ما ورد، قال حاليفا أيضا إن إحياء الاتفاق سيمنح إسرائيل مزيدا من الوقت للاستعداد لسيناريوهات مختلفة لتصعيد التوترات مع إيران، وأن اسرائيل ستكون في وضع أفضل للاستعداد لمثل هذه الاحتمالات.

وأفاد الموقع الإخباري أن الجيش الإسرائيلي رفض التعليق.

وفقا للتقرير فإن تصريحات حاليفا كانت ردا على رئيس الموساد دافيد برنياع، الذي لم يعرب عن دعمه لتجديد الاتفاق النووي وقال للوزراء إنه يعتقد أنه لا يزال هناك وقت للتأثير على الولايات المتحدة فيما يتعلق بشروط الاتفاق.

ونقل التقرير عن برنياع قوله: “لم يضيع الأمر وهو يستحق استثمار الوقت والجهود في حوار مع الأمريكيين بشأن محتوى الاتفاق”.

فني يعمل في منشأة تحويل اليورانيوم خارج مدينة أصفهان، إيران، 410 كيلومترات جنوب العاصمة طهران، إيران، 3 فبراير، 2007. (AP Photo / Vahid Salemi، file)

عارضت الحكومة الإسرائيلية بشدة المحادثات التي تهدف إلى تجديد الاتفاق، لكن في الأسابيع الأخيرة، أشار مسؤولون إلى تحول نحو قبول اتفاق بشكل ما.

في الشهر الماضي، قال وزير الخارجية يائير لابيد إن إسرائيل لا تعارض من حيث المبدأ أي اتفاق قد يتم التوصل إليه بين القوى العالمية وإيران.

وقال لابيد لصحيفة “نيويورك تايمز” في الشهر الماضي: “ليس لدينا مشكلة مع اتفاق. اتفاق جيد هو أمر جيد”.

وأضاف: “ثاني افضل خيار سيكون عدم وجود اتفاق ولكن تشديد العقوبات وضمان عدم تمكن إيران من المضي قدما. والثالث والاسوأ هو اتفاق سيء”.

لم يذكر لابيد بالتفصيل ما يمكن أن يمثل اتفاقا جيدا أو سيئا، باستثناء إزالة ما تسمى ب”بنود الغروب” من الاتفاق المبرم في عام 2015 والتي تسمح بانتهاء الضوابط في عام 2025، وأن يمنع الاتفاق إيران من بناء سلاح نووي تماما.

يوم الثلاثاء، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية عن تحقيق “تقدم متواضع” في المحادثات النووية في فيينا في الأسبوع الماضي.

سحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق في 2018 وأعاد فرض العقوبات على إيران، والتي بدورها عززت أنشطتها النووية في انتهاك  للاتفاق النووي. تتطلع إدارة بايدن إلى العودة مجددا إلى الاتفاق، لكنها اشترطت ذلك بعودة إيران إلى الامتثال لبنوده.

خلال إحاطة إعلامية عبر الهاتف قال نيد برايس للصحافيين، وفقا لوكالة “رويترز” للأنباء: “كان هناك بعض التقدم المتواضع في المحادثات الأسبوع الماضي”.

وأضاف أن “تخفيف العقوبات والخطوات التي ستتخذها الولايات المتحدة… عندما يتعلق الأمر بالعقوبات جنبا إلى جنب مع الخطوات النووية التي يتعين على إيران اتخاذها إذا أردنا تحقيق عودة متبادلة إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة – هذا حقا في قلب المفاوضات الجارية في فيينا في الوقت الحالي “.

قصر كوبورغ، حيث تجري محادثات نووية مغلقة في فيينا، النمسا، 17 ديسمبر، 2021. (AP Photo / Michael Gruber ، File)

بدأت المفاوضات لتجديد اتفاق 2015 بين طهران والقوى العالمية (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) العام الماضي لكنها توقفت في يونيو عندما انتخبت إيران الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي.

استؤنفت المفاوضات في أواخر نوفمبر وكان من المقرر أن تبدأ الجولة الأخيرة رسميا يوم الاثنين بعد انقطاع دام ثلاثة أيام بمناسبة عطلة العام الجديد.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال