رئيس المخابرات العسكرية: إيران قد تهاجم كأس العالم والإحتجاجات ضد النظام قد تؤدي إلى مزيد من العدوانية
بحث

رئيس المخابرات العسكرية: إيران قد تهاجم كأس العالم والإحتجاجات ضد النظام قد تؤدي إلى مزيد من العدوانية

الميجر جنرال أهارون حاليفا يقول إن الشيء الوحيد الذي يمنع طهران من تعطيل المونديال هو خشيتها من رد الفعل القطري، ويضيف أن إيران تقترب من تخصيب بنسبة 90%، وأن العالم سيخضع لاختبار

رئيس المخابرات العسكرية الميجر جنرال أهارون حاليفا يتحدث في مؤتمر معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، 21 نوفمبر ، 2022. (Screenshot: INSS)
رئيس المخابرات العسكرية الميجر جنرال أهارون حاليفا يتحدث في مؤتمر معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، 21 نوفمبر ، 2022. (Screenshot: INSS)

قال رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية يوم الاثنين إن إيران تدرس هجوما على كأس العالم في قطر، حيث تواجه ضغوطا متزايدة من الداخل وسط احتجاجات مناهضة للنظام على مستوى البلاد.

متحدثا في مؤتمر معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، قال الجنرال أهارون حاليفا إن الاحتجاجات التي تجتاح إيران “استثنائية للغاية” وتحولت إلى “تمرد مدني”.

وقال إن “حصيلة القتلى والهجمات على الرموز الوطنية هذا أمر مقلق للغاية بالنسبة للنظام، لا سيما مع العقوبات والضغط الدولي القائم والوضع الاقتصادي الصعب”.

اندلعت الاحتجاجات بعد وفاة الشابة مهساء أميني عقب اعتقالها من قبل شرطة الآداب في طهران في سبتمبر، وانتشرت منذ ذلك الحين في جميع أنحاء البلاد. وردت السلطات بحملة قمع قالت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها أوسلو إنها خلفت ما يقارب من 400 قتيل، وصدور أحكام بالإعدام على ستة أشخاص واعتقال أكثر من 15 ألف شخص.

وقال حاليفا: “هناك قلق حقيقي داخل النظام من أن ذلك يعرض النظام للخطر. في هذه المرحلة، لا أرى خطرا على النظام… ولكن مع ازدياد الضغط على إيران، بما في ذلك الضغط الداخلي، سيكون الرد الإيراني أكثر عدوانية، لذا علينا أن نتوقع ردود أكثر عدوانية في المنطقة وفي العالم”.

وقال: “أقول لكم إن الإيرانيين يفكرون الآن في شن هجوم على كأس العالم في قطر أيضا. الشيء الوحيد الذي يعيقهم هو كيف سيكون رد فعل القطريين”.

إيرانيون يحتجون على وفاة مهساء أميني البالغة من العمر 22 عاما بعد أن احتجزتها شرطة الآداب، في طهران، 27 أكتوبر، 2022. (AP Photo / Middle East Images ، File)

وفي تصريحات مشابهة لأقوال حاليفا، حذر وزير الدفاع المنتهية ولايته بيني غانتس من أن إيران قد تهاجم كأس العالم بغرض إحداث حالة من عدم الاستقرار في المنطقة.

وقال غانتس، متحدثا في مستهل الجلسة الأسبوعية لحزب “الوحدة الوطنية” في الكنيست: “تسعى إيران إلى الإبقاء على حالة عدم الاستقرار كشيء ثابت. في الوقت الذي يكون فيه العالم من حولها مستقرا ومزدهرا – هذا عكس ما يحدث داخل إيران”.

وأضاف: “كأس العالم سيكون على الأرجح أحد هذه الأحداث التي ستحاول فيها إحداث حالة من عدم الاستقرار”.

وقال حاليفا: “إيران على الملعب بأكمله، من أسلحة نووية  إلى أعمال شغب”.

يتجمع الناس حول ساعة العد التنازلي الرسمية التي تظهر الوقت المتبقي حتى انطلاق كأس العالم في الدوحة ، قطر، 11 نوفمبر، 2022. (AP Photo / Hassan Ammar)

وأضاف أن إيران كثفت عملياتها الهجومية العام الماضي، مشيرا إلى هجوم بطائرة مسيرة على ناقلة نفط إسرائيلية قبالة ساحل عُمان.

وقال: “منذ بداية عام 2022 أحصينا… بما يشمل هجمات إلكترونية، حوالي 100 عملية نفذها الإيرانيون… في لندن، يستعدون لهجوم إيراني وهم يعرفون ما الذي يتحدثون عنه. الولايات المتحدة تستعد لإرهاب إيراني. لست على قناعة بأن [بقية] العالم يدرك القوة التي يجلبها الإيرانيون إلى المستوى العالمي”.

“إننا نلاحظ بصمات إيرانية في الساحة الفلسطينية أيضا”، في إشارة إلى هجمات إطلاق النار المتكررة ضد القوات الإسرائيلية وهجمات خططت لها فصائل فلسطينية في الضفة الغربية.

وأضاف: “الفكرة هي أنها (إيران) يمكن أن تبقي إسرائيل مشغولة على حساب أمور أخرى. لندن، جنين ونابلس هي الأمر ذاته في الرؤية الإيرانية”.

في هذه الصورة التي نشرها الجيش الإيراني في 25 أغسطس 2022، يتم إطلاق طائرة مسيرة من سفينة حربية في تمرين عسكري للطائرات المسيرة في إيران. (Iranian Army via AP, File)

وفيما يتعلق بالمحادثات النووية الإيرانية المتوقفة، قال حاليفا إن طهران أحرزت “تقدما كبيرا” نحو إنتاج يورانيوم مخصب بنسبة 90%.

وقال: “تأتي اللحظة التي يظهر فيها أعظم اختبار للمجتمع الدولي، عندما تدرس إيران فكرة التخصيب بنسبة 90%، حتى ولو بشكل رمزي… أتساءل ما الذي سيفعله المجتمع الدولي عندما تبدأ إيران في التخصيب بنسبة 90%”.

ورأى حاليفا أن زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي المنتهية ولايه أفيف كوخافي إلى الولايات المتحدة، والتي ستستمر لمدة خمسة أيام وتركز على التهديد الإيراني، تأتي في وقت “حرج”.

وقال أنه إذا احتاجت إسرائيل إلى ضرب منشآت طهران النووية، “سأكون سعيدا إذا كانت الولايات المتحدة إلى جانبنا”.

تظهر هذه الصورة في الأول من سبتمبر 2014 مفاعلا للأبحاث النووية في المقر الرئيسي لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية. (AP Photo / Vahid Salemi، File)

في ضوء تزايد عدم اليقين بشأن عودة إيران إلى الاتفاق النووي الموقع في عام 2015 مع القوى العالمية وسط مفاوضات متوقفة منذ فترة طويلة، شهد العامان الماضيان تكثيف الجيش الإسرائيلي جهوده للتحضير لتهديد عسكري حقيقي ضد مواقع طهران النووية.

استمرت المحادثات التي يرعاها الاتحاد الأوروبي لأكثر من عام لإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران المعروف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”.

الاتفاق، الموقع بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا، انهار منذ انسحاب إدارة ترامب منه في عام 2018. أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات صارمة على إيران التي ردت بالتخلي عن العديد من التزاماتها الخاصة بالاتفاق. كما زادت من تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز بكثير حدود الاتفاقية.

تقوم إيران الآن بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60% – وهو مستوى لم تصل إليه من قبل، وخطوة تقنية لا تبعد كثيرا عن التخصيب بنسبة 90%. في حين تصر إيران منذ فترة طويلة على أن برنامجها سلمي، يحذر خبراء متخصصون في الحد من الانتشار من الأسلحة النووية من أن طهران لديها ما يكفي من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% لإعادة معالجته وتحويله إلى وقود لقنبلة نووية واحدة على الأقل.

لطالما دفعت إسرائيل الولايات المتحدة إلى الاستعداد لخيار عسكري حقيقي، وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن في يوليو إنه سيكون مستعدا لاستخدام القوة إذا لزم الأمر لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي.

ساهم في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال