رئيس المحكمة العليا المنتهية ولايتها ترفض محاولات إصلاح السلطة القضائية
بحث

رئيس المحكمة العليا المنتهية ولايتها ترفض محاولات إصلاح السلطة القضائية

ميريام ناؤور في انتقاد حاد للسياسيين لمهاجمتهم المحكمة العليا، وتقول إن العلاقة مع وزيرة العدل جيدة على الرغم من الخلافات

رئيسة المحكمة العليا القاضية ميريام ناؤور في المحكمة العليا في القدس، 31 أغسطس، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيسة المحكمة العليا القاضية ميريام ناؤور في المحكمة العليا في القدس، 31 أغسطس، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

رفضت رئيسة المحكمة العليا المنتهية ولايتها جهود السياسيين لوضع عراقيل أمام السلطة القضائية، والتي قالت إنها قوية كفاية لتحمل محاولات التأثير عليها.

في مقال نُشر في مجلة نقابة المحامين الإسرائيلية هذا الأسبوع، ناقشت ميريام ناؤور العلاقة بين المحكمة والسياسيين خلال سنواتها في المنصب، وخاصة على ضوء الجهود المبذولة للحد من سلطة المحكمة في مراجعة التشريعات.

وقالت ناؤور، التي من المقرر أن تخرج للتقاعد يوم الخميس، أنه كانت هناك هجمات غير مبررة من قبل السياسيين ضد المحكمة ومحاولات للتأثير على القضاة، “لكنهم لم يؤثروا علينا”.

وتابعت بالقول: “ليس هناك خيار للخضوع للتهديدات والتشهير – هذه هي الطريقة التي ربيت فيها أجيالا من القضاة”. وأضافت أن “المحكمة العليا قوية… ولا يمكن تهديدها”.

يوم الإثنين، تعهد وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت بالدفع بقانون أساس دستوري يهدف إلى فرض قيود على المحكمة العليا، متهما القضاة بتجاوز صلاحياتهم في رفض تشريعات للكنيست في سلسلة من الأحكام الأخيرة.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت يشارك في الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 22 أكتوبر، 2017. (Alex Kolomoisky)
وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت يشارك في الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 22 أكتوبر، 2017. (Alex Kolomoisky)

متحدثا خلال الجلسة الأسبوعية لكتلة حزب “البيت اليهودي” في الكنيست، بمشاركة وزيرة العدل أييليت شاكيد، اتهم بينيت المحكمة العليا، التي تقوم أيضا بوظيفة محكمة العدل العليا الدستورية، بـ”تناسي” دورها ووضع السلطة القضائية فوق السلطة التشريعية.

في مقابلة مع مجلة نقابة المحامين، نفت ناؤور تجاوز المحكمة العليا لصلاحياتها.

وقالت إن “السلطة القضائية تحترم السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية”. مضيفة أنه “خلافا للطريقة التي تظهر بها الأشياء أحيانا، نحن نحكم وفقا للقانون. بالتالي، أعتقد أنه خلال فترتي في المنصب تم الإدلاء بتصريحات لا لزوم لها ما كان ينبغي التصريح بها”.

وقالت: “كان هناك الكثير من الكلام ضدنا، مثل التصريح بأنه يجب هدم المحكمة العليا بشفرة جرافة D-9 “، في إشارة منها إلى تصريحات أدلى بها في عام 2015 عضو الكنيست موطي يوغيف من حزب “البيت اليهودي”، الذي دعا إلى هدم المحكمة العليا بعد أن أبقت محكمة العدل العليا على قرار لهدم مبنيين غير قانونيين في مستوطنة بيت إيل في الضفة الغربية.

ومع ذلك، كما قالت ناؤور، وعلى الرغم من المظاهر الخارجية، فإن علاقتها مع شاكيد ممتازة.

وقالت: “هناك حوار بيننا، سواء خلال اجتماعات متكررة وأيضا عبر رسائل نصية التي نحل المشاكل في إطارها. صحيح أنه كانت هناك بعض الأشياء التي بدت للجمهور كصراع ولكن لكل واحدة منّا هناك دور في النظام، وكل واحدة منّا تريد حماية النظام”.

وزيرة العدل أييليت شاكيد، من اليمين، مع رئيسة المحكمة العليا ميريام ناؤور في وزارة العدل في القدس، 22 فبراير، 2017. (Yonatan Sindel/Flash 90)
وزيرة العدل أييليت شاكيد، من اليمين، مع رئيسة المحكمة العليا ميريام ناؤور في وزارة العدل في القدس، 22 فبراير، 2017. (Yonatan Sindel/Flash 90)

في الشهر الماضي وقع صدام علني بين شاكيد وناؤور بعد أن خالفت الأخيرة البروتكول ورفضت إرسال ممثل عن محكمة العدل العليا للمشاركة في مراسم رسمية لإحياء مرور 50 عاما على المشروع الاستيطاني.

وكثيرا ما تثير المحكمة العليا حفيظة السياسيين في اليمين والأحزاب المتدينة من خلال تتبعها نهجا تدخليا بدأ به القاضي أهرون باراك، رئيس المحكمة بين 1995-2006. باراك قام بتوسيع نطاق القضايات التي تعاملت معها المحكمة، حيث اعتبر الحاجة إلى حماية حقوق الأفراد ضد أذرع القانون الأخرى ومراقبة الحكومة مفتاحا أساسيا في عمل المحكمة.

في حين أن المشرعين من اليمين يتهمون القضاة بالفعالية القضائية، يقول المدافعون عن المحكمة إن صلاحياتها تطورت لملئ فراغ تركته الكنيست التي لم تنجح في حل مسائل رئيسية في القانون والمجتمع والتي تتجنب عادة اتخاذ قرارات تتعلق بالحرية الدينية والحريات المدنية وحقوق الفلسطينيين.

وتم انتخاب ناؤور (70 عاما) للمحكمة العليا في عام 2003 وفي عام 2015 تم تعيينها رئيسة للمحكمة. بعد تقاعدها ستصبح أستر حايوت الرئيسة ال12 للمحكمة العليا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال