رئيس القائمة المشتركة: إذا تمكن 6 أسرى من الفرار، بإمكان ملايين الفلسطينيين إنهاء الاحتلال
بحث

رئيس القائمة المشتركة: إذا تمكن 6 أسرى من الفرار، بإمكان ملايين الفلسطينيين إنهاء الاحتلال

أعضاء الكنيست العرب يعلنون عن دعمهم للأسرى الفارين ويدعون إلى الإفراج عن جميع الأسرى في السجون الإسرائيلية

رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة يحمل لافتة كتب عليها "نقاوم الاحتلال" خلال مظاهرة في تل أبيب، 15 مايو، 2021. (Tomer Neuberg / Flash90)
رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة يحمل لافتة كتب عليها "نقاوم الاحتلال" خلال مظاهرة في تل أبيب، 15 مايو، 2021. (Tomer Neuberg / Flash90)

أعرب نواب من حزب “القائمة المشتركة” ذي الغالبية العربية عن دعمهم للأسرى الأمنيين الستة الفارين ، بعد أن قبضت السلطات على أربعة منهم في نهاية الأسبوع.

الستة جميعهم مسجونون بتهم تتعلق بالإرهاب، وفقا للسلطات الإسرائيلية. بعضهم اتُهم أو أدين بالقتل. في تصريحات لأعضاء الحزب، تم وصف الفارين عموما بأنهم مقاتلون من أجل الحرية.

وكتب رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة في منشور على فيسبوك، “إذا كان ستة أسرى قد اخترقوا السجن المباشر الضيّق والمحكم، فملايين الشعب الفلسطيني سيقطعون أنفاس الاحتلال العجوز، ويتحرر الشعب ويتحرر الأسرى”.

وأضاف “إذا كانت قضية الأسرى تتراجع وتتقدّم في الأولويات فهي اليوم حاضرة بقوة”.

في وقت لاحق قال للقناة 12: “لدي حلم بأن يتم الإفراج عن [جميع الأسرى] وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل. حلمي ألا يكون هناك سجون أو احتلال”.

بعد خمسة أيام من عمليات البحث المكثفة عن الأسرى الأمنيين الذين فروا من سجن شديد الحراسة في شمال إسرائيل، تمكنت الشرطة من القبض على اثنين منهم في مدينة الناصرة ليلة الجمعة.

بعد ساعات من ذلك، تم القبض على اثنين آخرين – من بينهم القيادي السابق في حركة “فتح” زكريا زبيدي – في قرية الشبلي-أم الغنم.

بعد الاعتقالات الأولى، ادعى عضو الكنيست عن القائمة المشتركة، عوفر كسيف، العضو اليهودي الوحيد في الحزب، أن الأسرى سيتعرضون للتعذيب انتقاما لفرارهم.

عناصر الشرطة وحراس السجن يتفقدون موقع هروب أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع في شمال اسرائيل، 6 سبتمبر، 2021. (AP Photo / Sebastian Scheiner)

وكتب كسيف في تغريدة على تويتر، “الليلة سيتعرض الفارين الذين تم اعتقالهم للتعذيب، فقط لمجرد الانتقام من نجاحهم في خداع ’الأسياد’. بهذه الطريق يتصرف الاستعمار دائما… إنهاء العنف سيكون من خلال القضاء على الاحتلال! لمصلحة الجميع”.

وقام عضو الكنيست أحمد الطيبي بنشر صورة لحمامة على انستغرام بعد ساعات من فرار الأسرى يوم الإثنين، كُتب عليها: “عش حرا أو مت كالأشجار وقوفا”.

ودعت نائبة اخرى في القائمة المشتركة، عضو الكنيست عايدة توما سليمان، خلال الأسبوع إلى الإفراج عن جميع الأسرى “الذين قاوموا الاحتلال”.

وكتبت في منشور على فيسبوك “إن الضمان الوحيد للأمن والاستقرار هو إنهاء الاحتلال والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني”.

الشرطة تقتاد زكريا زبيدي بعد اعتقاله في شمال إسرائيل بعد هروبه من السجن مع سجناء أمنيين آخرين، 11 سبتمبر، 2021. (Israel Police)

تم العثور على أربعة من الفارين بمساعدة مواطنين إسرائيليين عرب. وقالت مصادر في الشرطة لموقع “واللا” الإخباري إن عشرات المواطنين العرب قاموا بالاتصال بها للإبلاغ عن رؤيتهم للفارين.

مساء الجمعة في مدينة الناصرة، ألقت الشرطة القبض على العضوين في حركة “الجهاد الإسلامي” يعقوب قادري ومحمود العارضة، الذي يُعتقد أنه الرأس المدبر وراء الهروب من السجن.

قبل اعتقالهما، طلب الاثنان الطعام من مواطنين في الناصرة، لكن السكان رفضوا طلبهما وأبلغوا الشرطة، وفقا لوسائل إعلام عبرية.

الاثنان الآخران اللذان تم الإمساك بهما كانا زبيدي ومحمد العارضة، الشقيق الأصغر لمحمود العارضة. وتم القبض على الاثنين فجر السبت.

بحسب صحيفة “هآرتس”، شوهد الاثنين في وقت سابق في العراء من قبل سائق عربة كثبان رملية من قرية قريبة، وطلبا منه توصيلة. السائق رفض طلبهما وأبلغ الشرطة عنهما في وقت لاحق. بعد ذلك تمكن مقتفو الأثر لدى الجيش الإسرائيلي بالعثور على آثار أقدامهما على الأرض الترابية، بالإضافة إلى سجائر تم رميها وعبوة شراب.

قبل هروبه، كان زبيدي، القيادي في “كتاب شهداء الأقصى” التابعة لحركة “فتح”، رهن الاعتقال في انتظار محاكمته في أكثر من عشرين تهمة، من ضمنها محاولة القتل.

وكان محمد العارضة قد اعتُقل في عام 2002 لارتكابه مخالفات تتعلق بالإرهاب، بحسب السلطات الإسرائيلية، في حين يُعتبر شقيقه، محمود العارضة، عضوا بارزا في الجهاد الإسلامي، وكان يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة بسبب “أنشطة إرهابية”، من ضمنها هجمات أسفرت عن مقتل جنود.

اثنان من الأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع، يعقوب قادري (من اليسار) ومحمود العارضة، بعد القبض عليها في مدينة الناصرة بشمال البلاد، 10 سبتمبر، 2021. (Israel Police)

كما كان قادري يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة بسبب “أعمال إرهابية”، من ضمنها جريمة قتل إسرائيلي في عام 2004. ولقد تحدثت تقارير عن أنه كان متورطا مع محمود العارضة في محاولة فرار من سجن جلبوع في عام 2014.

الأسيران اللذان ما زالا حريّن طليقيّن هما أيهم كممجي ومناضل انفيعات، وكلاهما من المنطقة المحيطة بمدينة جنين بالضفة الغربية، مثل الفارين الآخرين.

كممجي كان يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة في وقت هروبه الإثنين، لقتله إسرائيليا يبلغ من العمر 18 عاما في عام 2006، وهي جريمة قتل أعرب عن فخره بارتكابها، بحسب تقارير.

انفيعات لم يكن متهما بجريمة سوى كونه عضوا في الجهاد الإسلامي، وكان رهن الاعتقال الإداري، الذي يسمح للسلطات الإسرائيلية بسجن مشتبه بهم دون توجيه اتهامات لهم.

ولقد فر الستة من سجن جلبوع في ساعات فجر الإثنين، عبر نظام الصرف الصحي في زنزانتهم ومن مساحة فارغة تحت السجن.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابين وآرون بوكسرمان ووكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال