رئيس القائمة العربية للتغيير عباس يحذر من أن صلاة اليهود في الحرم القدسي ستؤدي إلى حرب
بحث

رئيس القائمة العربية للتغيير عباس يحذر من أن صلاة اليهود في الحرم القدسي ستؤدي إلى حرب

زعيم الحزب الإسلامي يقول إنه "قلق" من الحكومة الجديدة المحتملة، التي من المرجح أن تضم أعضاء من اليمين المتطرف

زعيم حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس في مقر حملته الانتخابية في بلدة طمرة العربية الإسرائيلية، مع إعلان نتائج الانتخابات الإسرائيلية، 1 نوفمبر 2022 (Flash90)
زعيم حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس في مقر حملته الانتخابية في بلدة طمرة العربية الإسرائيلية، مع إعلان نتائج الانتخابات الإسرائيلية، 1 نوفمبر 2022 (Flash90)

قال زعيم “القائمة العربية الموحدة” منصور عباس إن أي تحرك من جانب الحكومة القادمة للسماح للصلاة اليهودية في الحرم القدسي “سيؤدي إلى حرب”.

وقال عباس للقناة 12 يوم الخميس إنه “قلق” بشأن الحكومة الجديدة المحتملة، والتي من المتوقع أن تكون الأكثر تدينا في تاريخ إسرائيل وأن تضم أعضاء من اليمين المتطرف.

مع حديث أعضاء حزبي “الصهيونية الدينية” و”عوتسما يهوديت” بشكل متكرر عن السعي لتعزيز النفوذ اليهودي في القدس واتخاذ إجراءات يعتبرها العرب استفزازية في البلدة القديمة، قال عباس إن السماح لليهود بالصلاة في الحرم القدسي – كما يرغب البعض في اليمين الديني، ولا سيما زعيم “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير، الذي قد يتولى منصب وزير في الائتلاف الجديد – “سيؤدي إلى الحرب”.

وقال عباس، الذي كان حزبه الاسلامي مكونا أساسيا في الائتلاف المنتهية ولايته، “دعونا لا نكون ساذجين. عندما تتحدث عن الموضوع الأكثر حساسية وهو الأماكن المقدسة… تتوقف عقول الناس عن العمل وتسيطر المشاعر الدينية. لقد رأينا عدد جولات التصعيد التي اندلعت بسبب الاستفزازات في المسجد الأقصى”.

وتوافق إسرائيل منذ عقود على الإبقاء على الوضع الراهن في الحرم القدسي، حيث يُسمح لليهود بزيارة الموقع تحت حراسة الشرطة لكن يحظرون من أداء الصلاة هناك. ولسنوات، كانت الزيارات اليهودية محدودة، لكن شهدت السنوات الأخيرة تزايد الزيارات، وقد بدأت السلطات بهدوء في السماح لليهود بالصلاة.

وأعرب المسلمون عن قلقهم وغضبهم المتزايد مما يرون أنه محاولة إسرائيلية لتعزيز السيطرة على الموقع، الذي شهد عددًا قياسيًا من الزوار اليهود خلال فترة الأعياد الأخيرة.

يهود يزورون الحرم القدسي عشية رأس السنة اليهودية، 25 سبتمبر، 2022. (AP Photo/ Maya Alleruzzo)

ويعارض الفلسطينيون وجود زوار يهود في الحرم القدسي، وقد حذرت حركة حماس من “تداعيات” عنيفة للزيارات خلال الأعياد اليهودية، عندما سُجلت بعض اشتباكات خفيفة في الحرم.

وقد زار عضو الكنيست بن غفير، الذي يرأس فصيل “عوتسما يهوديت” المتطرف وبرز كنجم في انتخابات هذا الأسبوع، الحرم في كثير من الأحيان وطالب إسرائيل بأن تحقق سيادتها بالكامل هناك. وخلال فترة الأعياد اليهودية الأخيرة، قام عضو الكنيست سيمحا روثمان عن حزب “الصهيونية الدينية”، بنفخ “الشوفار” في مقبرة إسلامية بالقرب من الحرم القدسي، في خطوة انتقدتها الشرطة بشدة لاحتمال اشعالها التوترات، ولكن وافقت عليها المحاكم.

ومتحدثا يوم الإثنين، قال زعيم الليكود بنيامين نتنياهو – الذي من المقرر أن يشكل الحكومة المقبلة – إنه “سيحافظ على الوضع الراهن” في الحرم القدسي على الرغم من ضغوط بن غفير. ويسعى زعيم “عوتسما يهوديت” إلى أن يكون وزيرا للأمن العام، مما يجعله مسؤولا عن حفظ السلام في الموقع المقدس.

عضو الكنيست إيتمار بن غفير يزور الحرم القدسي برفقة الشرطة في 31 مارس، 2022. (Facebook screenshot; used under clause 27a of the copyright law)

وروج عباس أيضا لعمل التحالف المنتهية ولايته في المقابلة التلفزيونية.

“لقد شخصنا مشاكل الجمهور العربي، ولهذا أردنا أن ندفع، ودفعنا، عملية التعاون المدني. كان القصد من ذلك تقريب اليهود والعرب وإعطاء الأمل في المستقبل”.

“أردنا أن نكون شركاء في إيجاد الحلول [للعرب] في النقب والمدن المختلطة”، قال.

وصنعت القائمة التاريخ العام الماضي عندما أصبحت أول حزب عربي منذ عقود ينضم إلى ائتلاف إسرائيلي بقيادة رئيس الوزراء آنذاك نفتالي بينيت، مبتعدا عن رفض الفصائل العربية الأخرى للخطوة.

وعلى الرغم من نفي الليكود لذلك، يقول عباس إن نتنياهو حاول التقارب منه خلال جهوده غير الناجحة في تشكيل الائتلاف العام الماضي. وفي الماضي، لم يستبعد عباس الانضمام الى زعيم المعارضة في حكومة، لكنه غير موقفه في الآونة الأخيرة.

ومن غير المرجح أن يقبل أنصار نتنياهو اليمينيون المتطرفون الدخول في ائتلاف مع “القائمة العربية الموحدة”، وهي فصيل إسلامي محافظ اجتماعيًا، مما يجعل احتمالات مثل هذا التحالف شبه معدومة.

وأحبط زعيم “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش أي شراكة من هذا القبيل بعد انتخابات 2021، مما حرم نتنياهو من تحالف محتمل. زبعد انتخابات 1 نوفمبر، حصل الليكود و”الصهيونية الدينية” (التي تضم فصيل “عوتسما يهوديت” بزعامة بن غفير) والحزبين اليهوديين المتشددين “شاس” و:يهدوت هتوراة”) على 64 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست – وهي أغلبية حاسمة – دون الاحتياج الى شركاء إضافيين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال