رئيس الشركة القائمة على خط أنابيب النفط بين الإمارات وإسرائيل: الوزارات ليس لديها حق في رؤية الصفقة
بحث

رئيس الشركة القائمة على خط أنابيب النفط بين الإمارات وإسرائيل: الوزارات ليس لديها حق في رؤية الصفقة

أبلغت شركة خطوط الأنابيب أوروبا آسيا، التي لم تطلع أي وزارة حكومية على اتفاقها النفطي المثير للجدل في إتحاد إسرائيلي إماراتي، لجنة الكنيست بأنها تتماشى مع القانون

منظر جوي لمحطة النفط التابعة لشركة خط أنابيب إيلات عسقلان (EAPC) في مدينة إيلات الساحلية جنوب البحر الأحمر، 9 فبراير، 2021 (MENAHEM KAHANA / AFP)
منظر جوي لمحطة النفط التابعة لشركة خط أنابيب إيلات عسقلان (EAPC) في مدينة إيلات الساحلية جنوب البحر الأحمر، 9 فبراير، 2021 (MENAHEM KAHANA / AFP)

دافع رئيس الشركة الحكومية التي وقعت صفقة مثيرة للجدل مع اتحاد تجاري إسرائيلي إماراتي لنقل نفط الخليج من البحر الأحمر إلى البحر الأبيض المتوسط، عن السرية التي أحاطت بالصفقة يوم الإثنين، وقال للجنة الكنيست أنه لا يوجد أي التزام قانوني يجبره على مشاركة تفاصيل الاتفاقية.

حتى الآن، لم ترى أي وزارة حكومية توقيع العقد العام الماضي بين شركة خطوط الأنابيب أوروبا آسيا وشركة “ريد ميد”. هذا على الرغم من المخاوف التي أثارتها بشكل متكرر مختلف الوزارات والجماعات البيئية من التأثير المحتمل لتسرب على البيئة والصحة العامة والسياحة في البلاد.

الاتفاقية، التي تجري مراجعتها حاليا من قبل الحكومة، تسعى إلى تحقيق زيادة غير محددة في ناقلات النفط إلى محطة شركة خطوط الأنابيب أوروبا آسيا في البحر الأحمر في ميناء إيلات، بالقرب من الشعاب المرجانية ذات الأهمية العالمية بسبب قدرتها على التكيف مع ارتفاع درجة حرارة البحار. ثم يتم نقل النفط برا عبر خطوط الأنابيب التي بنيت في الستينات إلى عسقلان على الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط، حيث يتم إعادة تحميلها على ناقلات متجهة إلى أوروبا.

يوم الإثنين، قال الرئيس التنفيذي لشركة خطوط الأنابيب، إيتسيك ليفي، للجنة الشؤون الداخلية والبيئة بالكنيست إن الوزارات الحكومية لا ترى أبدا الاتفاقيات الموقعة من قبل الشركات الحكومية مع الشركات الأجنبية. وأن الموافقة الوحيدة المطلوبة كانت من مجلس إدارة شركة خطوط الأنابيب نفسها، والذي يشمل المحاسب العام بوزارة المالية وممثلين عن هيئة الشركات الحكومية في الوزارة.

أوضح آرييل إيفلين، النائب الأول في هيئة الشركات الحكومية، أن الدولة لا يمكن أن تتدخل في أعمال شركة حكومية بإستثناء عدد قليل من الظروف المنصوص عليها في قانون الشركات الحكومية. في هذه الحالة، لم تعتقد السلطة أن لدى الحكومة قدرة على التدخل، على حد قوله.

وقال إيفلين أنه عندما تم التوقيع على صفقة “ريد ميد”، فإنها لم تتعارض مع أي سياسة حكومية أو وزارة حماية البيئة في ذلك الوقت، وأن شركة خطوط الأنابيب كانت تتصرف تماما كما ينبغي أن تتصرف شركة حكومية.

وردا على سؤال حول سبب تكتم الاتفاقية بمثل هذه السرية (التي فُرضت عندما تم تأسيس الشركة السابقة لخطوط الأنابيب لنقل النفط من إيران إلى أوروبا)، قال إيفلين إن كلا من شركة خطوط الأنابيب وهيئة الشركات الحكومية يعتقدان أنه يجب رفع الرقابة.

إيتسيك ليفي، الرئيس التنفيذي لشركة خطوط الأنابيب الأوروبية الآسيوية، يحضر اجتماعًا للجنة الكنيست للشؤون الداخلية والبيئة في 29 نوفمبر 2021 (نوعم موشكوفيتس ، مكتب المتحدث باسم الكنيست)

“يأتي جزء من المعلومات المضللة (حول صفقة “ريد ميد”) من الخوف من إخفاء الأشياء”، قال. “لكن هذه الصفقة لم تتم في الظلام. لقد تم ذلك بالطريقة المناسبة لشركة حكومية”.

وقال ليفي أنه أبلغ وزارتي الطاقة وحماية البيئة بالاتفاقية ودعا الأخيرة إلى تشكيل لجنة مشتركة لتحديد الالتزامات التي يتعين على الشركة الوفاء بها. على الرغم من ادعاءات وزارة حماية البيئة على عكس ذلك، إلا أنه أكد أن شركة خطوط الأنابيب “أوفت بها جميعا”.

منذ دخولهم مناصبهم مع الائتلاف الحاكم الجديد في شهر يونيو، أبدى وزراء حماية البيئة والطاقة والصحة والسياحة جميعهم معارضتهم للاتفاق.

الاستمتاع بيوم في محمية كورال بيتش الطبيعية في إيلات، جنوب إسرائيل، 9 سبتمبر 2021. (حين توفيكيان، سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية)

في شهر مايو، قدمت ثلاث منظمات بيئية – “آدم تيفاع فيدين”، جمعية حماية الطبيعة في إسرائيل، وجمعية “تسالول” – التماسا إلى المحكمة العليا، مدعية ان توقيع مذكرة التفاهم بين شركة خطوط الأنابيب و”ريد ميد” تم دون اتخاذ أي إجراء مناسب.

في سبتمبر، قيدت وزارة حماية البيئة عدد الناقلات التي يمكن أن ترسو سنويا في إيلات بحد أقصى ست ناقلات (شركة خطوط الأنابيب ترغب بالحصول على 30) وكمية النفط التي يمكن استيرادها إلى مليوني طن سنويا. قالت وحدة الحماية البحرية بالوزارة إن هذا يرجع إلى أن شركة خطوط الأنابيب تواصل تجاهل المخاوف البيئية وقدمت دراسة استقصائية غير كافية للمخاطر للمرة الثانية.

جادل رئيس مجلس إدارة شركة خطوط الأنابيب، إيريز حلفون، أمام اللجنة بأن ميناء إيلات له أهمية “وجودية” بالنسبة لإسرائيل وأن إلغاء صفقة “ريد ميد” سيؤدي إلى إلغاء جميع هذه الصفقات وإغلاق الشركة.

خلافا للاعتقاد السائد بأن نفط “ريد ميد” سيدخل ويخرج من البلاد دون تقديم أي فائدة لمواطني إسرائيل، كشف أيضا لأول مرة أن أكثر من 50% من النفط المخزن لدى شركة خطوط الأنابيب يتم شراؤه من قبل مصافي التكرير الإسرائيلية.

وأشار ليفي أيضا إلى أن 75% من النفط الخام الإسرائيلي يأتي عبر ميناء إيلات التابع لشركة خطوط الأنابيب، حيث يتم تخزين احتياطيات النفط الطارئة في البلاد.

تُظهر هذه الصورة الجوية، التي التقطت في 10 فبراير 2021، حاويات تخزين النفط التابعة لشركة خطوط الأنابيب إيلات عسقلان (EAPC) في الجبال بالقرب من مدينة إيلات الإسرائيلية المطلة على البحر الأحمر. (مناحم كاهانا / وكالة الصحافة الفرنسية)

ومع ذلك، رد ناحوم يهوشواع، كبير الاقتصاديين في إدارة النفط بوزارة الطاقة، أنه بينما يعتبر ميناء إيلات مهما بالفعل لاقتصاد الوقود في إسرائيل، فإن صفقة “ريد ميد” ليست ضرورية لأمن الطاقة في البلاد.

كما ناقش اجتماع اللجنة السجل البيئي لشركة خطوط الأنابيب أوروبا آسيا.

ادعى كل من حلفون وليفي أنه لم يكن هناك أي تسرب أو حادث من قبل الشركة في ميناء إيلات على مدى السنوات الأربعين الماضية.

وأجاب رئيس اللجنة يوراي لاهاف-هيرتزانو (حزب يش عتيد) على ذلك قائلا أنه على علم بثمانية أحداث تلوث للشركة في إيلات بين عامي 1990-1993 وواحدة أخرى في عام 2008.

تعارض سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية صفقة “ريد ميد”، وهي تضم حوالي 20 منظمة بيئية وعشرات من العلماء ورؤساء بلديات إيلات وعسقلان. وينظم نشطاء البيئة مظاهرات أسبوعية ضد الاتفاق في جميع أنحاء البلاد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال