إسرائيل في حالة حرب - اليوم 252

بحث

رئيس الشاباك يخشى من اكتظاظ السجون بسبب الحظر الذي فرضه بن غفير على الإفراج المبكر

القانون، الذي سيدخل حيز التنفيذ يوم الجمعة، يلغي ممارسة إطلاق سراح السجناء الأمنيين الذين يقضون عقوبات مخففة قبل أسابيع قليلة من انتهائها لإفساح المجال لمرتكبي الجرائم الأكثر خطورة

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (يسار) في مؤتمر في القدس في 21 فبراير 2023؛  ورونين بار (يمين)، رئيس جهاز الأمن العام الشاباك يتحدث في مؤتمر في جامعة رايخمان بهرتسليا، 11 سبتمبر، 2022.  (Yonatan Sindel; Avshalom Sassoni/Flash90)
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (يسار) في مؤتمر في القدس في 21 فبراير 2023؛ ورونين بار (يمين)، رئيس جهاز الأمن العام الشاباك يتحدث في مؤتمر في جامعة رايخمان بهرتسليا، 11 سبتمبر، 2022. (Yonatan Sindel; Avshalom Sassoni/Flash90)

أعرب رئيس الشاباك رونين بار عن قلقه من أن القانون الذي تقدم به وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير والذي يحظر الإفراج المبكر عن السجناء المحكوم عليهم بمخالفات أمنية خفيفة، سيؤدي إلى اكتظاظ السجون، حسبما أفادت وسائل إعلام عبرية يوم الثلاثاء.

بموجب القانون السابق، كان السجناء الأمنيون الذين يقضون عقوبات تصل إلى ثلاث سنوات – عادة بسبب رشق الحجارة وأعمال الشغب والحيازة غير القانونية للأسلحة – مؤهلين للإفراج الإداري قبل عدة أسابيع من نهاية فترة محكوميتهم لأهمية الأسرى المدانين بقضايا أمنية خطيرة.

وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” والقناة 12 أن بار أعرب عن معارضته للقانون، الذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ يوم الجمعة، خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأمني في الأسبوع الماضي.

وبحسب القناة 12، أصر بن غفير على وجود مساحة كافية في السجون، لكن مصلحة السجون الإسرائيلية أكدت أن الأمر ليس كذلك.

إقرار القانون في الأسبوع الأخير من دورة الكنيست المنعقدة في شهر يوليو الماضي لم يحظى بتغطية وسائل الإعلام، حيث تمت الموافقة عليه في نفس الوقت تقريبا مع قانون “المعقولية”، وهو الجزء الأول من حزمة الإصلاح القضائي المثيرة للجدل التي طرحها الإئتلاف، والتي أثارت احتجاجات وطنية حاشدة.

وقال مسؤولون كبار داخل مؤسسة الدفاع لصحيفة “يسرائيل هيوم” إن القانون سيضر بقدرة قوات الأمن على اعتقال المتورطين في قضايا أكثر خطورة، حيث أنها تتعامل بالفعل مع عدد كبير من السجناء وسط موجة الهجمات المستمرة.

صورة توضيحية: أسرى أمنيون في سجون عوفر القريب من رام الله، 20 أغسطس، 2008. (Moshe Shai/Flash90)

ونُقل عن مسؤولين كبار في مصلحة السجون قولهم: “الوضع خطير، هذه أزمة وطنية، إنها كارثة حقا”.

وقال الشاباك إنه لا يستجيب لطلبات التعليق على الاجتماعات المغلقة.

وقالت مصادر لم تذكر اسمها قريبة من بن غفير للقناة 12 إن الوزير لن يستمر في هذه السياسة واتهمت قائد مصلحة السجون بـ”الخضوع للسجناء الأمنيين”.

وردا على تقرير صحيفة “يسرائيل هيوم”، قال بن غفير إنه “ليس مستعدا أن تكون هناك خلال فترة ولايتي أحكام مختصرة لأولئك الذين يعملون على محو دولة إسرائيل”.

“في الوقت نفسه، في ضوء الاكتظاظ وحقيقة أن مصلحة السجون لا تستطيع التعامل مع العبء، سيتم منح إفراج إداري للأشخاص الذين يرتكبون جرائم جنائية بسيطة ومخالفات موظفين إداريين – السبب الرئيسي هو عدم إطلاق سراح الإرهابيين. السجناء والمعتقلين الأمنيين سيكون لهم دائما مكان في السجون”، قال.

وفي منشور عبر الفيسبوك يوم الثلاثاء، أكد بن غفير أنه لن يغير موقفه على الرغم من انتقادات الشاباك ومصلحة السجون.

وقالت عضو الكنيست من حزب “يش عتيد” ميراف بن آري، الرئيسة السابقة للجنة الأمن العام في الكنيست (الأمن القومي الآن)، إن “القرار الشعبوي وغير المسؤول الذي اتخذه بن غفير بإلغاء الإفراج الإداري عن السجناء الأمنيين المحكوم عليهم بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، دون توفير إمكانيات إضافية للسجون، تغمر السجون الأمنية، ولا مجال الآن لوضع سجناء أكثر خطورة”.

وتواجه إسرائيل تحديًا للالتزام بالشروط التي حددها حكم المحكمة العليا لعام 2017 الذي أمر الدولة بتزويد كل سجين بمساحة معيشة لا تقل عن 4 أمتار مربعة – وهو رقم لا يزال أقل بكثير من متوسط 8-9 أمتار مربعة في العالم الغربي.

اقرأ المزيد عن