رئيس السلطة الفلسطينية والعاهل الأردني يجتمعان في عمان لمناقشة “سبل الدفاع عن القدس”
بحث

رئيس السلطة الفلسطينية والعاهل الأردني يجتمعان في عمان لمناقشة “سبل الدفاع عن القدس”

بعد شهر من التوترات في القدس حول الأماكن المقدسة، قال الملك عبد الله إن القيود على العبادة المسيحية، والتغييرات المزعومة للوضع الراهن في القدس "غير مقبولة"

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلتقي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمان، 27 أبريل، 2022. (WAFA)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلتقي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمان، 27 أبريل، 2022. (WAFA)

التقى العاهل الأردني عبد الله الثاني برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عمان ليلة الأربعاء مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يشهد توترات شديدة في الأماكن المقدسة في القدس، من نهايته.

وناقش الزعيمان التوترات المتزايدة بين إسرائيل والفلسطينيين، والتي اعتبروها “تصعيدًا إسرائيليًا”. كما ناقشوا “سبل الدفاع عن القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية” ، بحسب مكتب عباس.

ودعا عبد الله المجتمع الدولي إلى “لاستعادة الهدوء في المدينة المقدسة، ومنع تكرار ما تتعرض له من اعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية والأهالي فيها”، بحسب الديوان الملكي الهاشمي.

وشهد الشهر الماضي توترات شديدة في القدس أثناء احتفال اليهود والمسيحيون والمسلمون بالأعياد الكبرى. وسبق هذا التزامن الاستثنائي موجة من الهجمات في المدن الإسرائيلية التي خلفت 14 قتيلا.

واشتبكت الشرطة الإسرائيلية مع مئات الفلسطينيين المتظاهرين في المسجد الأقصى بعد أداء الصلاة.

كما فرضت إسرائيل قيودًا مشددة على الحجاج المسيحيين الذين يحضرون صلاة سبت النور في القدس. وبررت السلطات القيود الجديدة بأنها ضرورية لتجنب احتمال وقوع اكتظاظ قاتل، بينما انتقد المسيحيون ما وصفوه بأنه انتهاك لحريتهم في العبادة.

وقال عبد الله للوفد الفلسطيني الأربعاء إنه يعتزم مواصلة الجهود الدبلوماسية “من أجل وقف الاعتداء على القدس والمقدسات”.

وقال الديوان الملكي الهاشمي إن “الأردن كثف تنسيقه مع جميع الشركاء إقليميا ودوليا لوقف التصعيد عقب الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، معتبراً أن التضييق الذي طال المصلين في القدس، وتقييد حركة المسيحيين والتأثير على احتفالاتهم الدينية أمر مرفوض”.

وألقت الدول العربية والإسلامية المجاورة، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والأردن وتركيا، باللوم على إسرائيل في التوترات في القدس. وخضع مبعوثي إسرائيل إلى عمان وأبو ظبي لتوبيخ من البلدان المضيفة بعد أن دخلت الشرطة المسجد الأقصى لقمع أعمال شغب فلسطينية.

مصلون فلسطينيون مسلمون يحيون ليلة القدر في المسجد الأقصى في الحرم القدسي خلال شهر رمضان المبارك، 27 أبريل، 2022. .(HAZEM BADER / AFP)

والتقى الملك الأردني عبد الله بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان في القاهرة يوم الأحد لبحث العنف في القدس.

وشدد الثلاثة على أن “بلدانهم لن تدخر جهداً في العمل من أجل استعادة التهدئة في القدس، ووقف التصعيد بأشكاله كافة من أجل تمكين المصلين من أداء شعائرهم الدينية بدون معيقات أو مضايقات”.

ويعتبر الأردن نفسه وصيًا على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، على الرغم من أن إسرائيل لم تعترف أبدًا بهذا الوضع.

وتدير دائرة الأوقاف، وهي هيئة دينية أردنية، المسجد الأقصى في اتفاق هش يشكل الوضع الراهن منذ عقود. وفي ظل الوضع الراهن، يمكن لغير المسلمين زيارة الحرم القدسي في ساعات محددة، لكن لا يجوز لهم العبادة هناك.

واتُهمت إسرائيل مرارًا وتكرارًا بالسعي لتغيير الوضع الراهن في الموقع المقدس والسماح بالعبادة اليهودية هناك. لكن يؤكد المسؤولون الإسرائيليون أنهم ملتزمون بالوضع الراهن الهش.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد في إفادة للصحفيين الأجانب في وزارته بالقدس بعد ظهر الأحد إن “إسرائيل ملتزمة بالوضع الراهن في الحرم القدسي. المسلمون يصلون في الحرم القدسي، وغير المسلمين يزورون فقط. لا يوجد تغيير ولن يكون هناك تغيير”.

لكن يقوم المزيد والمزيد من اليهود الإسرائيليين المتدينين بالصعود الى الحرم في السنوات الأخيرة، وقد ظهرت لقطات فيديو للشرطة الإسرائيلية تغض الطرف عن أدائهم الصلاة هناك. وقد أدت المشاهد الى توتر علاقات اسرائيل مع الفلسطينيين والدول العربية المجاورة.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يرحب بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قبل اجتماع في رام الله بالضفة الغربية، 28 مارس، 2022. (Abbas Momani / AFP)

وأدان عبد الله إسرائيل بسبب الاشتباكات، منتقدًا تواجد الحجاج اليهود في الموقع، ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى احترام “الوضع التاريخي والقانوني القائم” هناك، بحسب بيان للديوان الملكي الهاشمي.

وأشاد رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة بالمتظاهرين الفلسطينيين واستخدم لغة حادة جدا لإدانة “المتصهينين” وما وصفه بـ”حكومة الاحتلال الإسرائيلي”.

وقال رئيس الوزراء نفتالي بينيت بدوره إنه يعتبر التعليقات التي تلقي باللوم على إسرائيل في العنف خطيرة جدا، ووجه انتقادات شديدة إلى “من يحرض على رشق الحجارة واستخدام العنف ضد مواطني دولة إسرائيل”.

وقال بينيت في وقت سابق من هذا الشهر: “ستواصل دولة إسرائيل توفير وصون كرامة كل واحد منا، لتمكين الجميع من الاحتفال في القدس”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال