رئيس الدولة يكلف نتنياهو بتشكيل الحكومة التي تعهد بأن يكون فيها رئيس وزراء “جميع مواطني إسرائيل”
بحث

رئيس الدولة يكلف نتنياهو بتشكيل الحكومة التي تعهد بأن يكون فيها رئيس وزراء “جميع مواطني إسرائيل”

نتنياهو يرفض "حديث يوم الدينونة بأن هذه نهاية الدولة"، رئيس الدولة يقول إنه "غير غافل" عن خضوع زعيم الليكود للمحاكمة، ولكنه يشير إلى نتائج الانتخابات ودعم أعضاء الكنيست له

رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ (يمين الصورة) يكلف رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو بمهمة تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 13 نوفمبر، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ (يمين الصورة) يكلف رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو بمهمة تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 13 نوفمبر، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

حصل زعيم “الليكود” بنيامين نتنياهو رسميا من رئيس الدولة على تفويض لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الـ 37 يوم الأحد، بعد أقل من أسبوعين من فوز حلفائه في كتلة الأحزاب اليمينية والمتدينة بأغلبية 64 نائبا من أصل 120 مقعدا في الكنيست في الانتخابات، لتمكينهم من استعادة السلطة بعد 19 شهرا في المعارضة.

عند حصوله على التفويض لتشكيل الحكومة السادسة تحت قيادته، قال نتنياهو إن “الشعب اتخذ قرارا واضحا لصالح تشكيل حكومة برئاستي”. وتعهد بتشكيل “حكومة مستقرة وناجحة، حكومة مسؤولة ومتفانية” مضيفا أنها ستخدم” جميع سكان إسرائيل دون استثناء”. وأشاد “بالعملية الديمقراطية التي نفخر بها بحق، في دولة إسرائيل الديمقراطية ذات السيادة”.

وأضاف: “أعتزم أن أكون رئيس وزراء للجميع – لأولئك الذين صوتوا لي، وللذين لم يصوتوا لي. هذا يعكس ما أؤمن به وما استرشد به في عملي”.

وتابع نتنياهو لهجته التصالحية التي اتبعها بعد الانتخابات وقال إنه يعتزم “العمل معا لزيادة مجالات الاتفاق” داخل إسرائيل.

وأضاف: “هناك اتفاق واسع بأن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودية”، ولكن هناك اتفاق أيضا على ضرورة “الحفاظ على الحقوق الفردية لكل مواطن”.

بعد أن حصل نتنياهو على أغلبيته في الكنيست المكون من 120 مقعدا حصريا من الأحزاب الموالية لليكود، فإن انتصاره قد يبشر أيضا بنهاية محتملة للفصل الحالي من عدم الاستقرار السياسي الذي أدخل إسرائيل في خمس جولات انتخابية منذ عام 2019 وساهم في زيادة الاستقطاب.

الأحد هي المرة الثامنة التي يحصل فيها نتنياهو، صاحب أطول فترة في منصب رئيس الوزراء في إسرائيل، على التفويض المطلوب قانونا من رئيس الدولة من أجل محاولة تشكيل حكومة. ولقد نجح بالمهمة خمس مرات وفشل فيها ثلاث مرات.

زعيم الليكود، بنيامين نتنياهو (من اليسار)، والرئيس يتسحاق هرتسوغ في منزل الرئيس في القدس، 13 نوفمبر، 2022. (Kobi Gideon / GPO)

قبل منح التفويض لزعيم الليكود، أشار رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ إلى أنه على دراية بالمحاكمة الجنائية المستمرة التي يخضع لها نتنياهو بتهم فساد مزعومة.

وقال هرتسوغ: “أنا لست غافلا بالطبع عن حقيقة أن هناك إجراءات قانونية ضد عضو الكنيست نتنياهو في المحكمة المركزية بالقدس، وأنا لا أستخف بهذا على الإطلاق”.

“ومع ذلك، من المهم ملاحظة ان المحكمة العليا قد عبرت عن نفسها بوضوح بشأن مسألة لوائح الاتهام المعلقة ضد عضو كنيست مرشح لتشكيل حكومة، في عدد من القرارات، بما في ذلك مع لجنة موسعة من 11 قاضيا، عندما أوكلت مهمة تشكيل الحكومة لعضو الكنيست نتنياهو من قبل سلفي الرئيس رؤوفين ريفلين”.

وتابع هرتسوغ: “في ضوء كل هذا، وبعد أن نظرت في الوقائع وفقا للقانون، وبعد موافقتك على ذلك، كما يقتضي القانون، قررت أن أسند لك، عضو الكنيست بنيامين نتنياهو، مهمة تشكيل الحكومة”.

التقى هرتسوغ الأسبوع الماضي مع ممثلين من أحزاب الكنيست القادمة للتشاور حول مسألة تشكيل الحكومة الجديدة، وفي هذه الحالة كان هذه المشاورات مجرد إجراء شكلي بالنظر إلى نتائج الانتخابات الحاسمة. خلال جولاته الاستشارية، استشهد هرتسوغ بهذه النتائج لدعم قراره المتوقع بترشيح نتنياهو، إلى جانب كون زعيم الليكود رئيس أكبر حزب في الكنيست وإرادة غالبية أعضاء الكنيست.

ومع ذلك، على الرغم من تحقيق فوز واضح في الانتخابات، كان التصويت متقاربا بين الأحزاب المؤيدة لنتنياهو والأحزاب المعارضة له. ولقد حذر المعسكر الأخير باستمرار من أن حكومة يرأسها نتنياهو وحلفاؤه ستضعف الديمقراطية الإسرائيلية، مشيرين إلى نوايا المعسكر الجديد المعلنة تضييق الخناق على النظام القضائي، وربما إخراج نتنياهو من محاكمته الجنائية الجارية، وتقليص حقوق مجتمع الميم، وإلغاء الإصلاحات الدينية.

وقال نتنياهو في تصريحات أدلى بها بعد حصوله على التفويض: “هناك الكثيرون الذين رحبوا بنتائج الانتخابات، ولكن هناك أيضا من قاموا بتنبؤات يوم الدينونة، مؤكدين أن إسرائيل تدخل نفقا مظلما، وأن هذه هي نهاية الدولة، ونهاية الديمقراطية مما يخيف الجمهور”.

“ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها قول مثل هذه الأشياء. قالوا ذلك عن أول زعيم لليكود مناحيم بيغن، وقالوا ذلك عني أيضا. لم يكن ذلك صحيحا في ذلك الوقت وليس صحيحا اليوم”.

وتابع: “حتى لو كانت هناك اختلافات في الرأي بين قطاعات الأمة حول قضايا جوهرية، فهناك قضايا أكثر يمكن للغالبية العظمى أن تتحد وتتفق عليها. نحن إخوة ومقدر لنا العيش جنبا إلى جنب”.

بعد لحظات من استلام نتنياهو التفويض، أصدر حزب “يش عتيد” الذي على وشك الانتقال من حكم إسرائيل إلى قيادة المعارضة بيانا وصف فيه الأحد بأنه “يوم أسود للديمقراطية الإسرائيلية”.

مهاجما نتنياهو، قال الحزب إن الوضع القانوني غير المستقر لرئيس الوزراء يعني أنه “يمكن بسهولة استغلاله من قبل شركائه في الائتلاف الذين هدفهم المشترك هو إخراجه من محاكمته وإعادة دولة إسرائيل إلى الوراء”.

واتهم “يش عتيد” حزب “الليكود” والأحزاب اليمينية المتطرفة والحريدية، التي سيشكل معها الحكومة الإسرائيلية المقبلة، بالدفع بأجندة معادية للديمقراطية، مشيرا إلى تعهدها بإنشاء آلية لتجاوز حقوق النقض التشريعية للمحكمة العليا وإعادة تشكيل المحكمة العليا.

وتابع البيان “لن نتخلى أبدا عن دولتنا والقيم الليبرالية، ولن نسمح بالمس بمستقبل أطفالنا. سنقاتل متحدين في الكنيست، في ساحات المدن، وعلى الجسور حتى نستبدل حكومة التدمير بحكومة التغيير”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال