إسرائيل في حالة حرب - اليوم 252

بحث

رئيس البنك المركزي يناشد الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة بعد تخفيض تصنيف وكالة “موديز”

تراجع الأسهم في بورصة تل أبيب بعد أن خفضت وكالة التصنيف الأمريكية توقعاتها الائتمانية إلى “سلبية” ولم يظهر عن الحكومة ما يشير إلى أنها تنوي تغيير مسارها لتجنب المزيد من التخفيضات

محافظ بنك إسرائيل أمير يارون يحضر اجتماع اللجنة المالية في الكنيست بالقدس، 30 يناير، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)
محافظ بنك إسرائيل أمير يارون يحضر اجتماع اللجنة المالية في الكنيست بالقدس، 30 يناير، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)

حث محافظ بنك إسرائيل أمير يارون يوم الأحد الحكومة على معالجة أولويات الميزانية والقضايا الاقتصادية بعد أن خفضت وكالة التصنيف الائتماني الأمريكية “موديز” التصنيف الائتماني لإسرائيل خلال نهاية الأسبوع.

وشدد يارون على أن الحكومة والكنيست بحاجة إلى “التحرك لمعالجة القضايا الاقتصادية” التي أثيرت في تقرير موديز والتي أدت إلى خفض التصنيف الائتماني، من أجل تعزيز واستعادة ثقة الأسواق وشركات التصنيف الائتماني في الاقتصاد الإسرائيلي.

في وقت متأخر يوم الجمعة، خفضت موديز التصنيف الائتماني لإسرائيل بدرجة واحدة، من A1 إلى A2 مع نظرة مستقبلية “سلبية”، مشيرة إلى تأثير الحرب المستمرة مع حركة حماس في غزة على عبء ديون الحكومة، فضلا عن العجز المالي والمخاطر السياسية.

وأشار يارون إلى أن الأسباب وراء خفض تصنيف موديز هي “عدم اليقين بشأن توقيت وطريقة نهاية الحرب، وتأثير الحرب على استعداد الحكومة والكنيست للتعامل مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية الأساسية، والتغيير في الوضع المالي”.

وأكد رئيس البنك المركزي أن بنك إسرائيل قدم بالفعل للحكومة “عددا من الطرق للعمل بهذه الروح” لموازنة الزيادة في النفقات الدفاعية والمدنية الناتجة عن الحملة العسكرية ضد حماس، بما في ذلك إعادة بناء البلدات التي دمرتها الحرب في جنوب البلاد على طول حدود غزة وزيادة في نفقات فوائد الديون الحكومية.

ودعا يارون الحكومة في الأسابيع الأخيرة إلى إجراء تعديلات في ميزانية الدولة لعام 2024 من خلال خفض جميع النفقات غير المتعلقة بالحرب وإلغاء الوزارات التي تعتبر غير ضرورية مع التركيز على الإنفاق الذي يدفع النمو الاقتصادي.

الأضرار التي لحقت بمنزل أصيب بصاروخ في أشكلون، 5 ديسمبر، 2023. (Edi Israel/Flash90)

لكن يارون أشار إلى الثقة في الاقتصاد الإسرائيلي، “المتجذرة في أساسيات اقتصادية قوية وصحية، وهو رائد عالمي في مجالات الابتكار والتكنولوجيا”.

وقال: “لقد عرفنا كيفية التعافي من الفترات الصعبة في الماضي والعودة بسرعة إلى الازدهار، والاقتصاد الإسرائيلي لديه القوة لضمان حدوث ذلك هذه المرة أيضا”.

في الوقت نفسه، ردا على خطوة موديز، انخفض مؤشر TA-125 في بورصة تل أبيب ومؤشر TA-35 للشركات الكبرى بأكثر من 1% في التعاملات الصباحية يوم الأحد في تل أبيب. وانخفض مؤشر TA لأكبر خمسة بنوك بنسبة 1.9% وانخفض مؤشر TA للتأمين والخدمات المالية بنسبة 1.5%.

تخوض إسرائيل منذ أكثر من أربعة أشهر حربا في غزة بعد الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر، والذي قتل فيه مسلحون فلسطينيون حوالي 1200 شخص، واحتجزوا 253 آخرين كرهائن في قطاع غزة. وشنت إسرائيل غارات جوية وهجوما بريا بهدف الإطاحة بحركة حماس الحاكمة للقطاع وإعادة الرهائن.

وستبلغ تكاليف الحملة العسكرية للأعوام من 2023 إلى 2025 حوالي 255 مليار شيكل (69 مليار دولار) أو حوالي 13% من الناتج المحلي الإجمالي، وسط توقعات بانخفاض عائدات الضرائب، وفقا لتقديرات بنك إسرائيل.

وقال يانيف باغوت، رئيس التداول في بورصة تل أبيب، “توقعت السوق المالية المحلية خفض التصنيف، لكن ما لم تتوقعه هو التوقعات السلبية المصاحبة”، مضيفا “البطاقة الصفراء التي حصلت عليها إسرائيل كجزء من خفض التصنيف تلزم الحكومة باتخاذ خطوات عاجلة لمنع حدوث تأثير كرة الثلج لمزيد من التخفيض في المستقبل”.

توضيحية: بورصة تل أبيب، 29 نوفمبر، 2020. (Miriam Alster / Flash90)

وقال باغوت أيضا: “هذا يتطلب قرارات حاسمة من قبل الحكومة لتغيير في الإدارة المالية، بما في ذلك التخفيضات المالية واتخاذ خطوات لتشجيع النمو والنهوض بالاقتصاد. وإلا فإننا سنكون في مكان غير مريح أكثر من ذلك بكثير”.

وواجهت الحكومة الإسرائيلية المتشدد انتقادات لفشلها في تغيير أولويات التمويل في ميزانية 2024، والتي تهدف إلى تمويل الصراع وتنتظر الموافقات النهائية عليها في الكنيست. اختارت الحكومة إجراء تخفيضات شاملة، بدلا من إلغاء وزارات تُعتبر غير ضرورية، وتركت أموالا تقديرية متاحة للحلفاء بموجب اتفاقات تم التوصل إليه في المحادثات الإئتلافية قبل أكثر من عام. ولقد تعرضت الأحزاب الحريدية على وجه الخصوص لانتقادات لمواصلتها الإصرار على الحصول على الأموال لتمويل المعاهد التعليمية التي لا تلبي متطلبات المناهج الأساسية.

في تقريرها، انتقدت وكالة التصنيف الإئتماني الأمريكية الحكومة لرفضها أي خطط بعيدة المدى لليوم الذي يلي الحرب والتي يمكن أن “تساهم في تحسين الأمن لإسرائيل” وتقود الاقتصاد الإسرائيلي إلى طريق الانتعاش.

وقالت وكالة “موديز” إنها “ستعمل على تثبيت” التوقعات الائتمانية للبلاد “إذا كان هناك دليل على أن المؤسسات الإسرائيلية قادرة على صياغة سياسات تدعم انتعاش الاقتصاد والمالية العامة واستعادة الأمن أثناء التعامل مع مجموعة واسعة من أولويات السياسة العامة”.

وجاء نداء يارون وسط ردود فعل خافتة من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريش على قرار موديز، حيث أكد كلاهما أن الاقتصاد الإسرائيلي “قوي”، بدون أن يظهرا أي إشارة كما يبدو على أن الحكومة تنوي اتخاذ أي خطوة لتغيير مسارها.

وقال نتنياهو إن “خفض التصنيف لا علاقة له بالاقتصاد”، وزعم أنه “يرجع بالكامل إلى حقيقة أننا في حرب”. في حين رفض سموتريتش تقييم موديز باعتباره “بيانا سياسيا يستند على وجهة نظر جيوسياسية متشائمة ولا أساس لها من الصحة”.

اقرأ المزيد عن