إسرائيل في حالة حرب - اليوم 193

بحث

رئيس الأركان يقول إن إسرائيل في “حرب متعددة الجبهات” ويحض على التزام الحيطة والحذر في خضم التوترات في شهر رمضان

هليفي يقول إن القوات الإسرائيلية تقاتل أعداء قريبين وأعداء "أكثر بعدا"، ويحذر من امتداد أحداث في منطقة معينة إلى مناطق أخرى؛ الجيش الإسرائيلي: مقتل 250 من مقاتلي حماس في وسط غزة في الأسبوعين الأخيرين

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هاليفي يتحدث إلى عناصر شرطة حرس الحدود في الضفة الغربية، 15 مارس، 2024. (Israel Defense Forces)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هاليفي يتحدث إلى عناصر شرطة حرس الحدود في الضفة الغربية، 15 مارس، 2024. (Israel Defense Forces)

حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هليفي من أن إسرائيل في حرب متعددة الجبهات وأن الأحداث على جبهة معينة يمكن أن تؤثر على الجبهات الأخرى، مع القتال العسكري في غزة والضفة الغربية وعلى طول الحدود الشمالية.

متحدثا يوم الجمعة أمام عناصر في شرطة حرس الحدود بالضفة الغربية، أشار هليفي إلى أن القوات الاسرائيلية في حالة تأهب قصوى بسبب شهر رمضان، حيث تحاول حماس تأجيج الاضطرابات في الضفة الغربية والقدس.

وقال هليفي في مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي يوم الأحد: “نحن أكثر يقظة هذا الشهر. التزموا حقا بالحيطة والحذر الشديدين مع اتخاذ إجراءات أمنية جيدة للغاية”، مضيفا “نحن في حرب متعددة الجبهات في لبنان وسوريا ويهودا والسامرة [الضفة الغربية] وغزة وأشياء أبعد”.

وأضاف: “الجميع، كل جندي يتحمل المسؤولية عن جميع الساحات، لأن كل حادث يحدث في إحدى الساحات يؤثر بالفعل ويمكن أن يسبب [تطورات] في مناطق أخرى أيضا”.

اندلعت الحرب عندما اجتاح مسلحون بقيادة حماس البلدات الإسرائيلية الجنوبية في 7 أكتوبر وقتلوا حوالي 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واحتجزوا 253 آخرين كرهائن واقتادوهم إلى غزة، حيث لا يزال أكثر من نصفهم هناك. ولقد أثار الهجوم المدمر والحملة العسكرية الإسرائيلية التي نتجت عنه – والتي تستهدف القضاء على حماس وإعادة الرهائن – المخاوف من اندلاع حرب إقليمية.

يوم السبت، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات من لواء “ناحل” قتلت أكثر من 250 من مقاتلي حماس في وسط قطاع غزة في الأسبوعين الأخيرين، في معارك بالأسلحة النارية ومن خلال استدعاء غارات جوية وقصف بالدبابات.

ويعمل لواء ناحل في ما يُسمى بممر “نتساريم”، الذي يعبر قطاع غزة من منطقة كيبوتس بئيري إلى الساحل. وقد مكّن هذا الممر الجيش الإسرائيلي من تنفيذ غارات في شمال ووسط غزة.

وقال الجيش إن قوات ناحل بالتعاون مع كتيبة سلاح الهندسة القتالي 601 دمرت العديد من أصول حماس في المنطقة في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك صواريخ ومنصات إطلاق صواريخ ومستودعات أسلحة.

وأن حوالي 15 ناشطا مسلحا تحصنوا داخل موقع لحماس في النصيرات بوسط غزة قُتلوا في غارة جوية يوم الجمعة.

وقد تمت الغارة الجوية بتوجيه من فوج المدفعية 215، بعد الحصول على معلومات استخبارية بشأن المقاتلين. وقال الجيش الإسرائيلي إن الفوج قام بتوجيه غارة جوية منفصلة، أسفرت عن مقتل قائد فرقة قناصة في حماس ومقاتل آخر.

في وسط غزة، قال الجيش الإسرائيلي إن لواء ناحل قتل حوالي 10 مسلحين في اليوم الأخير.

في غضون ذلك، في مدينة خان يونس جنوب غزة، قال الجيش إن طائرات مقاتلة قصفت ودمرت مستودع أسلحة لحماس رصده اللواء السابع المدرع.

في خان يونس أيضا، وجه لواء “غيفعاتي” ضربات ضد اثنين من مقاتلي حماس تم رصدهما وهما يدخلان ويخرجان من موقع معروف أن الحركة تستخدمه، بحسب الجيش الإسرائيلي.

جنود يعملون في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش في 16 مارس، 2024. (Israel Defense Forces)

وقالت وزارة الصحة في غزة إن 63 شخصا قُتلوا في الساعات الـ 24 الأخيرة. ولا يمكن التحقق من هذه الأعداد بشكل مستقل.

في وقت سابق الأحد، قال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة إن 36 شخصا قُتلوا في غارة على منزل أوى نازحين في النصيرات، وسط غزة.

وأظهرت صور لـ AFPTV مبنى مدمرا. وقال يوسف الطباطيبي إن الناجين حاولوا انتشال القتلى بأيديهم العارية فقط.

وقال “ماذا علينا أن نفعل؟ ليكن الله في عوننا”.

وتحدث شهود عن وقوع ضربات جوية وقتال في خان يونس وفي أجزاء من شمال القطاع.

وتقول وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن أكثر من 31,500 فلسطيني قُتلوا في القطاع في القتال حتى الآن، وهو رقم لا يمكن التحقق منه بشكل مستقل، ويشمل ضحايا صواريخ طائشة أطلقتها الفصائل المسلحة و13 ألفا من مقاتلي حماس تقول إسرائيل إنها قتلتهم في المعارك. كما تقول إسرائيل إنها قتلت حوالي 1000 مسلح داخل أراضيها في 7 أكتوبر.

لقد دمرت الحرب القطاع، وأجبرت جميع السكان تقريبا على ترك منازلهم، وتركت معظم المنطقة تحت الأنقاض، وأثارت أزمة جوع هائلة القلق حتى بين حلفاء إسرائيل.

ولقد دعت الدول الغربية إسرائيل إلى فعل المزيد للسماح بدخول المساعدات، حيث تقول الأمم المتحدة إنها تواجه “عقبات هائلة”، تشمل إغلاق معابر وتدقيق مرهق وقيود على الحركة والاضطرابات داخل غزة.

قارب World Central Kitchen قبالة سواحل غزة، 15 مارس، 2024. (Israel Defense Forces)

وتقول إسرائيل إنها لا تضع قيودا على المساعدات الانسانية للمدنيين في غزة وتلقي باللائمة في البطء بتسليم المساعدات على العجز أو عدم الكفاءة بين الوكالات الأممية.

وبدأت عمليات توصيل الإغاثة جوا وبحرا إلى غزة، لكن وكالات الإغاثة تقول إنها ليست بديلا عن جلب الإمدادات عن طريق البر.

ولقد وصلت شحنة أولى لمؤسسة “وورلد سنترال كيتشن” الخيرية، التي كانت رائدة في استخدام ممر بحري جديد عبر قبرص، إلى غزة يوم الجمعة وتم تفريغها، حسبما أعلنت المؤسسة الخيرية، في الوقت الذي يتم فيه تجهيز سفينة أخرى. وأعلنت الولايات المتحدة  والأردن عن قيامهما بتنفيذ إسقاط جوي يوم السبت.

يوم السبت أيضا، أفادت تقارير إعلامية عبرية إن سياحا عثروا على حطام طائرة مسيرة معادية بالقرب من بحيرة طبريا في الأيام الأخيرة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” إنه تم العثور على الطائرة المسيرة في رمات سيرين، جنوب بحيرة طبريا.

إذا كانت منظمة حزب الله هي من أطلقت المسيّرة، فستكون هذه أقصى نقطة جنوبية تصل إليها مسيّرات المنظمة اللبنانية منذ بدأت بمهاجمة إسرائيل بعد هجوم حماس، بحسب هيئة البث.

ودمرت الشرطة المسيّرة في وقت لاحق، بحسب موقع “واينت” الإخباري، ويقوم الجيش بالتحقيق في المسألة.

منذ 8 أكتوبر، تقوم قوات بقيادة حزب الله بمهاجمة البلدات والنقاط العسكرية الإسرائيلية على طول الحدود بشكل شبه يومي، مما تسبب في خسائر في الأرواح وأضرار واسعة النطاق، حيث تقول المنظمة إنها تفعل ذلك لدعم غزة وسط الحرب الدائرة هناك.

يوم السبت، قال الجيش الإسرائيلي إن طائرات مقاتلة ضربت مبنيين استخدمهما حزب الله في بلدتي ميس الجبل ومروحين بجنوب لبنان.

كما تم قصف موقع مراقبة آخر في مروحين، وفقا للجيش الإسرائيلي.

وتأتي الضربات بعد إطلاق قذائف من لبنان باتجاه مناطق جبل دوف ومالكيا وميسغاف عام على الحدود. كما قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مواقع إطلاق القذائف بالمدفعية.

في وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي إن طائرات مقاتلة قصفت خلال الليل مبنى استخدمه حزب الله في طير حفرا بجنوب لبنان وبنية تحتية أخرى في لبونة.

حتى الآن، أسفرت المناوشات على الحدود عن مقتل سبعة مدنيين على الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى مقتل عشرة جنود إسرائيليين. كما وقعت عدة هجمات من سوريا دون وقوع إصابات.

وأعلن حزب الله أسماء 244 من أعضائه الذين قُتلوا في المناوشات المستمرة، معظمهم في لبنان وبعضهم في سوريا أيضا. كما قُتل 41 عنصرا إضافيا من الجماعات المسلحة الأخرى في لبنان، وجندي لبناني، بالإضافة إلى 30 مدنيا على الأقل، ثلاثة منهم صحفيين.

وحذرت إسرائيل مرارا من أنها ستضطر إلى شن حملة عسكرية ضد حزب الله في لبنان إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية لإنهاء الهجمات ودفع المنظمة اللبنانية بعيدا عن حدود إسرائيل.

ويرى لبنان أن الاقتراح الفرنسي الذي يهدف إلى إنهاء الأعمال العدائية مع إسرائيل وتسوية النزاع الحدودي هو “خطوة مهمة” محتملة نحو السلام، وذلك وفقا لرسالة لوزارة الخارجية اللبنانية مؤرخة يوم الجمعة والتي اطلعت عليها وكالة “رويترز”.

وتم تقديم الخطة الفرنسية إلى لبنان الشهر الماضي وكانت رويترز أول من نشر تفاصيلها. ويحدد الاتفاق ثلاث مراحل تتوقف فيها العمليات العسكرية، وتقوم الجماعات المسلحة اللبنانية بسحب قواتها المقاتلة، وتنتشر قوات الجيش النظامي اللبناني في الجنوب.

لكي تنجح أي خطة يجب أن تحصل على موافقة حزب الله المدعوم من إيران، والذي يتمتع بنفوذ كبير على الدولة اللبنانية. ويقول حزب الله إن لن يوقف مناوشاته مع إسرائيل حتى يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في غزة.

اقرأ المزيد عن