رئيس الأركان الجيش الإسرائيلي: انتصار الجيش في غزة قد لا يكون رادعا لحماس
بحث

رئيس الأركان الجيش الإسرائيلي: انتصار الجيش في غزة قد لا يكون رادعا لحماس

كوخافي يقول إن الجيش وجه ’ضربة حاسمة’ للفصائل الفلسطينية من الناحية التكتيكية، ولكن ينبغي على إسرائيل ترجمة ذلك إلى انتصار استراتيجي

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

أعضاء من الجناح العسكري لحركة حماس يقفون على العلم الإسرائيلي في خان يونس ، جنوب قطاع غزة في 27 مايو، 2021، في الوقت الذي تعلن فيه حماس انتصارها بعد 11 يوما من الصراع مع إسرائيل. (SAID KHATIB / AFP)
أعضاء من الجناح العسكري لحركة حماس يقفون على العلم الإسرائيلي في خان يونس ، جنوب قطاع غزة في 27 مايو، 2021، في الوقت الذي تعلن فيه حماس انتصارها بعد 11 يوما من الصراع مع إسرائيل. (SAID KHATIB / AFP)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي يوم الأربعاء أنه على الجيش أن يكون “متواضعا” في تقييم فعالية جولة الشهر الماضي من القتال مع الفصائل المسلحة في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الانتصارات التكتيكية لا تؤدي بالضرورة إلى هدوء طويل الأمد.

وقال إن “حرب الأيام الستة [عام 1967] كانت انتصارا واضحا وحاسما، وبعد وقت قصير اندلعت حرب الاستنزاف”، في إشارة إلى الصراع الذي دام ثلاث سنوات بين إسرائيل ومصر والفصائل الفلسطينية في الأردن.

في خطاب ألقاه، أشاد كوخافي مرة أخرى بانتصارات الجيش على حركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة في المعركة التي استمرت 11 يوما، والتي أطلق عليها اسم عملية “حارس الأسوار” وبدأت في 10 مايو عندما أطلقت حماس عدة صواريخ على القدس ردا على الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في القدس الشرقية وفي الحرم القدسي.

وشدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي على أن الهدف من الحملة العسكرية لم يكن الإطاحة بحركة حماس الحاكمة في غزة، ولكن تحقيق درجة من الردع ضد الحركة والجهاد الإسلامي، أقوى فصيلين مسلحين في القطاع، وإعاقة قدرتهما على شن حرب في المستقبل بشكل كبير.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي يتحدث خلال مؤتمر، 9 يونيو، 2021. (Screen capture)

وقال كوخافي، متحدثا في مؤتمر لإحياء ذكرى رئيس الأركان العامة الأسبق أمنون ليبكين شاحك في كلية عسكرية بشمال تل أبيب: “لم يكن الهدف من ’حارس الأسوار’ تحقيق نصر حاسم في غزة، وإنما استخدام القوة العسكرية من أجل حرمان حماس والجهاد الإسلامي من الكثير من قدراتهما وتحقيق ردع. ولكن من حيث القدرات، تلقت حماس والجهاد الإسلامي ضربة حاسمة، وليس أقل من ذلك”.

وأضاف: “لقد حرمناهم من امتلاك قدرات هائلة في مجال إنتاج الصواريخ والقذائف وغيرها من الأسلحة. لقد عملنا على تحييد النطاق الجوفي، وهو أمر وضعوا فيه مخزونا لمدة 15 عاما، وسيتعين عليهم التفكير في كيفية المضي قدما، ودمرنا بشكل شبه كامل القدرات الجوية والبحرية التي كانت لديهم – وكانوا يمتلكونها بالفعل، وقتلنا نشطاءهم، بمن فيهم نشطاء كبار، وأحبطنا معظم الهجمات التي حاولوا تنفيذها”.

وتابع قائلا: “خلال ’حارس الأسوار’، عدد الأهداف التي قصفناها كان أكبر بثلاث مرات – أهداف عالية الجودة وعددها أكبر بثلاث مرات – مما استُهدف في العمليات السابقة”.

في هذه الصورة في 19 مايو 2021 تظهر وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه أهداف في غزة. (AP Photo/Tsafrir Abayov)

لكن كوخافي أضاف أن هذه الإنجازات التكتيكية لا تعني بالضرورة أن حماس لن تشن مرة أخرى هجمات ضد إسرائيل في وقت قريب.

وقال: “علينا أن نكون متواضعين بشأن التأثير الرادع الذي احدثته هذه العملية”.

وأشار إلى أن إسرائيل بحاجة إلى تطوير سياسات واضحة فيما يتعلق بقطاع غزة وحماس من أجل تحقيق “انتصار استراتيجي” على الحركة.

وقال: “نحن نخطط لذلك. لن يكون هناك تكرار لما حدث ، سواء من حيث ردود فعلنا أو من حيث معاملتنا لحركة حماس”.

وأقر قائد الجيش بأن الجيش فشل في منع حماس والجهاد الإسلامي من إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على الجبهة الداخلية الإسرائيلية خلال الحرب، رغم أنه أشار إلى أنه تم اعتراض معظم الصواريخ والتي كانت على وشك إحداث أضرار من قبل نظام “القبة الحديدية”، الذي قال الجيش الإسرائيلي إن معدل اعتراضاته الناجحة بلغ نسبة 90% تقريبا.

صواريخ (ل) شوهدت في سماء الليل أطلقت باتجاه إسرائيل من بيت لاهيا شمال قطاع غزة في 14 مايو 2021، في المقابل صواريخ القبة الحديدية التي أطلقت لاعتراضها. (ANAS BABA / AFP)

وقال كوخافي: “لقد أحبطنا الغالبية العظمى من الصواريخ التي تم إطلاقها على إسرائيل، على الرغم من أنني أدرك وطأة وتأثير عمليات إطلاق الصواريخ نفسها على الجبهة الداخلية. لكن في النهاية، من حيث النتائج، فشلت حماس إلى حد كبير فيما خططت له”.

خلال القتال، تم إطلاق أكثر من 4300 صاروخ من غزة، فشل عدة مئات منها في اجتياز الحدود وسقطت داخل القطاع، مما تسبب في سقوط عدد من القتلى الفلسطينيين. وقُتل 13 شخصا في إسرائيل في القتال، بينهم جندي أصيب في هجوم صاروخ موجه مضاد للدبابات أطلقته خلية تابعة للجهاد الإسلامي على مركبة عسكرية.

وكانت مدينة أشكلون، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 130 ألف نسمة، الأكثر تضررا بشكل خاص، حيث أطلق الفلسطينيون رشقات صاروخية كبيرة، وأحيانا أكثر من 100 صاروخ في المرة الواحدة، خلال كل يوم من أيام الصراع.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، والتي لا تفرق بين النشطاء العسكريين والمدنيين، إن 254 فلسطينيا على الأقل قُتلوا في الصراع، من بينهم 66 طفلا، وأصيب 1910 شخص آخرين. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه قتل ما يقارب من 225 من نشطاء الفصائل الفلسطينية وأن عدد القتلى الفلسطينيين كان في الواقع أعلى بكثير مما تم الإعلان عنه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال