إسرائيل في حالة حرب - اليوم 287

بحث

رئيس الأركان الإسرائيلي: النقاش بشأن الإصلاح القضائي يقسم الجيش؛ وجود إسرائيل قد يكون معرضا للخطر

هليفي يقول إن تماسك الجيش "قد تضرر" في خضم الأزمة السياسية؛ ويحض جنود الاحتياط على العودة إلى الخدمة؛ ويقول إن إسرائيل لا يمكنها أن "تستمر في الوجود كدولة" بدون جيش قوي وموحد

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي يحضر اجتماعا لاجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست بالقدس، 18 يوليو، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي يحضر اجتماعا لاجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست بالقدس، 18 يوليو، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي يوم الأحد من أن وحدة الجيش الإسرائيلي قد تضررت “بشكل خطير”، بينما تعهد آلاف جنود الاحتياط بالتوقف عن التطوع للخدمة العسكرية احتجاجا على خطوات الحكومة لإصلاح القضاء.

وحض هليفي جنود الاحتياط على إعادة التفكير بالخطوة قائلا: “أناشدكم بالعودة إلى الخدمة”.

وحذر من أن إسرائيل قد تكون معرضة لخطر وجودي بدون جيش إسرائيلي موحد يضم “أفضل” الجنود.

وقال هليفي: “إذا لم يكن جيشنا قويا وموحدا، وإذا لم يخدم أفضل [الجنود] في جيش الدفاع ، فلن نتمكن من الاستمرار في الوجود كدولة في المنطقة”.

وكتب رئيس الأركان في رسالة (باللغة العبرية) موجهة إلى القوات: “لقد عملنا على إبقاء [الجيش الإسرائيلي] خارج النقاش، ولكن بسبب حدته في المجتمع الإسرائيلي، تم سحبنا إليه، وتعرض تماسك [الجيش] للضرر. من واجبنا منع هذه التشققات من الاتساع”.

وقال هليفي إنه لن يناقش الجدل حول الإصلاح القضائي، لكنه أشار إلى أن دور الجيش الإسرائيلي هو “حماية البلاد، بما في ذلك السماح بالنقاش في ظروف آمنة”.

خلاف ذلك، “قد تظن القوات البرية خطأ أن طيارا في سلاح الجو لن يساعدها بسبب الجدل. وقد يظن  طيار خطأ أنه لا يحتاج إلى الاستعداد وأن يظل مستعدا للمعركة، بينما في الواقع، قد تكون هناك حاجة إليهم قريبا”.

هليفي كان يشير في جزء من حديثه كما يبدو إلى مقطع فيديو تم نشره الأسبوع الماضي على وسائل التواصل الاجتماعي – بما في ذلك من قبل وزراء في الحكومة – يحاكي رفض طيارين من سلاح الجو الإسرائيلي مساعدة قوات برية بعد تعرضها لهجوم بسبب دعم الأخيرة لخطة الحكومة لإصلاح جهاز القضاء.  انتقد الجيش الإسرائيلي مقطع الفيديو في ذلك الوقت، قائلا إنه يهدف إلى إحداث “تحريض داخلي” داخل الجيش الإسرائيلي.

جنود احتياط في الجيش الإسرائيلي يوقعون إعلانا عن نيته إنهاء الخدمة الاحتياطية التطوعية، خارج مقر الجيش الإسرائيلي وبالقرب من متحف تل أبيب في تل أبيب، 19 يوليو، 2023. (Chaim Goldberg / Flash90)

وطمأن هليفي القوات بأن الأوان لم يفت بعد لإصلاح الضرر الذي لحق بوحدة الجيش الإسرائيلي بسبب النقاش الدائر حول الإصلاح.

وقال: “حتى لو كان هناك نقاش، فإن التماسك له أهمية قصوى”.

وأضاف أن الخدمة في الجيش الإسرائيلي هي “واجب وامتياز عظيم” للقوات الدائمة وقوات الاحتياط.

“لا يحق لأي من أعضاء الخدمة أن يقول إنه توقف عن الخدمة، وليس لهم الحق في عدم الالتحاق بالخدمة أو رفض أمر”.

وقال إن الجيش الإسرائيلي “قوي بسبب شعبه… لا يوجد لنا بلد آخر ولا يوجد لنا جيش دفاع آخر”

وكان من المقرر أن يلتقي قائد الجيش الإسرائيلي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد لمراجعة تأثير رفض جنود الاحتياط على الالتحاق بالخدمة على القوات المسلحة، بحسب تقارير إعلامية عبرية. إلا أن نتنياهو خضع لعملية جراحية لزراعة جهاز لضبط نبضات القلب يوم الأحد مما تسبب في تعطل جدول أعماله مع تعافيه من العملية.

في الأسبوع الماضي أبلغ هليفي لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست أن رفض جنود الاحتياط التطوع للخدمة لمهام خاصة كشكل من أشكال الاحتجاج يضر بالجيش الإسرائيلي.

يُطلب من معظم الإسرائيليين الذين يكملون خدمتهم العسكرية الإلزامية أيضا حضور الخدمة الاحتياطية السنوية، ولكن يُتوقع أن يتطوع أولئك الذين خدموا في الوحدات الخاصة لمواصلة القيام بنفس الواجبات أثناء وجودهم في خدمة الاحتياط، وهو التزام يأخذونه على عاتقهم عادة.

أعضاء من مجموعة “إخوة في السلاح” الاحتجاجية يعقدون مؤتمرا صحفيا في هرتسليا، 22 يوليو، 2023. (Avshalom Sassoni / Flash90)

يوم السبت، أعلنت مجموعة كبيرة من جنود الاحتياط تضم 10 آلاف جندي عن تعليق خدمتهم الاحتياطية في حال مضت الحكومة قدما بخطتها لإصلاح القضاء. وكان مئات الطيارين من بين أكثر من ألف من أفراد القوات الجوية الذين أعلنوا يوم الجمعة عن نيتهم القيام بخطوة مماثلة.

وتهز الاحتجاجات ضد الإصلاح القضائي الجيش الإسرائيلي منذ أشهر، مع تصاعد التهديدات مع مضي الحكومة قدما في مشروع قانون يمنع القضاة من استخدام ما يسمى باختبار “المعقولية” لمراجعة القرارات الحكومية والوزارية، وهو جزء من خطة مثيرة للجدل للائتلاف لإصلاح القضاء. من المقرر مناقشة مشروع القانون في الكنيست يوم الأحد ومن المتوقع بعد ذلك تمريره في قراءتين أخيرتين ليصبح قانونا في الأيام التالية.

أدت التهديدات في الوقت نفسه إلى مزيد من الضغط على الحكومة لوقف التشريع المثير للجدل، مع زيادة تصميم الائتلاف على المضي قدما، حيث قال أعضاء في حكومة نتنياهو إنهم لا يستطيعون تحت أي ظرف من الظروف الخضوع لما يقولون إنه ابتزاز من قبل أفراد الجيش، وهو ما يحذرون من أنه قد يخلق سابقة خطيرة.

جنود الاحتياط، وخاصة أعضاء سلاح الجو الإسرائيلي، هم جزء أساسي من الأنشطة الروتينية للجيش. قال مسؤولو الدفاع إن الطيارين يمكن أن يضروا بكفاءتهم من خلال أخذ فترات راحة من تدريباتهم المتكررة، وسيستغرق الأمر وقتا طويلا لاستعادة قدراتهم على الطيران.

وقد قال الجيش إنه سيتخذ إجراءات تأديبية أو قد يقوم بطرد جنود في الخدمة الفعلية الذين يرفضون الالتحاق بالخدمة العسكرية عندما يُطلب منهم ذلك، لكنه شدد على أنه لن يتم اتخاذ أي إجراء ضد جنود الاحتياط الذين يهددون فقط بعدم الحضور.

ومن غير الواضح ما هي الإجراءات التي سيتم اتخاذها ضد جنود الاحتياط الذين لا يلتحقون بالخدمة التطوعية. الجيش الإسرائيلي قال إنه سيتعامل مع كل حالة على حدة، بما في ذلك احتمال تعليق الخدمة أو الفصل أو السجن.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن