إسرائيل في حالة حرب - اليوم 193

بحث

رئيس الأركان الإسرائيلي: الإنجازات العسكرية في غزة كبيرة ولكن لا يزال هناك “طريق طويل لقطعه”

هليفي يقول إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات خاصة "كل أسبوع" في محاولة لإنقاذ الرهائن، وسيعمل على إخلاء رفح من المدنيين قبل تنفيذ هجوم

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعقد مؤتمرا صحفيا من حدود غزة، 13 فبراير، 2024. (Israel Defense Forces)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعقد مؤتمرا صحفيا من حدود غزة، 13 فبراير، 2024. (Israel Defense Forces)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت جنرال هرتسي هليفي، يوم الثلاثاء إن إنجازات الجيش الإسرائيلي في الحرب ضد حماس في قطاع غزة أكبر مما كان متوقعا في هذه المرحلة، لكنها لا تزال غير كافية لإكمال أهداف الحملة.

وقال هليفي في مؤتمر صحفي من حدود غزة: “نحن نقاتل منذ حوالي أربعة أشهر وما زال هناك طريق لنقطعه”، متعهدا بمواصلة القتال حتى تحقيق الأهداف.

وأضاف: “في العقود الماضية، لم يناور جيش في منطقة حضرية وكثيفة، ذات [مبان] عالية و[أنفاق] تحت سطح الأرض. ويتعامل جنود جيش الدفاع مع هذا الأمر بنجاح كبير والإنجازات العسكرية استثنائية. لسوء الحظ، هناك أيضا ثمن يتمثل في الخسائر البشرية”.

لقد فقد الجيش الإسرائيلي 569 جنديا منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر، عندما شن مسلحو حماس هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واختطاف 253 آخرين. ومن بين القتلى 231 جنديا في العملية البرية في غزة.

وفي الوقت نفسه، قال هليفي، إن الحرب مستمرة في جميع أنحاء غزة بمستويات متفاوتة من الكثافة. وباستخدام المعلومات الاستخباراتية التي يجمعها، لا يزال الجيش يقاتل في شمال القطاع في مواقع تشهد نشاطا للمسلحين الفلسطينيين.

وقال: “نعود للمرة الثانية والثالثة إلى الأهداف، ونقتل المزيد من الأعداء، وندمر المزيد من البنى التحتية الإرهابية، ونعمق الإنجاز”.

دبابات إسرائيلية تمر أمام مبان مدمرة خلال عملية عسكرية في شمال قطاع غزة وسط معارك مستمرة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية، 19 ديسمبر، 2023. (Gil Cohen-Magen/AFP)

ردا على سؤال لـ”تايمز أوف إسرائيل” حول متى يمكن للمدنيين الفلسطينيين العودة إلى شمال غزة، حيث تم إخلاؤهم في بداية الهجوم البري، أجاب هليفي بأن الوضع ليس آمنا بما يكفي لعودتهم.

وقال أنه في بداية الحرب، كان هناك حوالي 15 مسلحا من من حماس في الشمال، وأنه على الرغم من تطهيرهم وتطهير البنية التحتية الخاصة بهم بمعظمها، إلا أن حماس لا تزال نشطة هناك “كل يوم تقريبا”.

وقال هليفي: “لا نريد خلق وضع يختلط فيه سكان غزة مع العدو، وبالتالي المخاطرة بحياتهم. ولهذا السبب ما زلنا نعزل شمال القطاع”.

ووعد بالسماح للسكان بالعودة بمجرد أن يتأكد الجيش من القضاء على النشاط المسلح في المنطقة.

وفي خان يونس بجنوب غزة، قال هليفي: “إننا نصل إلى أماكن لم يتخيل العدو أننا سنصل إليها، ودمرنا جميع الأصول الاستراتيجية لحماس في المدينة التي كانت تُعتبر عاصمة الإرهاب للمنظمة”.

وأضاف أنه طوال فترة الحرب، قتل الجيش الإسرائيلي 10 آلاف مسلح، من بينهم قادة في حماس، مضيفا أن لا يزال ينبغي استهداف القيادة العليا.

أطفال فلسطينيون ينتظرون في طابور لتوزيع المواد الغذائية في مخيم للنازحين، في خان يونس، جنوب قطاع غزة، 25 أكتوبر، 2023. (AP Photo/Fatima Shbair, File)

وقال أيضا إن الجيش سيعمل على إخلاء المدنيين من رفح جنوب غزة قبل أن يشن هجومه هناك.

وقال: “نحن نعلم أنه من الصعب علينا القتال في بيئة يوجد فيها أكثر من مليون شخص و10 آلاف آخرين من مقاتلي حماس”.

وأضاف أنه يقدّر نصيحة الدول الأخرى بشأن التحدي، لكنه قال إن الجيش الإسرائيلي أثبت أنه قادر على استهداف قوات العدو في مثل هذه البيئات المعقدة.

في إطار نشاط الجيش في جنوب القطاع، نجحت القوات في إنقاذ لويس هار وفرناندو مرمان يوم الإثنين، لكن هليفي قال إن الجيش لم يكن متأكدا من أن عملية الإنقاذ الجريئة في رفح جنوب غزة ستنجح.

وقال: “ننفذ كل أسبوع عمليات خاصة، ونخاطر بحياة [القوات] في ظروف معقدة مع قدر كبير من عدم اليقين، لمحاولة إعادة الرهائن إلى ديارهم. هذه المرة نجحنا. وكان هناك المزيد من العمليات التي لم تنجح أو فشلت. لن نتوقف عن المحاولة، وسنفعل ذلك بمسؤولية كبيرة”.

وأضاف أن الجيش عازم على إعادة بقية الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في غزة.

لم شمل لويس هار (على يسار الصورة) وفرناندو مرمان (الثاني من اليمين) بأحبائهما في مركز شيبا الطبي، 12 فبراير، 2024.(Israel Defense Forces)

وردا على سؤال حول كيفية رد فعل الجيش الإسرائيلي إذا تم التوصل إلى اتفاق هدنة مقابل الرهائن، قال هليفي إنه إذا قرر المستوى السياسي التوصل إلى اتفاق، وإذا كانت التفاهمات تتطلب وقف القتال، فإن الجيش الإسرائيلي “سيعرف كيفية العودة” إلى الحملة العسكرية لتفكيك حماس عندما انتهت تلك الهدنة.

كما وعد هليفي باستعادة الأمن وثقة السكان في البلدات القريبة من غزة التي تم استهدافها في 7 أكتوبر.

وقال إن الوضع الأمني “أفضل بكثير” اليوم مما كان عليه عشية هجوم حماس، وأن الاختلاف الرئيسي هو أن العدو أقل قوة بشكل ملحوظ لأن الجيش الإسرائيلي يدمر قدراته.

وأضاف هليفي: “اننا نبني واقعا أكثر أمنا. سيكون بإمكان سكان ما تُسمى بمنطقة غلاف غزة، الذين يقيم معظمهم في فنادق منذ أكثر من أربعة أشهر، بأمان”.

اقرأ المزيد عن